القاهرة ـ ا ف ب: تقرر استمرار حبس مسؤولين كبيرين في وزارة الثقافة المصرية بتهمة الفساد وارتكاب مخالفات ادارية كما افاد مصدر قضائي الاحد.
وقد اثار القبض الجمعة علي ايمن عبد المنعم المشرف علي مشروع القاهرة التاريخية ومدير صندوق التنمية الثقافية وحسين احمد حسين مدير صندوق اثار النوبة ضجة في الاوساط الثقافية.
وقررت السلطات حبسهما 15 يوما علي ذمة التحقيق بعد ان اعترف ثلاثة مقاولين بانهم قدموا لهما رشاوي مقابل الحصول علي عقود ورش عمل بنحو خمسة ملايين يورو.
كما اكد خالد حسين وطارق ابراهيم وخالد عبد الفضلي انهم قدموا لهما سيارات فيما جري بناء فيلا لأيمن عبد المنعم مجانا علي الساحل الشمالي. ونفي عبد المنعم (42 سنة) التهم المنسوبة اليه الا انه اقيل بالفعل من منصبه كرئيس لمركز القاهرة التاريخية وكمدير لصندوق التنمية الثقافية. وقد دافع فاروق حسني عن عبد المنعم الذي وصفته جريدة روز اليوسف بانه طفل وزارة الثقافة المدلل. وقال حسني اشعر بوجود رغبة في تدمير مستقبل هذا الشاب مشيدا بعمل عبد المنعم في وزارته. وتولي عبد المنعم قبل اكثر من ست سنوات الاشراف علي ترميم الآثار الاسلامية في القاهرة وهو مشروع تبلغ ميزانيته عشرات ملايين الجنيهات، اضافة الي ادارة صندوق التنمية الثقافية لرعاية النشاطات الثقافية مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي. وتتجاوز موازنة الصندوق السنوية مئة مليون جنيه (18 مليون دولار). في المقابل، تولي صندوق اثار النوبة الانفاق علي العديد من المشروعات الاثرية ابرزها متحف الحضارات الذي بدأ تشييده قبل بضع سنوات في منطقة الفسطاط بكلفة تتجاوز مئة مليون جنيه. واكد وزير الثقافة المصري الخميس انه اذا اثبتت التحقيقات التي تجريها النيابة تورط المتهمين في اي مخالفات فسيتم اتخاذ كل الاجراءات القانونية ضدهما. واوضح انه قرر تشكيل ثلاث لجان فنية فور علمه بتوقيف المتهمين لمراجعة كل الاعمال والمشروعات التي تتم في اطار مشروع القاهرة التاريخية وصندوق التنمية الثقافية وصــندوق اثار النوبة للتأكـــــد مـن قـانونيتها وخــلوها من اي مخـــالفات.