استنكار إحالة الإخوان لمحاكم عسكرية.. مطالب بابعاد الجيش عن السياسة.. واشادة بإضرابات العمال وعودتهم لمباديء ثورة يوليو

حجم الخط
0

استنكار إحالة الإخوان لمحاكم عسكرية.. مطالب بابعاد الجيش عن السياسة.. واشادة بإضرابات العمال وعودتهم لمباديء ثورة يوليو

صوت الأمة سعيدة بالحرب بين لصوص النظام ومقرب من جمال يعرض شراء 51% من أسهم الجريدة و الدستور ويشترط توقفهما عن مهاجمة مباركاستنكار إحالة الإخوان لمحاكم عسكرية.. مطالب بابعاد الجيش عن السياسة.. واشادة بإضرابات العمال وعودتهم لمباديء ثورة يوليوالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء عن الأزمة التي نشبت داخل مجلس الشعب بين رئيسه الدكتور أحمد فتحي سرور، وبين كتلة الإخوان التي انسحبت من الجلسة بعد أن أمر سرور بطرد المتحدث باسمهم الدكتور حمدي حسن بسبب المشادة بينهما لطلبه مناقشة موضوع اعتداءات إسرائيل علي المسجد الأقصي وطلب سرور اتباع الإجراءات، وتمت تسوية الأزمة وعودة النواب المنسحبين، واجتماع وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي مع مديري المصالح والإدارات المشاركين في المؤتمر 22 لمديري الأمن، وطلب منهم التصدي لأي خروج علي الشرعية والقانون وضرورة احترام حقوق الانسان، لأن أي انتهاك لها يؤثر علي مجهودات الشرطة، ونشر أخبار عن تعرض عمال مصريين في السودان الي التعذيب والضرب من الشرطة السودانية وأمر المحامي العام الأول المستشار مصطفي سليمان بضبط واحضار شرائط برنامج هالة سرحان عن فتيات الليل وتقدم محامين ببلاغات ضدها، واتفاق وزارة التضامن الاجتماعي مع وزارة الانتاج الحربي لتجهيز خمسمائة سيارة لتوزيعها علي الشباب كدفعة أولي، لاستخدامها في توزيع أنابيب البوتاغاز، بمقدمات وأقساط بسيطة في اطار خطة مكافحة البطالة، ونفي نقيب الأطباء وعضو مجلس الشعب الدكتور حمدي السيد ما نشرته احدي الصحف المستقلة علي لسانه بأن شركات السجائر اشترت أعضاء في مجلس الشعب لعرقلة تقديمه مشروع بقانون لمكافحة التدخين عام 1993، وقال انه اشار فقط الي تقرير لمنظمة الصحة العالمية وردت فيه إشارات لمحاولات هذه الشركات، والتوقيع علي اتفاق بين المصرف العربي الدولي الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق الدكتور عاطف عبيد وعدد من البنوك الأخري وبين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بقرض لإنشاء خطين للغاز من شرم الشيخ ـ طابا ـ وشقير ـ الغردقة. وإلي شيء مما لدينا اليوم:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود، وأولها، وثانيها من صوت الأمة ، فقد فوجئت بفرحة غامرة تنتاب زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير، ممزوجة بالفخر، بسبب اندلاع حرب أهلية بين بعض أقطاب النظام الذين أسماهم باللصوص، وقيامهم بتسريب الوثائق ضد بعضهم البعض إلي صحيفته، بقوله: تشهد مصر الآن أكبر حرب أهلية بين اللصوص الذين ينتمون إلي السلطة الحاكمة ويحتمون بها وينتفعون منها، تشهد مصر أضخم حرب متبادلة لـ تسريب المستندات وتفسيري لهذه الظاهرة هو أن معظمهم يرفع الآن شعار: الوقت أصبح قصيرا ولم يعد أمام النظام الحالي إلا أربع أو خمس سنوات لا يدري أحد ما الذي سيحدث بعدها؟ هل تستمر نفس شلة السلطة أم أنها ستتغير؟ حالة القلق هذه تدفع الجميع إلي تحقيق أكبر قدر من المكاسب والمصالح في الوقت القصير القادم وتدفعهم لمحاولة التهام أكبر جزء من الكعكة وتحضهم علي التآمر علي زملائهم المنتفعين والمستفيدين مثلهم، لتخلو لهم الساحة علي الأقل في هذا الوقت القصير، وفي رأيي أن المجتمع يستفيد من صراع اللصوص حيث يؤدي هذا الصراع إلي فضح جانب كبير من وقائع الفساد، كما أن الصحافة تتغذي علي هذا الصراع وتستفيد من الحرب الأهلية بين الفاسدين حيث تحصل علي المستندات والوثائق والمعلومات، المهم ألا تستخدم الصحافة في هذا الصراع لحساب طرف ضد الآخر، ولا أنكر أن بعض المستندات المتعلقة بفضيحة هاني سرور نائب الحزب الوطني حصلنا عليها من داخل الحزب الوطني نفسه، المهم أننا لم نُستخدم بمعني أننا لم نفضح هاني سرور ثم نمتدح الحزب الوطني ونصفه بأنه ينظف نفسه بنفسه، كشفنا هاني سرور وصممنا علي أن الحزب الوطني هو حزب الفساد والكوارث والمصائب وهو الحزب الذي خرب مصر.اعتقد أن هاني سرور يسأل نفس السؤال من الذي سرب المستندات ضده؟ وأكاد أجزم أن الشغل الشاغل لأحمد عز حوت الحزب الوطني هو البحث عمن يفتش وراءه ويسرب المستندات التي تكشف أخطاءه وممارساته، المم أن تستفيد الصحافة من صراع الحيتان الذين ينتمون جميعا الي السلطة الحاكمة، وفي الأسبوع الماضي أدهشتني الطريقة التي تعاملت بها الأجهزة الرقابية مع المذيعة هويدا فتحي، لا مانع من السرعة والحسم والقوة في التعامل مع ملفات الكسب غير المشروع، لا مانع من الضرب بيد من حديد في مواجهة الفساد شريطة ألا تكون الاتهامات ملفقة وألا تتم في إطار تصفية الحسابات والأهم من ذلك أن يلاحقوا الجميع، الكبير قبل الصغير، قضية هويدا فتحي ستحسمها التحقيقات ولكن السؤال الذي قفز الي ذهني علي الفور: الذين ألقوا القبض علي هويدا فتحي بتهمة تضخم ثروتها وبالكسب غير المشروع ألم يلاحظوا تضخم ثروة أحمد عز امبراطور الحزب الوطني؟! لماذا حتي لم يحققوا في الوقائع الخطيرة التي تنسبها إليه الصحف كل يوم والوقائع الأخطر التي اتهمه بها النائب المسجون حاليا طلعت السادات فيما سمي بمعركة الحذاء الشهيرة حينما أكد أن ثروة أحمد عز وصلت إلي 40 مليار جنيه، لماذا لا يحققون في وقائع الاحتكار الخطيرة التي جعلت أحمد عز يبدو وكأنه دويلة داخل الدولة؟، ثم لماذا لا يحققون في وقائع الفساد المتعلقة بعمليات الخصخصة وبيع الشركات؟! .ولم أكد انتهي من قراءة وائل لأنصرف بجريدة أخري حتي أمسك بيدي محمد سعد خطاب ورجاني أن أقرأ شيئا مما كتبه في نفس الصفحة، فلم أشأ أن احرجه، وقرأت له قوله وهو المسؤول عنه: أين رجال الرقابة والكسب من الثروة التي كونها ممدوح إسماعيل من التجارة بأرواح المصريين وفساد مؤسسة السلام التي يملكها ألم تسمع عنها هذه الأجهزة أم أن نفوذ صاحب الشركة القوي في رئاسة الجمهورية منع هذه الأجهزة من مجرد التفكير في الاقتراب منه ونحن نعلم جميعا أن نفوذ ممدوح إسماعيل هو الذي أدي إلي استبعاد عصام شرف وزير النقل السابق لأنه تجرأ وأصر علي إعلان التقرير الذي أعدته وزارة النقل عن مسؤولية صاحب العبارة عن كوارث عباراته.سؤال موجه إلي رجال الرقابة والكسب غير المشروع هل يستطيع أحمد عز أن يبرر أو يثبت مصدر ثروته التي تجاوزت عشرات المليارات من الجنيهات ورحلته الشهيرة من محل بالسبتية الي مملكة الثروة والسلطة والنفوذ في مصر ودوره المعروف ودور الشركات التي يملكها أبناء الحكام في مصر من انهيار البورصة والثراء الفاحش من وراء هذا الانهيار وهل يستطيع أحد أن يفكر أن الشعب المصري هو الوحيد الذي يدفع ثمن هذا الفساد والمتمثل في ارتفاع تكلفة مواد البناء وارتفاع تكلفة الوحدات السكنية لمحدودي الدخل بسبب الاحتكار المجنون الفاجر لصناعة الحديد في مصر والسبب هو كفيل أحمد عز في مصر الذي يدعمه ويحميه ويبعد عنه أجهزة الرقابة وللكسب غير المشروع أين أجهزة الرقابة والكسب غير المشروع، من حوت الأراضي أو الرجل الذي أفسد الكبار في مصر سمير زكي الذي استولي علي 35 ألف فدان من أجود أراضي مصر في مدينة 6 أكتوبر بدعوي إنشاء ظهير صحراوي وأعطته الدولة الفدان بـ7 آلاف جنيه لغرض وحيد فقط وهو زراعته وقد أعطي الرجل كمال الشاذلي 39.2 فدان بمبلغ 200 ألف جنيه لم يتم سداد ثمنها وباعها زكي لحساب الشاذلي بمبلغ 10 ملايين جنيه للأمير مشعل بن سلطان بن عبدالعزيز، أليس في هذا تربحا وكسبا غير مشروع وأعطي زكي للدكتور فتحي سرور أرضا ملك أحد المواطنين المصريين بنفس المبلغ 200 ألف بعد أن دفع فيها المواطن المصري المغلوب علي أمره تحويشة عمره وباعها لحساب سرور لمحمود عزب صاحب فندق براميزا بمبلغ 15 مليون جنيه أليس هذا تربحا وكسبا غير مشروع؟! القائمة طويلة فقد أعطي زكي أو حوت الأراضي عائلة هتلر طنطاوي وهو علي قمة جهاز الرقابة الإدارية أرضا له ولابنته سما هتلر أحمد طنطاوي ومني هتلر أحمد طنطاوي ووليد هتلر أحمد طنطاوي بل وقد اعطي الرجل جهاز الرقابة الإدارية 2000 فدان تم توزيعها علي 200 ضابط بواقع 10 أفدنة لكل ضابط باعها الكثير منهم علي باب الجمعية وقبل أن يسدد ثمن الـ10 أفدنة خمسين ألف جنيه كان يأخذ نصف مليون جنيه علي باب مقر جمعية 6 أكتوبر لتجارة الأراضي أليس هذا تربحا؟! أين الرقابة والكسب غير المشروع من إبراهيم سليمان ورجاله وصهره ضياء المنيري ودورهما في قضية حسن علام وقضية محمد حسن وكيل الوزارة وأمين عام لجنة البت وقضية رشاوي المقاولات الكبري إبراهيم سليمان وشقيق زوجته دورهما واضح وتربحهما ثابت بالأقوال والمستندات لكنها الأوسمة التي تمنح للفاسدين فتحجب فساد من يحصل عليها وتمنع مساءلته أو ملاحقة فساده ومصادر ثروته التي جمعت من حرام .معارك الصحافيينونتجه إلي معارك الصحافيين، ومفاجأة تحقيق أعده زميلنا بـ العربي محمد طعيمة عن محاولة قام بها أحد المقربين لجمال مبارك، وهو رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي بمحاولة شراء 51% من أسهم صحيفتي صوت الأمة و الدستور ، واشترط توقفهما عن مهاجمة الرئيس مبارك وأسرته، وفشل المفاوضات، قال طعيمة: حتي لو اهتممنا فقط بجانبها التجاري تظل القصة مثيرة ومحتشدة بالدلالات الخطيرة في العلاقة بين الدولة والصحافة أو رجال الأعمال والسلطة الرابعة، في البداية أخذت تسريبات عن مفاوضات تجري بين صاحب جريدتي الدستور و صوت الأمة مع رجل اعمال شهير تربطه صلات مع لجنة السياسات التي يترأسها نجل الرئيس جمال مبارك ثم تأكد أن هذه التسريبات صحيحة في عمومها، وبدت تفاصيل الصفقة تنتشر في الأفق السياسي والصحافي قبل أن تفشل في اللحظات الأخيرة قبل التوقيع النهائي علي العقد. وتردد أن جهات عليا تابعت الصفقة طلبت من رجل الأعمال التوقف عن المضي فيها غير أن صاحب الدستور و صوت الأمة عصام إسماعيل فهمي قال إنه هو الذي رفضها، وهو ما أكد عليه رئيس تحرير الدستور إبراهيم عيسي في حوار مع العربي تسرب ما كون سيناريو كاملا لصفقة دار حولها التفاوض علي عدة جلسات بين رجل الأعمال ونائب الوطني بمجلس الشوري هشام طلعت مصطفي وأعضاء من لجنة السياسات، من جانب وبين عصام فهمي المالك الرئيسي لـ الدستور و صوت الأمة و عين و الحلوة و الدستور الرياضي ، في حضور الزميلين، إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور ، ووائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة محل التفاوض 51% من أسهم الجريدتين المعارضتين لسيناريوهات توريث الحكم في مصر، التفاوض طال كل العناصر، ولم يطلب فريق طلعت سياسة تحريرية معينة، فقط أوقفوا الهجوم علي أسرة الرئيس، ثمن الـ51% المطروحة ثمانية ملايين دولار حسب تأكيدات إبراهيم عيسي، وقيل إن العقود اقتربت من التوقيع لولا شرط جزائي بمليون جنيه يتعلق بعدم الاقتراب من العيلة وأن العرض سحب لصالح آخر أكثر تبلورا، أو كما قيل ممن يستطيع التفاوض للوصول الي النتيجة المطلوبة. قبل ثلاثة أسابيع تقريبا بدأ يرد اسم ساويرس في القصة معه تضاعف المبلغ، والمطلوب في العرض 15 مليون دولار مقابل 51% من أسهم الدستور اليومية المزمع إصدارها، وتغيير كاست التحرير، وسياسة تحرير علمانية لكنه لم يطلب خفض السقف السياسي، عبر ساويرس لـ العربي عن دهشته من طرح اسمه في هذه الحواديت فهو علماني وسياسة الدستور لا تناسبه وأخلاقه كصعيدي لا تسمح له باستخدام المال في إسكات صوت مختلف معه ولديه، كما أعلن مؤخرا مشاريع إعلامية مستقلة، وصحيفة تحت التبلور وربما كانت تسريبات لرفع قيمة الصفقة .ويبدو أن زميلنا رئيس تحرير الجمهورية محمد علي إبراهيم ما أن قرأ هذا الموضوع حتي علق عليه في اليوم التالي ـ الاثنين ـ محذرا منه، وأرجح معه محاولات الحكومة خصخصة الصحف الحكومية، بقوله: فالمنطق الذي بدأ بعض رجال الأعمال يلجأون إليه لتدجين الصحافة الخاصة، هو منطق غريب وعجيب فرجال الأعمال يعلمون أن هذه الصحف لا يحكمها إلا قانون المال من يدفع يحصل علي بركاتهم ومن يمتنع يصلونه عذابا وانتقادا.المزايدات التي دخلها رجال الأعمال لشراء الصحف المنفلتة تؤكد علي أن هؤلاء الذين يزعمون الاستقلال يمكن أن يبيعوا ذممهم لمن يدفع أعلي لقد قبل اصحاب هذه الصحف أن يتم عرضهم في سوق النخاسة، وبدأوا يزايدون ويعرضون الشروط، وأصبحوا مثل الفتوة أو الرداحة اللذين يتم تأجيرهما في المناسبات إما لإحالة الأفراح إلي مآتم أو ليأمن الناس شرهم ولا يقتربوا من مناسباتهم السعيدة.يتصور رجال الأعمال المقبلون علي شراء صحافة العار وإشاعة الفوضي، انهم يقدمون خدمة للمجتمع وللديمقراطية من خلال نزع سموم هذه الصحافة وتطويعها لخدمة الديمقراطية من خلال نقد موضوعي يستند إلي قرائن وأرقام وحقائق ولا يروج لإشاعات وطرافات.لكن المبدأ نفسه في رأيي خطير لأن ما سيطبق علي الصحافة الخاصة اليوم، سيطبق علي الصحافة القومية غدا، المستثمر الذي سيشتري الصحف الخاصة ليدنها هو نفسه الذي سيتقدم لشراء الصحف القومية لإعادة هيكلتها .الغريب هنا أن محمد إبراهيم لم يقترب من هشام طلعت بالاسم ومناصبه القيادية داخل الحزب الحاكم وقربه من جمال مبارك، إلا أن الجديد هو دمجه بين شراء الصحف الخاصة ومحاولة شراء الصحف القومية.واجتذب موضوع عرض هشام طلعت، زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف ، أمس ـ الثلاثاء ـ في المسلسل الذي بدأه بالهجوم علي صوت الأمة و الدستور و الفجر ، وزملائنا وائل الابراشي وابراهيم عيسي وعادل حمودة، ورجل الأعمال عصام إسماعيل فهمي، تحت عنوان ـ تعويض الفشل في تأصيل نشوء صحافة الفوضي والابتزاز ـ وكانت حلقة أمس هي الخامسة عشرة، وقال فيها: هناك نوع من المعرفة بين هشام طلعت وعصام فهمي لا أعرف حدوده ولكن المساحة سمحت لعصام فهمي بأن يطرح علي رجل الأعمال أنهم في كيانه الصحافي بصدد تحويل الدستور الي جريدة يومية، وأن هذا يحتاج الي تمويل ومن ثم لمعت الفكرة في ذهن هشام طلعت الذي لم يعرف عنه اقتراب مباشر في صناعة الصحافة وكان يري أنه إذا ما فتح بابا في هذا الاتجاه قد يحمي البلد من الآثار المدمرة لهذا النوع من الصحافة. وسأل هشام عما يريدون مما تكتب أقلامهم هل أنتم تريدون الفوضي؟هل لديكم بديل تقترحونه بخلاف الشتائم والتطاول؟ هل أنتم تعملون لصالح خطة الإخوان في الاستيلاء علي الحكم؟ هل بينكم وبين الرئيس عداء شخصي؟ وكانت الإجابة عن كل الأسئلة هي النفي القاطع وقال هشام: أ، ما تفعلونه يؤدي الي البلبلة والفوضي ولا أحد يقبل التعدي علي الرئيس بهذه الصورة.وبناء علي قبول منطق هشام طلعت الذي لم يتنازل عنه وكان صدفة بدأ التفاوض واستمر النقاش عدة مرات وصعد المقابل الذي يطلبونه الي الرقم المعلن في التسريبات أي 30 مليون جنيه مقابل 51% من الأسهم.لكن الصفقة أنهيت وسحب هشام طلعت عرضه من جانبه لما يلي: انه لم تلح في الأفق بوادر أو مؤشرات علي قبول المباديء التحريرية والسياسية التي يؤمن بها هشام طلعت بل زادت معدلات الشتم والتطاول.2 ـ أن القانونيين أكدوا لصاحب العرض أنه لا توجد ضمانة كافية لتحقيق أغراض هشام النبيلة . ونفس المأزق الذي واجهه محمد علي ابراهيم واجهه أيضا عبدالله كمال الأكثر قربا من جمال مبارك ومجموعته، إذ لم يفسر السبب أو المغزي الحقيقي لتقدم هشام بعرضه وهل فعله من تلقاء نفسه أم عرض الأمر علي مسؤولين في النظام والحزب والأمن؟!معارك الإخوانوإلي استمرار المعارك حول الإخوان المسلمين وموقف النظام منهم وإحالة العشرات إلي القضاء العسكري، وهو ما أزعج زميلنا خالد صلاح لأبعد الحدود، ولم يهاجم النظام فقط، وانما هاجم كل من صمت عن إدانة النظام، بقوله في المصري اليوم ـ يوم الاثنين: كنا نظن أن هذه البدعة من تحويل المدنيين علي المحاكم العسكرية قد انتهت إلي الأبد، لكن ما جري مع خيرت الشاطر وثلاثين آخرين من أعضاء الإخوان يشذ باللعبة السياسية بين السلطة والجماعة إلي خارج دائرة النزاهة والشفافية، خاصة أن التهم الموجهة للشاطر تثير السخرية وتؤكد أن أداء النظام لم يتطور خطوة واحدة إلي الأمام شخصيا، اعتبر نفسي في المربع الفكري الخصم لهذا الكيان، لكن شرف الخصومة الفكرية يلزمنا أيضا أن نؤكد الرفض لاستخدام أساليب أمنية رديئة وبالية في ضرب الإخوان وتلفيق الاتهامات لقادتهم والتحايل للالتفاف علي القضاء المدني ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري فلا سياسة هنا ولا شرف ولا أمن ولا وطنية مهما حاولت السلطة تبرير هذه الفعلة، فخيرت الشاطر لم يحارب في تورا بورا ولم يشتر السلاح من تجار الصعيد ولم يجهز قائمة اغتيالات سياسية حتي يساق الي المحكمة العسكرية، والشاطر لم يتلق أموالا من بن لادن أو الظواهري أو الملا عمر لكن أمواله تتحرك في مصر وتستثمر في مصر، حتي وان ضجت السلطة من أن بعض أرباح هذه الأموال يسدد فواتير النشاط السياسي للجماعة، فهل تريد السلطة أن نسجل لها قائمة رجال أعمالها الذين يمولون نشاطها الترفيهي ـ لا السياسي ـ في الداخل وفي رحلات الخارج؟ وكيف يكافيء النظام المخلصين من رجال الأعمال الذين لا يتأخرون في دفع ما يفرض عليهم أو ما يتطوعون لانفاقه عن طيب خاطر؟ لا معني لأن ندخل الي الجحور ويلفنا السكوت حتي لا يتهمنا سدنة النظام ولكنه الرذيلة بالانحياز للإخوان، أن الأولي بأحزاب مصر جميعا وبكل من يناضل من أجل الديمقراطية وحرية الرأي وتداول السلطة أن يواجه هذا الخرق وبدلا من أن يفرح خصوم الإخوان اليوم في عذاباتهم تحت بطش السلطة ثم يحل الدور عليهم غدا .