استمرار صمت السلطات المغربية حول جماعة انصار المهدي واخبار متضاربة عن مجري التحقيق
استمرار صمت السلطات المغربية حول جماعة انصار المهدي واخبار متضاربة عن مجري التحقيقالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:ما زالت التقارير حول تطورات التحقيق مع افراد شبكة جماعة انصار المهدي الاصولية تحتل الحيز الابرز في الصحف المغربية الحزبية او المستقلة وان كانت جميعها تستند الي مصادر قريبة من التحقيق حيث ما زالت السلطات الرسمية تلتزم الحذر في الادلاء بمعلومات رسمية بعد بلاغي وزارة الداخلية والنيابة العامة لدي محكمة الاستئناف بسلا التي تتولي الملف.وقالت مصادر مسؤولة لـ القدس العربي ان السلطات لا يمكن ان تدلي بأية معلومات تفصيلية حول مجري التحقيق قبل انتهائه وتحويل ملف المتهمين الي القضاء. واكدت المصادر ان المراجع العليا حريصة علي الشفافية الكاملة في التحقيق والمحاكمة رغم وجود عسكريين ضمن المجموعة التي القي عليها القبض.واوضحت ان التعليمات كانت واضحة للاجهزة المعنية بالتحقيق بعدم وجود خطوط حمراء او حواجز لكشف كل التفاصيل المتعلقة بهذه الجماعة.وقالت صحيفة الاحداث ان المعنيين بالتحقيق اضافوا لمجال التحقيق في اوساط الجيش لمعرفة مدي اختراق الجماعة او تيارات اصولية اخري للمؤسسة العسكرية، التحقيق في الاجهزة الاخري.ونقلت الاحداث عن مصادر امنية مسؤولة نفيا لمعلومات وردت في تقارير صحافية تحدثت عن اعتقال عسكريين اخرين غير العسكريين التي اعلنت السلطات القبض عليهم في بلاغيها. وقالت ان عدد عناصر الجيش المعتقلين من بين 44 اعضاء الجماعة الملقي عليهم القبض، ما زال خمسة، الا انها اشارت الي ان التحقيقات كشفت عن اسماء منتمية لاجهزة اخري قررت جهات التحقيق بدء التحقيق في هذه الاجهزة. وفي حين خلا عدد الجمعة من صحيفة الاتحاد الاشتراكي ، التي نشرت خبر اعتقال جنود اخرين غير المعلن عن اعتقالهم، من أي تقرير او خبر حول جماعة انصار المهدي ، اعادت صحيفة الصباح نبأ اعتقال 20 جنديا وقالت ان حالة تأهب امني قصوي تشهدها مجموعة من الثكنات والقواعد العسكرية. وقالت صحيفة العلم انه أضحي من المؤكد أن ملف خلية أنصار المهدي سُيْسقِط رؤوسا كبيرة، لها ارتباط بالعناصر الارهابية التي اعْتُقلت. وشددت علي ان معطيات الملف المادية تستدعي من الجهات المعنية مزيدا من الايضاحات بـشأن علامات استفهام تبقي مطروحة، وبالنظر لخطورة هذا التنظيم الذي استطاع الشروع في مباشرة جزء من مشروعه التخريبي، ظل في المخاض لسنوات.واوضحت يقع في مثل حالة جماعة أنصار المهدي أن ينتبه بعض المتهمين الي إمكانية الانفلات من القبضة التي ما تفتأ تزداد إحكاما علي رقابهم من خلال محاولة تبرئة الذمة، وإلصاق التهم بباقي المتهمين، وهو سلوك يزيد في تداخل خيوط القضية، التي هي متشابكة ومعقدة في الأصل .وفي هذا الاطار تضمن تقرير نشرته الصحيفة الجمعة معلومات تقول ان زعيم الجماعة حسن الخطاب ليس اكثر من نصاب يستعمل الدين والخطاب الديني للحصول علي الاموال .وقالت ان ياسين الورديني أمير الجناح العسكري للجماعة اتهم شيخه المتهم حسن الخطاب بالنصب باسم الدين، فهو حسب رفيقه المكلف بالجناح العسكري غير رجل يستعمل الدين والخطاب الديني قصد الحصول علي الأموال، وقالت ان هذه علي كل حال تهمة في حد ذاتها تخفف العقوبة علي صاحبها، لأنها تنقله من العقوبات المنصوص عليها في قانون الإرهاب الي العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، والتي تهم النصب والاحتيال .وتحدث الورديني انه رافق حسن الخطاب لزيارة أم سعد (فاطمة الزهراء) بفيلتها بالدار البيضاء حيث ألقي الخطاب درسا في موضوع الابتلاء سنة قدرية بحضور ثلاث نسوة بالنقاب وان احد اعضاء التنظيم ابلغه ان الخطاب تسلم من أم سعد واتباعها من النساء المنقبات مبلغ 120 ألف درهم ( 13 الف دولار) لتمويل مشاريعه الجهادية، اضافة الي تسلمه منها مبالغ مالية بشكل مباشر لم يكشف عن قيمتها.وحسب الصحيفة فأن الخطاب أقر بتسلم مبلغ 150 ألف درهم من اتباعه الذين عينهم أمراء علي خلايا في عدد من المدن في حين أوضح في إحدي تصريحاته أن احد اعضاء الجماعة طلب محاسبته علي الأموال التي تم تجميعها لتنفيذ مشروعهم الجهادي، حيث ادعي أنه يحتاج إلي مبلغ 240 ألف درهم لإجراء عملية علي مرض القلب والشرايين.وأكد الخطاب انه خلال الدردشة، بشأن المحاسبة المالية، أخبر اتباعه انهم جمعوا مبلغ 100 ألف درهم لمشروعهم من مساهمات المتعاطفين، بعدما أوهمهم بانه مريض بالقلب، حيث جمع مبلغ 90 ألف درهم، في حين جمع هو الباقي، وفصل صرف هذه الاموال علي النحو التالي 40 ألف درهم اقتني بها منزلا لأهله بسلا عبر الاقساط و40 ألف درهم لبناء منزل بمنطقة وزان ليكون قاعدة خلفية مستقبلية للخلية و15ألف درهم صرفها ايجار واصلاح وتجهيز مكتبة دار القرآن بمدينة سلا و35 ألف درهم لإنجاز مشروع خاص، لاستغلال عائداته لصالح التنظيم.وقالت الصحيفة ان احد افراد الجماعة قال ان أمير الجناح العسكري للتنظيم أخبرهم أن شيخهم تسلم من بعض الاخوة بالدار البيضاء مبلغ 150 الف درهم، بعد أن طلب منه جمع الأموال، من أجل إجراء عملية جراحية علي مستوي القلب، مؤكدا لهم أنه يتوفر علي مصدر للتزود بالأسلحة وأن الأمير العسكري أكد لهم أن حسن الخطاب اشتري بهذا المبلغ منزلا يقطن به حاليا، مما جعل الاخوة يتخوفون من الخطاب ويفقدون الثقة فيه، خصوصا وأن بعض الأقاويل تروج بعودته إلي سيرته القديمة، باغتنام أموال الأشخاص عن طريق النصب والاحتيال.وأكد نفس المتهم أن هذا الأمر جعل أمير الجناح العسكري يتنحي عن منصب الإمارة ليتم بعد فترة تنصيب الملقب عبد الرحمان أميراً علي الخلية بعد مبايعته من طرف جميع أعضاء الخلية.واكد ياسين الورديني انه استنتج من خلال علاقته بحسن الخطاب أنه يستغل مباديء الاسلام من أجل تلبية أغراضه الشخصية، حيث قرر رفقة اعضاء بالجماعة مقاطعة أميرهم واتباع طريقهم الجهادي، ودون تدخل منهم، حيث شكلوا في ايار/مايو 2006 خلية من العسكرية بعد مبايعة عضو اخر كأمير عليها.واوردت صحيفة الاحداث في تقريرها ما ينسجم نسبيا مع تقرير العلم دون الاشارة الي خلافات بين امير الجماعة وامير جناحها العسكري او التشكيك بالذمة المالية للخطاب. وقالت الاحداث ان امير الجناح العسكري للجماعة اعترف باجراء تجارب لصنع المتفجرات علي مرحلتين وانه ابلغ امير الجماعة ان مشروعهم وصل الي مرحلة متقدمة نحو اقامة امارة اسلامية بالمغرب وان كانوا بحاجة الي اسلحة ثقيلة للبدء بالتنفيذ الفعلي للمشروع وان الخطاب قام باتصالات مع تجار المخدرات بشمال المغرب للحصول علي التمويل الكافي لاقتناء هذه الاسلحة.ومن المتوقع بعد استكمال التحقيقات ان يعقد شكيب بن موسي وزير الداخلية المغربية اجتماعا مع لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات الأساسية بمجلس النواب من أجل تدارس الوضعية الأمنية بعد الإعلان عن تفكيك خلية إرهابية جديدة.وطلب الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من رئيس مجلس النواب استدعاء وزير الداخلية ليقدم عرضا عن سياسة الحكومة الأمنية والاطمئنان علي قيام الأجهزة الأمنية بواجباتها كاملة بعد الاعلان عن تفكيك شبكة جماعة انصار المهدي .من جهة اخري وافق وزير العدل الدنماركي ليني اسبرسن علي توجيه الاتهام الي مواطن دنماركي من اصل مغربي يشتبه بانه حرض علي القيام باعمال ارهابية.ويتهم سعيد منصور (46 عاما) المعتقل منذ ايلول/سبتمبر الماضي بخرق القانون المتعلق بمكافحة الارهاب، وهذا النوع من الاتهام يقرره وزير العدل نفسه.وجاء علي موقع المدعي العام هانينغ فودي ان منصور وهو صاحب دار النور الاسلامي للنشر في كوبنهاغن متهم بانه انتج وروج اشرطة مدمجة واشرطة فيديو تتضمن خطبا واناشيد يدعو فيها اشخاص ينتمون الي منظمات ارهابية الي الجهاد او يمجدون الارهابيين وهو اول اتهام بخرق قانون مكافحة الارهاب الدنماركي. وفي حال ثبتت التهمة علي المتهم الذي سيمثل لاحقا امام المحكمة الابتدائية في كوبنهاغن فقد يحكم عليه بالسجن لمدة اربع سنوات.و ذكرت وسائل الاعلام الدنماركية ان سعيد منصور الذي كان تحت مراقبة اجهزة المخابرات في اوروبا منذ 2001، كان علي اتصال مع زعيم خلية القاعدة في اسبانيا وفي لندن مع ابو قتادة وانه كان ايضا في التسعينيات مسؤولا عن علبة بريد تخص المصري ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة.