“القدس العربي”: أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، “الالتزام بالحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى”، وذلك بعد ليلة شهدت اعتداءات وحشية ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المصلين في الحرم القدسي.
ونقلت قناة (كان) العبرية عن نتنياهو قوله “إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على حرية العبادة وحرية الوصول إلى جميع الأديان والوضع الراهن في الحرم القدسي، ولن تسمح للمتطرفين العنيفين بتغييره”، بحسب ما أوردته وكالة (معا) الفلسطينية اليوم.
وأعرب البيت الأبيض عن “قلقه البالغ” حيال أعمال العنف التي شهدها الحرم القدسي في القدس الشرقية المحتلة، و”حضّ جميع الأطراف على تفادي تصعيد إضافي”.
وقال جون كيربي، المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، “ينبغي، أكثر من أي وقت، أن يعمل الإسرائيليون والفلسطينيون معاً للحدّ من هذه التوتّرات وإعادة الهدوء”.
ومن جهتها، أبدت المفوضية الأوروبية استياءها من اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، مطالبة بالحفاظ على الوضع القانوني للأماكن المقدسة.
وأوضح الناطق باسم المفوضية بيتر ستانو في مؤتمر صحافي بالعاصمة البلجيكية بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب مجريات الأحداث في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تخفيض حدة التوتر الحاصل.
ودعت ألمانيا إلى تجنب التصعيد. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية كريستوفر بورغر في مؤتمر صحافي “كلّ من له تأثير على الوضع لديه مسؤولية عدم صبّ مزيد من الزيت على النار وبذل كل ما في وسعه لتهدئة الوضع”.
كندا: على إسرائيل تغيير نهجها تجاه الفلسطينيين
بدوره، انتقد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو “الخطاب المشتعل” للحكومة الإسرائيلية ودعاها إلى تغيير نهجها تجاه الفلسطينيين في ظل تصاعد العنف.
وقال ترودو للصحافيين في أليستون بإقليم أونتاريو “نحن قلقون للغاية من الخطاب المشتعل الصادر عن الحكومة الإسرائيلية، وقلقون بشأن التعديلات القضائية… وقلقون بشأن العنف حول المسجد الأقصى”.
وأضاف ترودو “نحن بحاجة إلى أن نرى تحولا في نهج الحكومة الإسرائيلية، وكندا، كصديق عزيز وحميم وثابت لإسرائيل، تقول إنها تشعر بقلق عميق بشأن النهج الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية”.
كما أدان “بشكل قاطع ولا لبس فيه الهجمات الصاروخية من المسلحين في غزة”.
وقال منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند “صدمتني صور العنف داخل المصلى القبلي، إنني منزعج من الضرب الواضح للفلسطينيين على يد قوات الأمن الإسرائيلية”.
وأضاف وينسلاند “أرفض بشدة تخزين واستخدام الألعاب النارية والحجارة من قبل الفلسطينيين داخل المسجد”. ووصف المنسق إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بأنه “غير مقبول ويجب أن يتوقف”.
وعاد الهدوء إلى الحرم القدسي، اليوم الأربعاء، لكن لا تزال الأجواء متوترة في المدينة المقدسة، وخصوصا خلال شهر رمضان الذي يعتكف فيه المسلمون في المسجد الأقصى ويؤدون الصلاة ليلا فيه.
(وكالات)