استنساخ الاتجاه المعاكس في الجزيرة

حجم الخط
0

لا نعرف ما الذي حصل لقناة الجزيرة حبيبتنا جميعا، فهي تستنسخ نفسها بطريقة مستهجنة احياناً. فكلما أعلنت عن برنامج جديد شعرنا بالفرح لعله يضيف شيئاً للقناة ولجماهيرها، لكن سرعان ما يخيب أملنا. فعندما ظهر برنامج اللقاء المفتوح كنت متشوقا لمشاهدته كوني من المعجبين بمقدمه عندما كان مراسلا للجزيرة في ايران، لكن بعد بضع حلقات وجدت أنه يدور في فلك الاتجاه المعاكس بطريقة استنساخية، الفرق الوحيد أن مخرج البرنامج يأتي الي الاستوديو بجمهوراً للتعليق علي رأي الضيفين، بينما يفعلها مقدم الاتجاه المعاكس باشراك المشاهدين عن طريق الهاتف. هذا كل ما في الأمر، اما ما نراه في اللقاء المفتوح فهو نسخة عن الاتجاه المعاكس وكأن المخرج واحد.

وكنت ذات مرة اشاهد البرنامج مع زوجتي وعندما تصارع الضيوف قالت لي: بدأ الاتجاه المعاكس، فقلت لها لكن هذا ليس الاتجاه المعاكس بل برنامج آخر يقلده. أما البرنامج الآخر الذي توسمنا فيه جديدا فهو برنامج ما وراء الأخبار. وقد ظننا أنه سيغوص في اعماق الاخبار كي يطلعنا علي خفاياها ومكنوناتها، فاذا به ايضا يتحول الي نسخة مكرورة من البرنامج.

وكل مانراه في البرنامج الجديد ان ضيفين يتخاصمان ويقاطعان بعضهما البعض بنفس الطريقة البائسة التي تحدث كثيرا في برنامج الاتجاه المعاكس. ولم يطلعنا البرنامج علي أي خفايا او ما يدور وراء الخبر قيد النقاش. وشعرت احيانا كثيرة بأن الهدف من البرنامج الاستمتاع بالطريقة التي يتباري ويتنابز فيها الضيوف بدلا من الغوص وراء الخبر.

يكفينا مشاهدة فيصل القاسم في برنامجه الصاخب الذي يسبب الصداع احيانا ولا داعي لنراه في برنامج آخر باسم مختلف يفعل الشيء ذاته. مللنا من هذا الاسلوب التصادمي الذي يطغي علي معظم برامجكم ويجعلها تقليدا لبرنامج واحد. فهل جف ابداعكم يا جماعة الجزيرة كي تستنسخوا انفسكم وتتنافسوا مع ذاتكم. واين مكتب تنسيق فك التشابك والتداخل بين برامجكم؟ نريد منكم التنوع في طريقة التناول والعرض والأسلوب كي لا تصبحوا نسخة مكررة من الاتجاه المشاكس. عبد الرحمن سويلم النجديرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية