استهداف الشركات الخير العام له مضار لكنها آنية وقصيرة المدى

حجم الخط
0

دافوس (سويسرا) – رويترز بريكنغ فيوز: شعار ‘لا تكن شريرا’ الذي ترفعه غوغل يبدو سهل التطبيق لكن كثيرا من الشركات – ومنها محرك البحث العملاق – تجد صعوبة في تفادي الشرور وهي تطمح لفعل الخير.ويرى المسؤولون التنفيذيون المجتمعون في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس أن التصرف بطرق مفيدة للمجتمع يمكن أن يعود بأضرار مالية على الأمد القصير ولكنه سيصب في مصلحة مؤسساتهم بمرور الوقت. إلا أن التناقضات الآنية قد تجعل من الصعب التمسك بهذا المبدأ.الضغط من أجل التغيير ينبع من المجتمع. وفي القطاع المصرفي يرجع ذلك إلى أن دافعي الضرائب هم الذين أنقذوا النظام المصرفي. وأي شركة مالية تبتدع هياكل معقدة لمساعدة عملائها على تقليص فواتير الضرائب ستجد نفسها هدفا لهجوم وسائل الإعلام. ومن الناحية النظرية فإن أنشطة هيكلة الضرائب تعتبر نشاطا مثاليا للبنوك بعد الأزمة فهي لا تحتاج لرأسمال وتدر أرباحا كبيرة. لكنها لا تجتاز اختبار مراعاة المصلحة الاجتماعية ويمكن أن تضر بسمعة المؤسسة. وبعد التفكير في الأمر يسهل اتخاذ قرار بالخروج منها.وتواجه البنوك التي لديها عمليات كبيرة تتطلب رأسمالا كبيرا في أسواق السلع الأولية نفس المأزق. فهذه الوحدات ربما يكون لها هدف نبيل بمساعدة العملاء من الشركات على التحوط من تكاليف معينة. لكن الموارد نفسها يمكن أن تستخدم أيضا لمساعدة صناديق التحوط على المضاربة في الأسعار وربما تزيد من شح سلع حيوية مثل القمح ما يرفع تكلفة الغذاء الأمر الذي قد لا يعود بالنفع على المجتمع. ولا يستطيع البنك المفاضلة بين عملائه بسهولة.ولا تنحصر المشكلة في القطاع المصرفي فحسب. فالشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية تتأثر بصورة كبيرة بالتغيرات التي تطرأ على المعنويات الشعبية. لكن التطبيق الصارم لاستراتيجية تهدف إلى تخفيف أثر الضرر يمكن أن يؤدي إلى تقليص المحافظ الاستثمارية بنسبة كبيرة. وهذه إحدى سبل التخلص من أنشطة الوجبات الخفيفة التي تؤدي للسمنة عندما تصل إلى مرحلة النضج وينخفض معدل نموها. ولكن إذا كانت تلقى اقبالا في الأسواق الناشئة فإن الشركة قد تميل للاحتفاظ بهذا النشاط مبررة ذلك بأنه في صالح المساهمين.كان النهج التقليدي الذي تتبعه الشركات هو التكفير عن الممارسات التي تنطوي على ‘شر’ بالتبرع بأموال للمؤسسات الخيرية أو القيام بأعمال الخير مثل إعطاء الموظفين يوم عطلة لزراعة أشجار من أجل مواجهة التأثيرات البيئية.ومحاولة رؤساء الشركات في دافوس الجادة لتبني نهج شامل لإحداث التأثير الإيجابي تستحق الثناء. ولكنهم قد يجدون في نهاية الأمر أن معالجة تداعيات الشر أسهل من تجنبه. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية