الموصل ـ «القدس العربي»: استهدفت المدفعية الأمريكية مواقع تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، غرب مدينة الموصل، تحديداً مناطق في قضاء الحضر وأخرى غرب المحافظة، وفق ما كشفت مصادر لـ«القدس العربي»، مشيرة إلى «إطلاق طائرات مسيرة من قاعدة القيارة الجوية، لتحديد الأهداف الواجب ضربها.
ولفتت المصادر إلى «استهداف صهاريج لنقل النفط الخام تتبع لجهات مسلحة متنفذة داخل المدينة تقوم بتهريب النفط بطرق غير رسمية، الأمر الذي أدى إلى احتراق عدد من الصهاريج التي كانت مركونة بالقرب من النفط التي تقع في مناطق نائية من غرب المدينة».
وتركزت الضربات، التي جاءت بعدما زادت نشاطات وتحركات العناصر الإرهابية، على مناطق تم رصدها بواسطة الطيران المسير، تشمل الحضر والجزيرة، إضافة إلى مناطق أخرى جنوب المدينة محادية لنهر دجلة يستغلها الإرهابيون أوكار وملاذات لهم بسبب وعورتها وكثافة الأشجار والأدغال فيها حيث لم تستطع القوات الأمنية دخولها لعدم وجود طرق داخلها فتم معالجة الأهداف بواسطة المدفعية ولم يعرف حجم الإصابات والأضرار التي لحقت بالأهداف المدمرة»، طبقاً للمصادر. العريف في الجيش العراقي، موفق خالد، قال لـ«القدس العربي»: «قطعات عسكرية من الجيش، تنفذ بشكل مستمر حملات دهم وتفتيش لقرى وبلدات غرب الموصل، ولكن لم يتم العثور على عناصر أو مطلوبين هناك»، مضيفاً: «ليس بإمكان القوات العسكرية السير بعمق الصحراء، حيث يتعذر علينا ذلك».
وبين أن «الإنزالات الجوية تعد إحدى البدائل التي استخدمتها القوات الأمنية والتي كانت آخرها قبل أيام حيث نفذت عملية إنزال جوي مشترك من قبل قوة من الجيش العراقي، وقوات سوات التابع لشرطة نينوى، وجرى اعتقال مطلوبين غرب قرب قضاء الحضر».
لكنه استدرك أن «الإنزالات الجوية تحتوي على مخاطر عديدة، إذ من الممكن أن يؤدي فشلها إلى مقتل طاقمها».
وأوضح أن «التعاون مع قوات التحالف الدولي إزداد بشكل ملحوظ خلال الفترة القليلة الماضية، وقد استفدنا كثيراً من الأسلحة والتقنيات المتوفرة لديهم، وتم من خلالها معالجة كثير من الأهداف والأوكار التي كانت تستعصي على القوات الأمنية العراقية معالجتها لعدم توفر الأسلحة اللازمة لها».