الخارجية الاسرائيلية تقول انه لا يمكن منح الارهاب جائزة
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قال المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية اسحاق ابراموفيتش، امس الثلاثاء للاذاعة العبرية الاسرائيلية الرسمية ان الدولة العبرية لا تقبل باي شكل من الاشكال ان تقيم ايطاليا علاقات مع حركة المقاومة الاسلامية حماس.
واضاف في معرض تعقيبه علي اقوال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي بضرورة الحوار مع حماس لانها حقيقة قائمة ان هذا الموقف غير صحيح، لافتا الي ان حماس هي حركة ارهابية قامت بالسيطرة علي قطاع غزة بقوة السلاح، وانها ترفض رفضا قاطعا الاعتراف باسرائيل والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين الدولة العبرية والسلطة الوطنية الفلسطينية، بالاضافة الي انها ترفض نبذ العنف، علي حد تعبيره. واكد انه من غير المعقول ان تمنح ايطاليا الحركة الارهابية، جائزة علي عملياتها الارهابية، علي حد تعبيره.
وكان رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي قال ان الحاجة تدعو لاجراء حوار مع حماس مؤكدا انه لا يمكن تجاهلها.
واضاف برودي، خلال مؤتمر في وسط ايطاليا، ان حركة حماس موجودة علي ارض الواقع، وينبغي ان نساعدها علي التطور، لكن هذا يجب ان يفعل بشفافية، حسب قوله. وشدد في تصريحه، والذي تزامن معه دعوة من مجلس العموم البريطاني لاجراء حوار مع حركة حماس: ينبغي ان يضغط المرء من اجل الحوار ليجري، والا يستبعد احداً من الحوار، علي حد تعبيره. واعرب السفير الاسرائيلي لدي ايطاليا الشهر الماضي عن استيائه بعد ان قال وزير الخارجية الايطالي ان حماس ينبغي الا تكون معزولة بما انها فازت في انتخابات ديمقراطية.
في سياق ذي صلة انتقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني حكومة بلاده لرفضها الحوار مع حركة حماس والسعي الي تشكيل حكومة وحدة وطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت اللجنة ان سياسة الحكومة البريطانية التي تعتمد علي محاورة الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية ومقاطعة وعزل حركة حماس في غزة هي سياسة غير بناءة ومن شأنها ان تعرض فرص تحقيق التسوية في المنطقة للخطر.
وجاء هذا التحذير في تقرير تقييمي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم حول السياسة الخارجية لبريطانيا في منطقة الشرق الاوسط. وقالت اللجنة، المشكلة من مختلف الاحزاب السياسية البريطانية ان المقاطعة الدولية لحماس ساهمت في انهيار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي ضمت حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة محمود عباس.
واوصي التقرير، الذي اثار حفيظة صناع القرار في تل ابيب، ايضا بأن تحث بريطانيا محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، علي اجراء مفاوضات مع حماس لاعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية. ودعت اللجنة البرلمانية البريطانية رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير الي الاضطلاع شخصيا بدور المحاور مع حماس في اطار مهمته الجديدة مبعوثا للجنة الرباعية الدولية في الشرق الاوسط. كما دعت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني الي اتباع سياسة جديدة تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط، معتبرة ان خطة خارطة الطريق الامريكية اصبحت غير ذات صلة بالتطورات الاخيرة. واكدت اللجنة ان بريطانيا اخطات في فرض تطبيق حظر ضد حماس حتي بعد ان وافقت الحركة في شباط (فبراير) علي تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرة الي ان هذه الموافقة كانت تهدف الي انهاء الاقتتال الداخلي وتخفيف العقوبات الاقتصادية الغربية، علي حد تعبيرها.
وكان عدد من اعضاء البرلمان البريطاني قد طالبوا اوائل الشهر الماضي باجراء اتصالات مع حركة حماس في اعقاب نجاح الحركة في اطلاق سراح مراسل هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي في غزة الن جونستون، بعد قرابة اربعة اشهر من اختطافه من قبل مسلحين في قطاع غزة. ويأتي هذا التغيير في مواقف كل من ايطاليا وبريطانيا في الوقت الذي تصر حركة المقاومة الاسلامية حماس التي حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية، علي التمسك بثوابتها بعدم الاعتراف بالدولة العبرية وبالتمسك بالمقاومة المسلحة كحق لها ضد الاحتلال ورفض الاتفاقات السابقة الموقعة بين السلطة والاحتلال الاسرائيلي. الي ذلك اكد زعيم حزب ميرتس المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي يوسي بيلين انه من الملح ان تصل اسرائيل الي اتفاق مع حركة حماس سواء بشكل مباشر او غير مباشر قبل اللقاء الدولي المقرر هذا الصيف، والا فان قطاع غزة سينفجر.
وقال بيلين، في مؤتمر في مدينة القدس المحتلة اي اتفاق متفاوض عليه لوقف اطلاق النار مع حماس سيتضمن مسؤوليتها عن وقف كامل لاطلاق الصواريخ، وقد اعلنت حماس انها قادرة علي وقف اطلاق صواريخ القسام، وانا اؤمن بانهم قادرون علي ذلك. واضاف اذا كانوا مستعدين للحديث معنا فان علينا ان نتحدث معهم.
وقال من اجل التوصل لاتفاق مع حماس فان المفاوضات يجب ان تتركز علي المعابر، لمنع حرمان غزة من الدخل الكبير الذي يدره موسم تصدير الزهور في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ففي كل يوم يمر فان قطاعاً جديداً في غزة يفلس. كما صرح المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس الاستاذ سامي ابو زهري تلقينا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باهتمام وتقدير شديد تصريحات رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي، التي دعا فيها الغرب الي الحوار مع حركة حماس، والتي تزامنت مع تصريحات اوروبية عديدة، كان اخرها تصريحات البرلمانيين البريطانيين الذين انتقدوا حكومتهم بسبب موقفها من حركة حماس.
وتأتي هذه التصريحات المتوالية ادراكا من اوروبا والغرب لحجم الخطا الذي ارتكبوه في طريقة تعاملهم مع حركة حماس. واننا نأمل ان تجد هذه الدعوات اذنا غربية صاغية، وان تحظي بالاستجابة الكافية، مع تاكيدنا في حركة حماس علي حرصنا وجاهزيتنا لحوار مفتوح مع الغرب. قالت تقارير اسرائيلية ان وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، تحدثت هاتفيا، الاثنين، مع نظيرها القطري، حمد بن جاسم ال ثاني، وناقشت معه المؤتمر الاقليمي المرتقب في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر). وبحسب مكتب وزارة الخارجية الاسرائيلية فقد تبادل الوزيران الاراء بشأن التقدم في المسار الفلسطيني، وان المكالمة جرت في اطار الحوار مع دول الجامعة العربية، الذي يهدف الي تجنيد الدعم العربي للمفاوضات بين اسرائيل وبين حكومة سلام فياض.
وفي لقائها مع اعضاء الكونغرس، الاحد، صرحت ليفني بأن اللقاء الاقليمي المرتقب سيكون ذا اهمية فقط اذا تمكنت اسرائيل والسلطة الفلسطينية من التوصل الي تفاهمات تحظي بدعم العالم العربي والمجتمع الدولي.
وبحسبها فان مثل هذه الاتفاقيات ستتيح، بعد اللقاء، التقدم في مستوي التفاصيل علي المستوي الثنائي، بشكل مواز للتطبيع مع العالم العربي. علي حد قولها.