استياء سياسي وشعبي واسع في مصر اثر تمديد العمل بقانون الطوارئ

حجم الخط
0

استياء سياسي وشعبي واسع في مصر اثر تمديد العمل بقانون الطوارئ

فرصة لاستكمال النهب وتمهيد لمزيد من القمع استياء سياسي وشعبي واسع في مصر اثر تمديد العمل بقانون الطوارئالقاهرة ـ القدس العر بي ـ من حسام ابو طالب: سادت حالة من الاستياء الواسع في مختلف المدن المصرية اثر موافقة مجلس الشعب المصري علي تمديد العمل بقانون الطوارئ حتي شهر ايار (مايو) من العام 2008، وفي اول رد فعل علي التمديد اكد د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق ورئيس الجبهة الوطنية للتغيير بأن الهدف هو اتاحة الفرصة للصوص النظام ليسرقوا ما تبقي من ثروات الوطن بدون ان يعترضهم احد.واضاف بأن قانون الطوارئ علي مدار ربع القرن الماضي لم يحم مصر من الهجمات الارهابية بل علي العكس من ذلك ادي لشيوع انواع من الجرائم ناجمة عن اطلاق يد الاجهزة الأمنية لفعل ما تشاء بدون حسيب او رقيب.واكد علي ان الجبهة من اجل التغيير بصدد اتخاذ خطوات علي اكثر من صعيد للتنسيق بين مختلف قوي المجتمع ومؤسسات حقوق الانسان واحزاب المعارضة لطرح فكرة المقاطعة الشاملة مع الحكومة المصرية واعلان العصيان العام.وانتقد المستشار يحيي الرفاعي شيخ القضاة تمديد العمل بالقانون وقال في تصريحات لـ القدس العربي بأن تجارب الاعوام الماضية اثبتت ان مافيا الفساد الرسمي ازدهرت في ظل وجود الطوارئ التي ظلت سيفا مسلطا علي رقاب المعارضين ومختلف جموع الشعب.كما وقال النائب الاول الاسبق لرئيس مجلس الدولة المستشار طارق البشري لـ القدس العربي بأن النظام يحتمي بقانون الطوارئ ليحمي نفسه لا ليحمي شعبه.واضاف بأن الشواهد تؤكد اننا في النزع الاخير من عمر النظام ومهما بذل من محاولات من اجل منعها فلن يجدي ذلك في شيء.واعتبر المخرج يوسف شاهين قبول مجلس الشعب بتمديد القانون الذي وضعه (بالكريه) لعامين بأنه اشارة لاعتزام النظام القيام بحملات ترويع وملاحقة واعتقال للمعارضين الذين نجحوا علي مدار العامين الماضيين في ان يعيدوا الحياة للشارع المصري الذي غلبت عليه حالة من الموات منذ ما يقرب من ربع قرن.وتوقع شاهين ان يسفر العامان القادمان من عمر القانون علي صدامات واسعة بين قوي الامن والمواطنين كما توقع الا يقتصر التظاهر علي المعارضين والمشتغلين بالسياسة وانما حسب رأيه سوف ينزل العمال والفلاحون والطلبة والعاطلون للشارع بضراوة.واعتبر شاهين ان الشهور القادمة فاصلة في عمر النظام. اما عبد الحليم قنديل الناطق بلسان حركة كفاية فاعتبر قرار التمديد بانه يوم اسود في حياة المصريين جميعا لانه يكشف عن نية النظام البقاء في سدة الحكم ولو علي جماجم المصريين جميعا.واضاف قنديل في تصريحات لـ القدس العربي بأن الايام الماضية كشفت عن حالة من الذعر الشديد بين اعضاء الحكومة المصرية وذلك بعد ان تمادت حالات السخط العام من انحاء عديدة في مختلف المدن والقري المصرية.وانتقد محمد مهدي عاكف مرشد جماعة الاخوان المسلمين تمديد القانون الذي وصفه بالمشبوه وقال في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأن هذا القانون لم يخدم الشعب يوما وانما خدم اللصوص والقتلة والمسؤولين الذين اختلسوا اموال الشعب ورجال الاعمال الهاربين بأموال البنوك.اضاف عاكف بأنه علي يقين بأن الشعب المصري لن ترهبه القوانين السالبة للحريات وانه خارج لا محالة للشارع من اجل استرداد حريته المسلوبة منه منذ سنوات بعيدة.وانتقد ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري بقاء الطوارئ سيفا مسلطا علي رقاب المصريين وقال لـ القدس العربي بأن النظام الضعيف هو الذي يحمي نفسه بالقوانين المشبوهة.واضاف داوود بأن ترسانة القوانين المقيدة للحريات والتي تبيح لعناصر الامن القبض علي اي مواطن في اي وقت سوف تؤدي لاشتعال الحرائق بين المواطنين الذين اكتشفوا ان تلك القوانين لم تحم المجتمع بدليل ما حدث في دهب وشرم الشيخ ومناطق اخري علي مدار الاعوام الماضية.وهاجم خالد محيي الدين الزعيم التاريخي لحزب التجمع حالة الخوف والتوجس التي دفعت بالحكومة المصرية الي اللجوء للطوارئ بدون ان يسفر الامر عن حماية حقيقية للمجتمع او منع ارتكاب الحوادث الارهابية، وشن ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي الحر هجوما عنيفا علي الحكومة المصرية مؤكدا علي ان قانون الطوارئ ليس في صالح الشعب وانما يهدف الي مزيد من القمع والتنكيل بالمعارضين.واضاف في تصريحات لـ القدس العربي بأن القانون لم ينقذ البلد يوما ما ولكنه ادي لعزل احزاب المعارضة داخل مكاتبها وملاحقة المعارضين ومنع الطلبة والعمال من مزاولة اي نشاط سياسي وبذلك استمرت هيمنة الحزب الوطني الحاكم علي كافة مقاليد الامور.وهاجم الفنان عبد العزيز مخيون قوي الامن التي اصبحت تمثل العمود الفقري للنظام المصري وقال في تصريحات لـ القدس العربي بأن الطوارئ وان ادت فيما مضي الي استمرار النظام في سدة الحكم الا انها لن تحميه في المستقبل لان الشعب غاضب جدا ولن يمنعه القانون المذكور من عدم الخروج مهما توحشت قوي الامن واستخدمت كل ما في يدها من ادوات للقمع والتنكيل.ونوه مخيون الي ان رجال الرئيس ومن حوله لن يحميهم تمديد الطوارئ مستقبلا وذلك لان رياح الغضب اشد مما يتوقعه الجميع.علي صعيد آخر نفي د. محمد كمال عضو الامانة العامة للجنة السياسات التابعة للحزب الوطني ان يكون المقصود من تمديد قانون الطوارئ ملاحقة المعارضين واكد في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بأن الرئيس مبارك حريص كل الحرص علي نشر مبادئ الديمقراطية واتاحة الفرصة لاصحاب الرأي الآخر بالتعبير عن آرائهم بدون اي تكدير لصفوهم.اشار الي ان اي شخص يدعو لالغاء ذلك القانون في الوقت الذي تشهد فيه مصر هجمات ارهابية هو امرؤ لا يقدر حجم المخاطر التي تلم بنا جميعا حكومة ومعارضة علي حد سواء.ودعا اصحاب الرأي الآخر لقراءة ما يجري علي السطح من احداث بعيدا عن روح العصبية التي قال عنها انها تضر اكثر مما تفيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية