استمرار زيارة أعداد مصابي “كورونا” في الضفة وغزة.. وإشاعات نقص الأكسجين تعود للواجهة 

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”: أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أن طواقمها تعمل على أكمل وجه، رغم كثرة عدد الإصابات والحالات الخطرة وإشغال أسرة المشافي، بمصابي فيروس “كورونا”، ونفت إشاعات تحدثت عن نقص الأكسجين في المشافي، وهو خبر أربك كثيرا عوائل المرضى، فيما استمرت عملية التطعيم التي بدأتها الوزارة، منذ أيام في الضفة وغزة.

وبخصوص الحالة الوبائية، أعلنت وزيرة الصحة، مي الكيلة، وفاة 31 مواطنا، وإصابة 2338 خلال الساعات الـ24 الماضية، لافتا إلى وجود 198 مريضا في وحدة العناية المركزة، بينهم 60 على أجهزة التنفس.

ولوحظ أن عدد الوفيات والإصابات في غزة، ارتفع خلال الساعات الـ24 الماضية بشكل خطير، حيث سجلت 6 حالات وفاة و358 إصابة جديدة.

إلى ذلك فقد نفت زارة الصحة الفلسطينية حدوث انقطاع للأكسجين في المركز الوطني المخصص لعلاج مرضى “كورونا”، ودعت مجدداً جمهور الصحافيين والمواطنين إلى استقاء معلوماتهم من المصادر الرسمية، وقالت إنه تم نقل 5 مرضى من أصل 28 مريضاً يعالجون داخل المركز الوطني إلى مستشفيات بيت لحم، لتخفيف الضغط عن محطة الأكسجين، لتجنب حدوث أي خلل.

وطالب رئيس الوزراء محمد اشتية، المواطنين بضرورة الاستمرار بالالتزام بالكمامة، والتباعد الاجتماعي، واحترام الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة، للوقاية وللحد من انتشار فيروس “كورونا”، رغم إطلاق حملة التطعيم يوم الأحد ضد الفيروس.

واستمرت حملة “التطعيم” في الضفة الغربية ضد فيروس كورونا في كافة مديريات الصحة التي تخضع حاليا لإجراءات مشددة جديدة، للحد من تفشي الفيروس.

ولليوم الثاني على التوالي، توافد مواطنون من المرضى المصابون بأمراض مزمنة، والكوادر الطبية، وكبار السن، على المراكز التي حددتها الوزارة للتطعيم، وذلك بعد أن وصلت نهاية الأسبوع الماضي، أولى دفعات اللقاحات للمناطق الفلسطينية.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة كمال الشخرة، إن الطواقم الطبية والصحية للوزارة شاركت بتقديم اللقاحات للعمال الفلسطينيين الذين يعملون في مناطق 48 على المعابر أثناء دخولهم للعمل، لافتا إلى أنه تلقى نحو 105 آلاف عامل اللقاحات ضد الفيروس حتى الآن.

من جهته أكد محافظ بيت لحم كامل حميد، أن الوضع في المركز الوطني الفلسطيني للتأهيل لم يخرج عن السيطرة، بل كان هناك اكتظاظ في عدد المصابين بفيروس “كورونا”، وهو ما يحدث في كل المراكز، وأعلن أن المركز الوطني كان فيه ضغط على استهلاك الأكسجين، جراء وصول 29 مصابا بالفيروس، ما أدى إلى تزويده بالأكسجين السائل تحسبا لأي طارئ، فيما نُقل عدد من آخر من المصابين لمستشفيات أخرى؛ للتخفيف من الاكتظاظ.

إلى ذلك فقد أبقت الأجهزة الأمنية على الإجراءات التي أقرتها الحكومة مطلع الأسبوع الجاري، والتي تمتد حتى نهاية الشهر للحد من التفشي الخططير للفيروس، والتي شملت على إدخال تسهيل فقط، منها فتح المحال التجارية وفق ضوابط صحية.

وتشمل الإجراءات الجديدة تعطيل الدوام المدرسي في جميع المدارس الحكومية، والأهلية والخاصة،، باستثناء طلبة الثانوية العامة، وكذلك إغلاق جميع الجامعات والمعاهد والمراكز التعليمية والتدريبية، وإغلاق جميع رياض الأطفال، والنوادي الصحية، مع منع الحركة والتنقل بشكل كامل بين المحافظات، ومنع الحركة والتنقل والانتقال للمواطنين ووسائل النقل بأنواعها في المدن والبلدات والقرى والمخيمات يوميا من الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة صباحا، مع استمرار الإغلاق يومي الجمعة والسبت، باستثناء الصيدليات والمخابز.

ونصت القرارات على إغلاق كل محافظة أو مدينة او بلدة أو قرية أو مخيم أو منطقة تتزايد فيها الإصابات بفيروس “كورونا”، مع منع إقامة الأفراح أو بيوت العزاء، والمهرجانات والتجمعات، على أن تضع وزارة الأوقاف بروتوكولا خاصا ينظم أداء الصلاة في المساجد والكنائس ودور العبادة.

وعملا بتلك الإجراءات، لا يزال الإغلاق الشامل والمشدد مفروضا على عدة بلدات في الضفة الغربية، بأوامر مباشرة من المحافظين، بسبب اكتشاف أعداد كبيرة من الإصابات بداخلها.

وقد قرر محافظ طولكرم عصام أبو بكر، إغلاق بلدة بلعا لمدة ثلاثة أيام بدءا من الساعة السابعة من صباح الاثنين، باستثناء المخابز والصيدليات وأماكن شحن الكهرباء، وطلبة الثانوية العامة في البلدة، بسبب فيروس “كورونا”.

وقال أبو بكر، في تصريح صحافي، إن هذا الإغلاق جاء بعد التشاور مع الجهات المختصة، ولجنة الطوارئ وبلدية بلعا، في ظل زيادة عدد الإصابات بفيروس “كورونا” في البلدة، وفي إطار الجهود المستمرة للحد من تفشي الوباء، وحفاظا على صحة المواطنين وسلامتهم، وأكد أهمية الاستمرار بالإجراءات الوقائية واتخاذ سبل السلامة العامة للحفاظ على صحة المواطنين والحد من تفشي الفيروس.

وفي غزة، لا يزال عدد الإصابات بالفيروس يسجل ارتفاعا، وهو أمر حذرت من خطورته الجهات المختصة، وقد أكدت وزارة الصحة في القطاع، أنه تم الدخول في موجة ثانية من تفشي فيروس “كورونا”، تزامناً مع تصاعد في تسجيل الإصابات خلال الأيام الماضية، لافتة إلى أن حجر الزاوية في تثبيط ارتفاع إصابات “كورونا” هو الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

وأضافت: “وصلنا في الأيام الثلاثة الماضية إلى مراحل تنذر بخطر شديد وما هو متوقع لقادم الأيام إذا لم يتم تدارك الأمر”.

وأكدت أنه في حال لم يكن هناك التزام وتضافر للجهود، سنضطر للخروج بتوصيات للعودة إلى إجراءات التشديد من محدودية الحركة والإغلاقات تواليا حسب متطلبات المرحلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية