بغداد ـ «القدس العربي»: انفجرت عبوة ناسفة، أمس الثلاثاء، مستهدفة رتلاً لوجستياً يعود لـ«التحالف الدولي» في جنوب العراق، وفيما أعلنت السلطات الأمنية في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، القبض على «مجموعة إرهابية» كانت تخطط لشن هجمات في المحافظة الشمالية، أعلن «الحشد الشعبي» الإطاحة، بشبكة أخرى في محافظة نينوى.
وأفادت مصادر أمنية، أن «عبوة ناسفة استهدفت رتلاً للتحالف الدولي ينقل معدات لوجستية على الطريق المثنى السريع» مؤكدة «عدم وجود إصابات تذكر».
وعقب وقوع الحادث، أجرت قوات مكافحة المتفجرات في الديوانية، مسحاً ميدانياً وآلياً على طريق الدولي – الطريق السريع، بحثاً عن أي عبوات ناسفة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة.
وحسبما أفاد مصدر أمني لموقع «المربد» البصري، فإن الأجهزة الأمنية قامت أيضاً بتشديد الإجراءات الأمنية في الطرق الدولي، لمنع تكرار تلك الحوادث.
وفي الشمال، أعلن «الحشد الشعبي» أمس الثلاثاء، الإطاحة بـ«شبكة إرهابية» كانت تخطط لشن هجمات ضد أهداف أمنية ومدنية في محافظة نينوى.
وقال «الحشد» في بيان صحافي، إنه «بناءً على معلومات استخبارية دقيقة وحسب مذكرات إلقاء قبض، نفذت قوة مشتركة من قيادة عمليات نينوى في الحشد الشعبي واستخبارات اللواء 30 ومعاونية استخبارات الحشد عملية أمنية محكمة».
وأشار البيان، إلى أن «القوات تمكنت خلال العملية من اعتقال 6 من العناصر الإرهابية المطلوبة للقضاء وفق مذكرات اعتقال، وتم تسليمهم للجهات الامنية وفق مذكرات تسليم رسمية». يأتي ذلك مع كشف مجلس أمن إقليم كردستان العراق، عن معلومات تفيد بالإطاحة بـ«شبكة إرهابية» وإحباط مخططاتها.
وقال المجلس في بيان، إنه «ضمن الجهود المتواصلة للمؤسسات التابعة لمجلس أمن إقليم كردستان، والهادفة لإحباط المخططات الإرهابية ضد كردستان، توصلت مؤسستنا إلى معلومات تفيد بأن (خليفة تنظيم داعش الإرهابي ـ حجي عبد الله) أمر كلاً من (حارث ـ والي الشمال/ كردستان) و(وأبو وليد ـ الأمير الأمني لولاية سوريا) لشن أعمال إرهابية من خلال خلية تضم عدداً من الإرهابيين، وقد تم اعتقال جميع أعضاء الخلية بعد الوصول إليهم في عملية ناجحة».
ولفت إلى أنه «خلال التحقيقات، أقر الإرهابيون بأنهم كانوا يخططون للقيام بهجمات بواسطة زرع (العبوات الناسفة) واستخدام (المسدسات المزودة بكواتم للصوت)».
وتابع أن «التحقيقات خلصت إلى أن اثنين من أفر اد الخلية لم يتمكنا من الدخول إلى كردستان مباشرة، في مطلع شباط/ فبراير 2021 فتسللا إلى سوريا بطريقة غير قانونية (تهريب) ليتوجها بعدها إلى تركيا ومنها إلى إيران، ومن هناك دخلا إلى بلدة رانية ثم إلى أربيل».
وأضاف، أن «الإرهابيين المعتقلين هم (ياسر علي أحمد نيروان ناصر المكنى أبو عمار) و(ماجد حسن صالح صايل المكنى علي) و(حسن علي عنيزان المكنى سعود) و(فراس حسن حمودي حسين) و(مخلد إبراهيم محمد شافي الفراجي)».
في الأثناء، أصدر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بياناً، بعد إحباط محاولة «إرهابية» لاستهداف أمن أربيل.
وقال بارزاني في بيانه، إنه «بعد عملية استمرت أشهرَ عدة، نجحت قواتنا الأمنية في إحباط مخطط إرهابي كان إرهابيو داعش يعتزمون تنفيذه في أربيل، وذلك بتخطيط وتوجيه من داخل الأراضي السورية، وقد تم إلقاء القبض على هذه الخلية الإرهابية، ولا يزال أعضاؤها يخضعون للتحقيق».
وأضاف قائلاً: «خلصت تحقيقات وكالات استخباراتنا، إلى أن داعش وضع خططه في مخيم الهول، وهو أمر مثير للقلق، ويظهر أن هذا التنظيم الإرهابي لا يزال قادراً على اجتياز الحدود والتسلل عبرها بشكل غير قانوني».
وتابع بالقول: «هنا أدعو حلفاءنا وشركاءنا إلى التعامل بجدية مع مخاطر هذا التهديد على السلام والاستقرار في إقليم كردستان وفي الخارج».
وشدد بارزاني: «أطمئن شعب كردستان والذين يقصدون الإقليم بأنهم سيكونون بحماية تامة، فإن أجهزتنا الأمنية تعمل باستمرار من أجل حماية شرائح وطبقات ومكونات كردستان من الإرهاب والعنف».
وختم البيان: «لا يسعني إلا أن أثني على قواتنا الأمنية لعملها ونشاطها الدؤوب والفوري في التزامها وتفانيها، وهو الأمر الذي جعلنا نصبح من أكثر الأماكن استقراراً في الشرق الأوسط».