استنفار امني عقب تقارير عن فرار ارهابيَين مفترَضين من المغرب الي اسبانيا
دعوات لتكثيف التعاون السياسي والاقتصادي بين اوروبا والمغرب العربياستنفار امني عقب تقارير عن فرار ارهابيَين مفترَضين من المغرب الي اسبانيامدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:انشغلت الاوساط الاعلامية والسياسية والأمنية الاسبانية في الساعات الماضية باخبار تحدثت عن هروب إرهابيين مفترضين من المغرب نحو اسبانيا، بينما تطالب قوي سياسية بتعزيز العلاقات مع المغرب العربي لتطويره سياسيا واقتصاديا.وقالت جريدة آ بي سي الجمعة ان ارهابيين (اثنين) من القاعدة هربا من الدار البيضاء ونجحا في التسرب الي اسبانيا . وتابعت أن اجهزة الأمن الاسبانية متأكدة من تسرب الارهابيين المفترضين الي اسبانيا عن طريق الهجرة السرية ويجري بحث عنهما في منطقة الأندلس، حيث تقيم جالية كبيرة من المغاربة يفوق عدد أفرادها مئة ألف. ويعود تخوف الاجهزة الامنية الي الاخبار التي قد تكون استقتها من نظيرتها المغربية من ان الأمر يتعلق بإرهابيين لهما تجربة في صنع المتفجرات. ويجهل حتي الآن تاريخ تسربهما الي اسبانيا، ولكن كثير من المعطيات تشير الي ان الأمر حدث منذ ثلاثة أسابيع، بعد أيام قليلة من انفجار 11 اذار/مارس الماضي بمقهي انترنت في الدار البيضاء.في غضون ذلك، تشهد اسبانيا حالة استنفار من الدرجة الثانية، أي درجة واحدة من القصوي وهي الثالثة، لمواجهة أي عمل إرهابي لاسيما في ظل الأخبار التي رشحت مدينتي سبتة ومليلية (شمال المغرب تحت سيطرة اسبانيا) بأنهما قد تكونان الهدف المقبل لـ القاعدة . ورفعت الأجهزة الأمنية من مستوي مراقبة الحدود بين المدينتين وباقي الأراضي المغربية، وهو عمل صعب للغاية، بحكم أن المدينتين تعيشان علي تجارة التهريب نحو المغرب اذ يعبر الحدود يوميا أكثر من 40 ألف شخص. وتشهد الموانئ التي تربط اسبانيا بالمغرب العربي تشديدا للحراسة ومن ضمنها ميناء الجزيرة الخضراء، بوابة المغرب نحو أوروبا، وموانئ مالقا وألمرية التي لها خطوط بحرية مع المغرب، وأليكانتي المرتبطة بخط بحري مع وهران الجزائرية.وفي رده علي تساؤلات الصحافيين، قال وزير الداخلية الاسباني ألفريدو روبالكابا ان التنسيق مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المغرب العربي ـ الأمازيغي مستمر بدون انقطاع لمواجهة الارهاب.غير ان بعض القوي السياسية في اسبانيا بدأت تطالب بتعاون أوثق وأشمل في جميع القطاعات. فالناطق باسم حزب التجمع والوفاق الكاتلاني، جوسيب أنتوني دوران إجيدا، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، أوضح بأن ما يقع في المغرب العربي ـ الأمازيغي يتطلب استراتيجية شاملة ، معتبرا ان اقتراح تحالف الحضارات لا يفيد وان المطلوب سياسة أورومتوسطية قوية . وطالب دوران إجيدا من الاتحاد الأوروبي جعل العمل مع المغرب العربي ـ الأمازيغي ضمن الأولويات. يذكر أن مشروع تحالف الحضارات طرحه رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو منذ ثلاث سنوات تقريبا لمواجهة جميع أنواع التطرف، غير أن أطرافا سياسية، ومن ضمنها الحزب الشعبي المعارض، اعتبروا ذلك بمثابة ضعف أمام المتطرفين.من جهة أخري، نصحت وزارة الخارجية الاسبانية مواطنيها بتجنب السفر في الوقت الراهن الي الجزائر بسبب الأوضاع الأمنية غير المريحة ، ودعت الذين يتوجهون الي هناك لأسباب العمل أو أخري الي اتخاذ جميع أنواع الحذر. ويقيم في الجزائر قرابة 400 اسباني.كما نصحت مدريد مواطنيها بالحذر خلال زيارة المغرب واعتبرت ان الوضع الأمني في هذا البلد لا يدعو الي القلق بل يتطلب الحذر . ولم تتأثر حركة السياحة من اسبانيا نحو المغرب بعد تفجيرات الدار البيضاء.