اسرائيليون ولبنانيون يسعون لتجاوز الشقاق الذي خلفته الحرب

حجم الخط
0

اسرائيليون ولبنانيون يسعون لتجاوز الشقاق الذي خلفته الحرب

اسرائيليون ولبنانيون يسعون لتجاوز الشقاق الذي خلفته الحربتل ابيب ـ من جوناثان سول : شعر الاسرائيلي دافيد ساسون وهو يقف مشدوها أمام الدمار الذي خلفته حرب لبنان بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله هذا العام أنه ملزم بمحاولة الاتصال بالجانب اللبناني.عثر علي مجموعات صغيرة من الاسرائيليين واللبنانيين تقف علي الحافة ولا تنتمي للتيار الرئيسي في البلدين كانت تحاول اقامة علاقات علي أمل أن تقود يوما الي محادثات سلام بين شعبيهما وحكومتيهما.قال ساسون (75 عاما) وهو رجل أعمال مقره تل أبيب ولندن وعمل علي تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين اسرائيل ومصر بعد أن وقعتا معاهدة سلام عام 1979 اسرائيل تعرف كيف تصنع الحرب لا السلام .وأضاف وهو يرتشف القهوة في مقهي مطل علي البحر في تل ابيب هذا الصراع لم يكن جيدا بالنسبة لنا وحزب الله ازداد قوة. نحن بحاجة الي العثور علي حل سريع .وعمقت الحرب التي استمرت أكثر من شهر وبدأت حين خطف مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز (يوليو) العداء بين الدولتين.وأودي القتال بحياة 1200 لبناني و157 اسرائيليا. غير أن البعض يأمل أن تكون الحرب حافزا لمن يسعي الي تجاوز الخلاف.وقالت لينا قبيسي (26 عاما) وهي مطربة لبنانية شيعية تعيش في لندن دمر الاسرائيليون منزل أسرتي في الجنوب اثناء الحرب. هل يجب أن أكف عن الحديث معهم بسبب هذا.. اسرائيل واقع والعرب لا يستطيعون أن يمحوه. يجب ان نعثر علي طريقة للتعايش معه .تجمع الاسرائيليون واللبنانيون المشاركون في اجتماعات لندن وهي أرض محايدة يعيش بها الكثير من المهاجرين اللبنانيين والاسرائيليين حيث يستطيعون أن يتقابلوا سرا دون خوف من الانتقام من قبل مواطنيهم.كما جرت اتصالات أيضا في العاصمة الاردنية عمان وفي سول عاصمة كوريا الجنوبية. وقال يائيل ليندنبويم وهو اسرائيلي حضر أحد الاجتماعات في لندن وانضم الي قبيسي واخرين لتشكيل مجموعة يطلق عليها اسم (دوغري) أو الحديث المباشر بهدف تعزيز الحوار عن الاجتماع كان ساخنا للغاية . ولطالما شابت العلاقات مرارة خاصة منذ الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982 لمحاولة القضاء علي الفصائل الفلسطينية التي كانت تستخدم لبنان كقاعدة لها. وانسحبت القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما أمام مقاومة قادها حزب الله. وانتهت الحرب اللبنانية الاخيرة بهدنة بقرار من الامم المتحدة في 14 اب (اغسطس) لكن احتمالات اجراء محادثات بين الجارتين تبدو مستحيلة. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لاجراء محادثات وقال انه قام بمفاتحات لم يحالفها النجاح نحو رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي رد قائلا ان لبنان سيكون اخر دولة توقع اتفاق سلام مع اسرائيل. وسمح اتفاق الهدنة بنشر جنود من الجيش اللبناني في جنوب لبنان غير أنه ظهرت بوادر علي أن الحزب اكتسب قوة سياسية بنجاحه في التصدي للحرب التي شنتها اسرائيل. وقال المحلل الاسرائيلي مارك هيلر لا أعتقد أن الحكومة اللبنانية لها من السلطة أو الدعم الجماهيري ما يسمح لها بابرام اتفاق سلام مع اسرائيل .ويحظر القانون اللبناني اجراء اي اتصال مع اسرائيليين ولا ترغب الشخصيات العامة أن تظهر وهي تتقرب الي الدولة اليهودية.وقال محمد حيدر (48 عاما) وهو مستشار مالي مقره لندن وعضو بارز في الجالية اللبنانية كان في لبنان اثناء الحرب هذا مجرد اهدار للوقت. لا نستطيع اقامة حوار مع أحد يطلق الرصاص علي رؤوسنا .ولا توجد بوادر أمل علي الجانب الاسرائيلي. وهناك توقع علي نطاق واسع بأن يستأنف القتال في مرحلة ما مع حزب الله الذي تدعمه ايران. وأظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة تل ابيب في اكتوبر ان 56 في المئة من الاسرائيليين الذين شاركوا فيه يرون فرص ابرام اتفاق سلام مع لبنان ضئيلة او ضئيلة للغاية. لكن هذا لم يثن القلة التي تسعي جاهدة لاقامة اتصالات. مارغريت علي وهي ناشطة سلام مسيحية لبنانية زارت اسرائيل عدة مرات في الاعوام الاخيرة ذهبت بعد الحرب الي حيفا وهي من المدن الاسرائيلية التي شهدت قصفا كثيقا بصواريخ حزب الله. ومضت تقول أخي كان في لبنان أثناء الحرب وسألني كيف استطعت أن أزور اسرائيل… يجب ألا ننسي ان المواطنين العاديين يبحثون عن مخرج . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية