استهداف ايران.. سيناريو سيئ ومُخرج أسوأ

حجم الخط
0

استهداف ايران.. سيناريو سيئ ومُخرج أسوأ

احمد الابراهيماستهداف ايران.. سيناريو سيئ ومُخرج أسوأإشتهرت أمريكا بإنتاجها أكثر الأفلام حبكة وإبهارا في تاريخ السينما العالمية، لكن الجيل الجديد من المخرجين من أمثال الرئيس بوش لا يستطيعون حبكة فيلم مقنع للرأي العام الداخلي عدا العالمي، فالذريعة الجديدة للتسخين مع إيران والتي تقول بأنها زودت المليشيا الشيعية في العراق بأسلحة ايرانية وان هذه الأسلحة قتلت حتي الآن ما يقارب مئة وسبعين جنديا أمريكيا فأمر لا ينطلي علي طلاب في الابتدائية، كما كانت الذرائع لشن الحرب علي العراق واهية لدرجة أنه لم يستطع أن يصدقها حتي أصحابها فانقلب عليها كولن باول وزير الخارجية السابق رغم أنه من ساهم في ترويجها. فالمقاومة العراقية لم تعرف بشيعيتها حتي الآن وإنما الرصيد الاضخم فيها للمقاتلين السنة كما تقول صحيفة الاندبندنت البريطانية والذين انخرطوا فيها أول أيام الاحتلال، ثم إن ما يطلقه وزير الدفاع من تصريحات تقول بأن واشنطن لا تعتزم استهداف طهران بعمل عسكري ولا تمضي ثماني وأربعون ساعة لتبرز مثل هذه التسريبات التي تقول باستخدام أسلحة ايرانية ضد الامريكيين امر يثير الريبة.فاذا كان روبرت غيتس صادقا فيما يقول فان ذلك يعني بلا شك ان امريكا في لحظة خور وضعف لا مثيل لها لدرجة ان دماء جنودها في العراق اصبحت بسعر الماء ولا ينبغي الثأر لها كما عودتنا الادارة الامريكية برد الصاع صاعين، كالهبة التي هبتها بعد احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) انتقاما لدماء من قتل في هذه الهجمات ودمرت فيها بلدين يتمتعان بالسيادة والامن والاستقرار، فهل هذه دماء من قتل في الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) دماء حقيقة ودماء مئة وسبعين جنديا لا تعني شيئا؟ والا فما الذي يعنيه أن اقتل أبناءك وأُفشل مشروعك الاستراتيجي في العراق والذي وضعت فيه كل رهانك وخسرت عليه مئات المليارات من الدولارات من أموال دافعي الضرائب والجبايات من هنا وهناك وأنت لا تريد ان ترد إلا بالطرق الدبلوماسية، تهذيب لم نعهده عن الادارة الامريكية والا فان وزير الدفاع يحاول ان يغطي شمس الحقيقة المتمثلة بالحشد العسكري ضد إيران بورقــــة توت. وإذا تغافلنا عن مسألة الحشد العسكري في الخليج فإن جميع المعطيات تشير إلي أن واشنطن وصلت الي مرحلة متقدمة من الحرب النفسية والاعلامية غرضها خلط الأوراق علي طهران وتشتيت انتباهها عبر مثل هذه المواقف المتناقضة، ولن نستغرب في المستقبل القريب اعذارا جديدة وتبريرات لا تجد من يستسيغها خصوصا أنَّ الجهد العسكري في التعبئة يصل الي مرحلة يستحيل بعدها وقف الحرب.وما يتبدي جليا أنه جاء دور الشيعة لأن يلعبوا دور الرجل السيئ في العراق حسب المضامين الأمريكية بعد أن كان هذا الدور طوال السنوات الاربع الماضية منوطا بالسنة، ويروي لي صديق امريكي من اصل عراقي أثر التعبئة في الرأي العام الامريكي من قبل وسائل الاعلام الامريكية فيقول ان ابنه سأله الي أية طائفة ينتمون الي السنة ام الشيعة، فقال له بانهم من السنة عندها انبهر الصبي واجاب والده: Hoo… Hoo.. we are bad .9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية