استنكار حقوقي مصري لإحالة الباحث باتريك زكي لمحكمة الطوارئ

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت 13 منظمة حقوقية مصرية، الثلاثاء، قرار نيابة أمن الدولة إحالة باتريك جورج زكي، الباحث في «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» للمحاكمة أمام محكمة الطوارئ، بتهمة «إشاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج» على خلفية مقال رأي نشره قبل عامين.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان كلا من، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وكوميتي فور جستس، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ومبادرة الحرية، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط.
وعقدت أمس أولى جلسات محاكمة باتريك، أمام محكمة جنح أمن الدولة (طوارئ) قسم ثاني المنصورة، وبموجب المادتين 80 (د) و102 مكرر من قانون العقوبات.
ووفقًا لما صرحت به نيابة أمن الدولة، فإن الاتهام يستند إلى مقال بعنوان «تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر» نشره باتريك في يوليو/ تموز 2019 على موقع «درج» الصحافي. ويتناول المقال أسبوعًا في حياته كمسيحي مصري يتلقى أخبارًا تخص أوضاع المسيحيين المصريين كشأن خاص وعام في آن واحد.
وقالت المنظمات الحقوقية في بيانها، إن «إحالة باتريك للمحاكمة أمام محكمة استثنائية لا يجوز الطعن على أحكامها، وبـتهمة نشر مقال صحافي يحكي فيه وقائع حياته كمصري مسيحي، تأتي بعد 19 شهرا من الحبس الاحتياطي بلا مبرر قانوني وبلا تحقيقات، لتؤكد أن السبب الوحيد لحرمانه من حريته منذ القبض عليه في فبراير/ شباط 2020 هو ممارسته المشروعة لحرية التعبير عن رأيه دفاعًا عن حقوقه وحقوق كل المصريين، وخاصة الأقباط منهم، في المساواة والمواطنة الكاملة».
وزاد البيان: «تدين المنظمات هذا الاعتداء الجديد على باتريك جورج زكي، وتراه اعتداءً على حقوق المصريين جميعًا في التعبير وحقوق المسيحيين في مصر خاصة في المطالبة بحقهم في المساواة قانونيًا ومجتمعيًا، إعمالالحقهم الأصيل في المواطنة».
واختتم البيان: «لا تغيب عن أحد المفارقة الفجة في صدور قرار محاكمة باتريك الاستثنائية في اليوم التالي مباشرة لإطلاق استراتيجية الدولة لحقوق الإنسان، في احتفالية تحدث فيها رئيس الجمهورية بإسهاب عن حرية الدين والمعتقد وحرية الرأي والتعبير والحق في المساواة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية