استمرار ضعف الين وتماسك الدولار مع ترقب المستثمرين لتحركات أسعار الفائدة الأمريكية

حجم الخط
0

■ سنغافورة/لندن – رويترز: ظل الين الياباني أقل من مستوى 145 مقابل الدولار المهم نفسياً أمس الإثنين، بينما تماسكت العملة الأمريكية أمام أهم المنافسين بعد أن أظهرت بيانات اقتصادية الأسبوع الماضي تراجعاً طفيفاً في معدلات التضخم وإنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة.
وتراجع الين 0.09 في المئة إلى 144.45 للدولار ليبدأ النصف الثاني من العام بعدما فقد تسعة في المئة من قيمته مقابل الدولار في الأشهر الستة الأولى.
وحوَّمت العملة اليابانية حول 157.66 لليورو، بالقرب من أدنى مستوى في 15 عاماً البالغ 158 لليورو الذي لامسه الين الأسبوع الماضي. وارتفع الين إلى 183.58 للجنيه الإسترليني، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول 2015.
كان الين قد تراجع عن 145 للدولار لفترة وجيزة يوم الجمعة، ليصل إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر تقريباً عند 145.07، وسط تركيز المستثمرين على ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل في سوق العملة.
وقال وزير المالية شونيشي سوزوكي يوم الجمعة أن اليابان ستتخذ الخطوات المناسبة لمواجهة الضعف المفرط للين، في أحدث تعليق من وزراء ومسؤولين حكوميين.
وساعدت تعليقات سوزوكي على كبح خسائر الين يوم الجمعة.
وسيركز المستثمرون هذا الأسبوع على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في يونيو/حزيران المقرر أن يصدر غداً الأربعاء.
وقرر الاحتياطي الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يونيو/حزيران، لكنه ألمح إلى استمرار الحاجة إلى زيادة تصل إلى نصف نقطة مئوية بحلول نهاية العام.
وأظهرت بيانات اقتصادية الأسبوع الماضي متانة الاقتصاد الأمريكي وخففت من مخاوف الركود، لكنها عززت التوقعات بمواصلة الاحتياطي الاتحادي لسياسة التشديد النقدي.
لكن بيانات صادرة يوم الجمعة أظهرت أن معدل التضخم كان أفضل من المتوقع في مايو/أيار، بينما تباطأ الإنفاق الاستهلاكي بشكل مفاجئ، في دليل إضافي على أن زيادات الفائدة الأمريكية تحقق الهدف المنشود.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 102.86، بعد أن انخفض 0.4 في المئة يوم الجمعة.
وبعد الارتفاع اثنين في المئة تقريباً في النصف الأول من العام، بدأ اليورو الربع الثالث بزيادة متواضعة 0.05 في المئة إلى 1.0916 دولار.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.2704 دولار، بعد أن ارتفع خمسة في المئة في الأشهر الستة الأولى من العام.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.02 في المئة إلى 0.0667 دولار وكذلك زاد الدولار النيوزيلندي 0.42 في المئة إلى 0.615 دولار.
وفي سوق المعادن النفيسة ارتفعت أسعار الذهب أمس الإثنين مع انخفاض الدولار وعوائد السندات بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة، مما يلقي بظلال من الشك على ما إذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يلتزم بسياسة التشديد النقدي.
وبحلول الساعة 1427 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 1925.16 دولار للأوقية (الأونصة). كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي 0.2 في المئة إلى 1933.30 دولار.
وتراجعت أسعار الذهب بإجمالي 2.5 في المئة في الربع من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران.
وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق في أواندا» للسمسرة ربما استقر الذهب حول مستوى 1900 دولار».
وتلقت أسعار الذهب دعما كذلك من الفارق بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين وعشرة أعوام، والذي وصل إلى أوسع نطاق منذ 1981، مما يعكس المخاوف من أن تمديد مجلس الاحتياطي الاتحادي دورة رفع أسعار الفائدة ربما يدفع الولايات المتحدة إلى الركود.
ومن شأن أسعار الفائدة المرتفعة الحد من الاستثمار في الذهب الذي لا يدر عائداً.
ومما دعم أسعار الذهب أيضاً انخفاض الدولار بعد أن أظهرت البيانات تراجع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة في يونيو حزيران.
وقال كارلو ألبرتو دي كاسا، المحلل لدى «كينسيز مَني»، إن الأسعار يمكن أن تظل في نطاق 1900 دولار إلى 1930 دولاراً قبل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي الذي عقد في 13 و14 يونيو/حزيران ليوفر للمستثمرين المزيد من الأخبار.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 في المئة إلى 22.92 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين 0.9في المئة إلى 908.59 دولار، وزاد البلاديوم 1.6 في المئة إلى 1246.49 دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية