واشنطن-“القدس العربي”:
جاءت أحدث الأخبار الدرامية لعام 2018 من كوريا الشمالية في الوقت الذي يناقش فيه الخبراء في واشنطن قرار إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسحب القوات من سوريا، وعاد الجدل بشأن الاتفاق النووي المحتمل ولكن ليس بطريقة جيدة.
تعليقات وكالة الأنباء الكورية الشمالية، المنفذ الأول للدعاية الأخبارية، تشير إلى أن كوريا الشمالية مستاءة للغاية من عدم فهم أمريكا لمصطلح”نزع السلاح النووي” مع التأكيد على أن إدارة ترامب قد شوهت المعنى الذي تقصده كوريا الشمالية بنزع السلاح النووي.
وأوضحت الوكالة أن الشمال حريص على ذلك لان البيان المشترك الذي وقعه ترامب والرئيس كيم جونغ في قمة سنغافورة ينص بصراحة على أن كوريا الشمالية وافقت على “العمل نحو نزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية”.
وهذه اللغة الدقيقة مهمة، وبالنسبة لكوريا الشمالية، هذا يعني أن بيونغ يانغ تبحث عن أمن نووي من الولايات المتحدة، وليس العكس فقط، وقد أوضحت تعليقات الوكالة كيف أن كوريا الشمالية تحدد الجغرافيا الدقيقة لشبه الجزيرة الكورية، وماذا يعني نزع الأسلحة النووية بالنسبة إليهم.
وجاء في التعليق ” عندما نشير إلى إخلاء شبة الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية فإن هذا يعني إزالة جميع عناصر التهديدات النووية من مناطق الشمال والجنوب، وكذلك من المناطق المحيطة لشبه الجزيرة الكورية”.
وما تريده كوريا الشمالية بسيط: ضمان أن القوات الأمريكية لن تنشر أصولا نووية حول أراضيها، ووفقا لما قالته الوكالة، هناك حقيقة بديهية هي أن نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية هو عمل مشترك ولا يمكن أن يتحقق أبدا ما لم تبذل كوريا الشمالية والولايات المتحدة جهودا مشتركة.
وقال خبراء أمريكيون إن كوريا الشمالية ببساطة تحاول تذكير الولايات المتحدة بما وقعت عليه ولكن بعض التقارير فسرت الأخبار بشكل غير دقيق، وقد يؤدى ذلك إلى زيادة حدة التوتر، وربما يكون أفضل مثال على ذلك من صحيفة إندبندنت التي قالت إن كوريا الشمالية قالت إنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية إلى أن تلغي الولايات المتحدة أولا ترسانتها بالكامل في المنطقة، وهو مطلب يهدد بتعطيل محادثات السلام ولكن بعض الخبراء قالوا إن التعليقات الكورية تحتمل أكثر من تفسير.