رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: كشف الليلة قبل الماضية عن مقتل مواطن فلسطيني من اهالي القدس علي يد اسرائيليين اوصلهما الي منزلهما في تل ابيب.
وعثر علي جثة المواطن تيسير ياسر عبد الكريم الكركي 34 عاما مذبوحا من الحنجرة وغارقا في بركة دماء في شقة سكنية بتل ابيب. واوضحت مصادر فلسطينية ان الكركي (الاب لخمسة اطفال) يقطن في حي بيت حنينا شمال القدس ويعمل سائق سيارة اجرة، استدرج من القدس الي تل ابيب، وتم ذبحه هناك علي ايدي خاطفيه وهما مهاجران اسرائيليان من اصل فرنسي. وذكر شهود عيان ان الاسرائيليين استقلا سيارة الاجرة التي يقودها الكركي امس الاول من منطقة باب العامود في القدس وطلبا منه التوجه الي تل ابيب حيث اقترفت الجريمة هناك، واخفيت الجثة في احدي الشقق.
وقال بيان للشرطة الاسرائيلية ان مهاجرين فرنسيين متهمان بقتل السائق العربي بعد استدراجه الي شقتهما، وان الجريمة وقعت علي خلفية الحقد والكراهية.
واستنادا للرواية الاسرائيلية فقد دعا المهاجر وشقيقه السائق الفلسطيني الي شقتهما في شارع يونا هنفي في تل ابيب لشرب القهوة معهما بعد ان اوصلهما.
وقال ضابط في شرطة تل ابيب ان احد المتهمين بارتكاب الجريمة قال انه اقدم علي قتل الكركي لكونه عربيا. وقال حازم غرابلي مدير المكتب الحركي للمؤسسات المقدسية ان هذه الجريمة والطريقة التي نفذت بها تعكس اجواء الكراهية السائدة في المجتمع الاسرائيلي لكل ما هو فلسطيني. وحسب الشرطة الاسرائيلية فانها اعتقلت الشقيقين الإسرائيليين في شارع اللمبي بتل ابيب، وتم ايقافهما من قبل الشرطة بشكل روتيني عندما لوحظ تلكؤهما في الشارع فاعترفا بقتل الكركي واصطحبا الشرطة لشقتهما التي ارتكبت فيها الجريمة حيث عثر علي جثمان السائق مذبوحا من الحنجرة وغارقا في بركة دماء.
واعترف الاسرائيليان بأن السائق المقدسي نقلهما من القدس الي تل ابيب واقنعاه بالصعود الي الشقة وما ان دخل تكبا جريمتهما. واعلن مصدر قضائي اسرائيلي امس تمديد توقيف الشقيقين جوليان وجوناثان سوفير واعتراف احدهما بان الجريمة تستهدف العرب وارتكبت لاسباب قومية.
واوضح احد المجرمين لوسائل اعلام اسرائيلية انه قرر قتل عربي لانه عربي.
وقالت مصادر اسرائيلية ان احد المجرمين تدين حديثا واصبح يتردد علي الكنيس في المنطقة التي يسكن فيها. ومن الجدير بالذكر ان هذه الجريمة ليست الجريمة الاولي التي ترتكب من قبل الاسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين، ففي العام 1990 قام عامي بوبر بقتل 7 عمال فلسطينيين في موقف للعمال في مدينة ريشون لتسيون، وفي العام 1994 قام باروخ غولدشتاين بقتل 29 فلسطينياً في الحرم الإبراهيمي بالخليل، وفي العام 2005 قام الاسرائيلي عيدان زاده بقتل 4 فلسطينيين في مدينة شفا عمرو. ومن المعلوم ان الاسرائيليين الذين يقتلون فلسطينيين لا يحاكمون بشكل جدي في حين تصدر بحقهم احكام مخففة، وفي معظم الاحيان يطلق سراحهم بعد فترة وجيزة من الحكم عليهم لحسن سلوكهم.