وإلي الوفد في نفس اليوم وزميلنا وصديقنا جمال بدوي وقوله في عموده ـ كلام في العضم ـ كان الظن أن الدولة سوف تستوعب حركة الإخوان ودمجها في المنظومة الديمقراطية واخضاعها لأحكام الدستور بعد أن أعلنت تنصلها من تيار العنف القديم ولكن حدث العكس وارتفعت الصيحات الصاخبة، رفض هذا التوجه الجديد للإخوان ودفعهم بما فعل السفهاء من أجدادهم وبدأت الدولة تستجيب للتحريض واستعانت بكل ما تملك من قدرات أمنية وإعلامية من أجل تصفية الإخوان وكان آخرها مصادرة أموالهم وتقديمهم إلي المحاكم العسكرية، ما أشبه الليلة بالبارحة ومن يشاهد برامج التليفزيون ويقرأ الصحف الرسمية يشعر بأجواء سبتمبر القاتمة تخيم علي البلاد وينتابه الهلع من صيحات التحريض التي تنطلق كالحمم النارية لجر الدولة الي المواجهة الساخنة بدلا من حث الدولة علي انتهاج أسلوب الحوار الديمقراطي الذي تضعه الدولة في صلب دستورها وسلوكها مع خصومها .وفي الكرامة تقدم رئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب ووكيل مؤسسي حزب حركة الكرامة، زميلنا وصديقنا حمدين صباحي، ليقدم استنكاره لإحالة الإخوان علي المحكمة العسكرية بقوله: سلاما ياخيرت الشاطر سلاما يامحمد علي بشر سلاما يا أيها الإخوان المسلمون المساقون الي المحكمة العسكرية نشد علي أيديكم وندافع عنكم علي الرغم من أننا نختلف معكم ولا نؤيد برامجكم الاقتصادية والاجتماعية ولا نقتنع بأنكم قادرون علي تقديم بديل يحقق مصالح الشعب العامل.علي الرغم من هذا الخلاف الجوهري نقف معكم ضد المحاكم العسكرية التي صدر القرار الجمهوري بإحالتكم إليها. نقف معكم لأنكم في اعتقادنا جزء أصيل من الجماعة الوطنية المصرية ولأنكم أصحاب موقف مبدئي أصيل ضد إسرائيل والصهيونية ولأنكم ضد الهيمنة الغربية الأمريكية نقف معكم بكل قوة لأن لكم الحق كل الحق في تكوين حزبكم السياسي المستقل المعبر عن أفكاركم وبرنامج ومصالح شعبنا كما ترونها. ان إحالتكم إلي المحكمة العسكرية هي ضربة ظالمة ليست موجهة إليكم وحدكم بل إلي كل إنسان حر يؤمن بقيم الديمقراطية والعدل وحقوق الانسان ويحرص علي مصر ويحترم كرامة المصريين.وهي فوق ذلك اقحام للمؤسسة العسكرية المصرية في صراعات سياسية، ينبغي أن تنأي بها عنها لأن هؤلاء المصريين من الإخوان المسلمين أو الشيوعيين أو الليبراليين أو القوميين الناصريين ومن كل حزب وعقيدة ودين شركاء في وطن واحد ويؤدون الخدمة الوطنية في جيش واحد وهم جاهزون للموت في سبيل الوطن علي قلب رجل واحد وينبغي أن تكون لهم في الوطن الحقوق نفسها والضمانات وأولها حق المحاكمة العادلة أمام قاضيهم الطبيعي لا أمام المحاكم العسكرية .ونترك حمدين في الكرامة لنتجه الي وطني ورئيس تحريرها زميلنا يوسف سيدهم، الذي ابدي انزعاجه من عدم وضوح سياسات واتجاهات الإخوان وتضاربها، وهو ما اكتشفه من خلال جلسات حوار عديدة معهم، قال: أجدني أكثر حيرة، وأشد قلقا من ذي قبل ولست وحدي في ذلك بل يقف معي الكثير من المصريين وعلي وجه الخصوص المثقفون والمفكرون والكتاب والسياسيون فقد نجحت الجماعة بشكل ملفت في إثارة فزع المجتمع بين الحين والآخر سواء بتصريحات المرشد العام لها أو بسلوكيات نواب التيار الإسلامي في البرلمان أو بتظاهر شبابها في جامعة الأزهر وأخيرا بما تضمنه اعلانها الأخير محاولة تأسيس حزب سياسي وما تضمنه ذلك من مباديء وتوجهات تطعن الوطن والمواطنة في الصميم، ففي جميع هذه المواقف والأحداث برزت بدرجة مخيفة الروح العنصرية للجماعة وهي ليست عنصرية ضد الأقباط وحدهم انما ضد المصريين مسلمين ومسيحيين علي السواء مع التأكيد علي أن تلك الرؤية هي الوحيدة التي تتفق مع شريعة الله وأن ما عداها هو الكفر والخطيئة لم تترك الجماعة أي مساحة للاختلاف أو وسيلة للحوا بل وصل الأمر أن يقف نائب في البرلمان تابع للتيار الإسلامي ليقول أن مشروعنا للدولة الإسلامية هو الصواب ومن يختلف معه عليه أن يبحث لنفسه عن دين آخر.لست نادما إطلاقا علي حواري وتواصلي مع الإخوان المسلمين، ومازلت اعتز بصداقتي مع البعض منهم قيادات وشباب وأحرص علي استمرار التواصل رغم الاختلاف لكني إذ أتأمل حصيلة عام ونيف مضي أقول ان هناك مساحة أوسع من ذي قبل أصبحت تفصل بينهم وبين الرأي العام وأن عليهم الكثير والكثير الذي يجب أن يفعلوه في إطار إزالة المخاوف التاريخية والحاضرة المترسبة في النفوس قبل الاعلان عن نوايا الانخراط في اللعبة السياسية. وأخيرا أقول رب ضارة نافعة فتصريحات المرشد العام وحدها وردود افعال المصريين عليها أثبتت أننا إزاء معركة تحديث مصر وأمام قضية المواطنة لا نقف في مواجهة بين مسلم ومسيحي انما في مواجهة بين أغلبية مصرية وأقلية متطرفة .معركة الأحزابوأخيرا، إلي معركة الأحزاب العمالية حيث قام من تخليت عن صداقته وزمالته من مدة، وأعتقد ـ ان لم تخني الذاكرة ـ أن اسمه عبدالحليم قنديل ـ ويشغل منصب رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة قال ـ وبئس ما قال ـ تبدو مصر اليوم بلغة غرف العناية المركزة كأنها عائدة من إغماءة طويلة طويلة فقد ظل البلد مغمي عليه لثلاثين سنة حلت وبدأ حكم مبارك المدير البليد كأنه قطار دهس جثة بلد، فقد توالت اضرابات العمال من الأطراف وبغير رأس سياسي وبدت موجة الاضرابات في المحلة وشبين الكوم وكفر الدوار والدقهلية، كأنها نذير بعاصفة، صحيح أنها ليست الاضرابات الأولي من نوعها في سنوات الغيبوبة لكنها بدت هذه المرة متلاحقة وعلي نحو ما مفاجئة.فقد بدت علامات الإفاقة علي السطح قبل سنتين وأكثر، كانت كفاية وأخواتها عنوانا في أول السطر ومعها وقبلها تعالت أصوات النقد السياسي مصطدمة بالرأس في صحف السقف العالي ومنابر الخطابة السياسية وبعدها تواصلت حركة تمرد القضاة كاشفة عن خواء شرعية حكم مبارك.فقد ظنت العائلة أن طريقها اخضر وبدت متحكمة بالعبث في الدستور وترويض أحزاب المعارضة المعترف بها رسميا وبدفع الوريث الابن خطوة بعد خطوة الي كرسي المنصة وفي ظل عطف أمريكي إسرائيلي لا يخفي ابداً أنها تدفعنا لحافة اليأس أو حتي للرضا بحكم مبارك الأب خشية من توريث نجله وشجعتها ظواهر الفرقة والتشتت علي الاندفاع في معركة أمنية حاسمة لاجتثاث الخصوم اندفعت العائلة في محاولة محمومة لاستئصال الاخوان كبري جماعات المعارضة، وراحت بدوافع الانتقام الشخصي الشهواني تتعقب بالمصائب كل رأس معارض في الصحافة وفي السياسة باختصار بدت حملة عائلة مبارك كأنها الحرب الأخيرة ضد عصبة الاعداء الظاهرين لكنها فوجئت ربما فوجئنا بتحرك عشرات الألوف من المصانع وأدركت بالغرائز أن سطوة الأمن لن تحل المشكلة وحاولت الاستجابة لبعض المطالب وعلي ظني أنها تطفيء النار لكنها لا تدرك مكر التاريخ ومفارقاته .لا، لا، هذا تهويل وانحراف بالموضوع عن معناه ومغزاه، وكيف يدركهما حاسد، نفاث، صاحب اعمال سفلية وبارع في العكوسات، والغريب أنه جاوره في نفس الصفحة، زعيم النفاثين في العقد، والذي يقوم بعمل العكوسات وهو في لندن وأعني به من كان صديقا، ولن يعود كما كان بعد أن قرأت له مقالا، ادعت الكرامة، أنه بالاتفاق مع القدس العربي وأنا أشك في ذلك، فالجريدة لا يمكن أن تنشر له أقوالا مثل: الاحتجاجات العمالية عبرت عن أزمة الثقة الناجمة عن تصرفات الفريق المؤمرك والمصهين في الحكومة والملتف حول عائلة مبارك .ولكن كان لابد لكلمة الحق أن تنتصر، إذ قال زميلنا أحمد الديدي في عموده بجريدة الخميس ـ ما قل ودل ـ قرارات الرئيس مبارك الأخيرة مست فقر رجل الشارع الملهوف علي من يمسك بيده ليرفعه من الغرق وسط رمال الأسعار المتحركة حوله، فالرئيس مبارك أنقذ حياة الكثيرين من المصريين البسطاء مستعملا أنبوب الأكسجين الرئاسي الذي لولاه في أحيان كثيرة للفظ كثير من مواطنيه أنفاسهم، فلولاه لخرج العملاق العمالي من القمقم ولندم رئيس اتحاد العمال الجديد علي اليوم الأسود الذي أقعده علي مثل هذا الكرسي، فالسياسة كياسة وفطنة وإحساس وبصيرة مش عضلات والله في عون وزارة الداخلية التي تباهي بعضلاتها الخايبين فكشرا للرئيس وشكرا للعمال وشكرا للمواطنين انتظارهم أثر القرارات وانخفاض الأسعار .أما رئيس تحريرها التنفيذي، زميلنا عاطف زيدان، فقد ابتهج بانتصار العمال، واعتبر صحوتهم إحياء لمباديء ثورة 23 يوليو تموز سنة 1952 بقوله في بابه ـ يوميات مواطن مفقوع جدا ـ لأول مرة منذ بدء تنفيذ مذابح الخصخصة يحدث تحرك جماعي للعمال ضد سياسات الحكومة مع أننا درجنا علي أن هذه الفئة الكبيرة من شعب مصر تتمتع بقدرات هائلة علي الصبر وتحمل الظلم البين الذي تتعرض له لكن يبدو أن للصبر حدوداً.العمال الفقراء الذين وجدوا أنفسهم بين يوم وليلة مهددين بالتشرد وقطع الأرزاق أمام غول الخصخصة أو ما أصر علي تسميته مصمصة عظام الفقراء ووصل القطار الغاشم الي مصر فحول عشرات الآلاف من العمال الذين كانوا أمل مصر في تحقيق نهضة صناعية الي عاطلين بمعاش مبكر لا يسمن ولا يغني من جوع كما حول مئات المصانع الي غنائم يتصارع عليها تجار الخردة وسماسرة الأراضي وضاعت صرخات العمال البسطاء سدي فلم ينصت إليها أحد لأن الموج القادم من الغرب تحت مسمي برنامج صندوق النقد الدولي للإصلاح لم يجد من يقف في وجهه بل لا أتجني إذا قلت أنه وجد جحافل المنتفعين في انتظاره علي أحر من الجمر ووصل القطار الي محطة قطاع النسيج الذي يضم عشرات الآلاف من العمال فلم يجد الطريق يسيرا فقد انتفض عمال المحلة يطالبون بحقوقهم وتجاوب معهم عمال غزل شبين الكوم ثم كفر الدوار ولم يتحرك أحد بل مما يؤسف له أن اتحاد عمال مصر انضم الي الطابور الحكومي ورأي في دفاع العمال عن أرزاقهم والمطالبة بحقوقهم مجرد اضطرابات تغذيها عناصر تقبض من الخارج أما الحكومة فلم يكن موقفها يختلف كثيرا حيث خرج من يمثلها ليعلن لاءاته الثلاث لا تفاوض ولا مهادنة ولا تصالح مع العمال المضربين إلا بعد إنهاء إضرابهم وإبداء الندم علي فعلتهم.فاستحضر العمال روح الثورة التي تربوا عليها وبدأوا يصعدون من لهجتهم وأعلنوا أن حقوقهم لن تؤخذ إلا بالقوة وامتدت ثورتهم لتصل مصانع أخري في طنطا وزفتي فما كان من الحكومة إلا الخضوع الكامل لمطالبهم لقد اعطي العمال البسطاء للمصريين جميعا وبشكل خاص المثقفين درسا لا ينسي مفاده أن الحقوق لن تمنح من السلطة أي سلطة وانما يجب أن تنتزع منها انتزاعا وإلا فلا حقوق ولا يحزنون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية