اسرائيل اتخذت سياسة ترفض اي محاولة عربية للتسوية منذ عبد الناصر

حجم الخط
0

اسرائيل اتخذت سياسة ترفض اي محاولة عربية للتسوية منذ عبد الناصر

بدلا من الاصغاء له وليعلون يحاكمون عزمي بشارةاسرائيل اتخذت سياسة ترفض اي محاولة عربية للتسوية منذ عبد الناصر إن سفر اعضاء الكنيست من حزب التجمع الوطني الديمقراطي الي سورية ولبنان، وهما دولتان معاديتان، يدفع للامام باتجاه صنع السلام الاقليمي. يعبد الطريق، لأنه يُحدث موقفا خياريا يرفضه اليسار. انه مصلحة مهمة لسياسة التطبيع، ونتيجة ملازمة لحرب لبنان. لا يجوز لنا أن نكرر الخطأ وأن نعاقب اعضاء الكنيست. يجب أن نصغي الي مبادرة السلام العربية، والي اقتراح بشار الأسد، وأن نفتح اتجاها سياسيا جديدا يشتمل علي تفاوض من اجل السلام الشامل واستقرار منطقتنا. لن نستطيع تغيير النظام في سورية، وعلينا أن نصنع السلام معه بالضبط كما صنعنا السلام مع ديكتاتور في مصر ومع ملك في الاردن. اذا ما قدمت الحكومة اعضاء الكنيست للمحاكمة، فانها ستُثبت من جديد التوجه الذي عرضه المؤرخ آفي شلايم، في كتابه السور الحديدي، اسرائيل والعالم العربي ، وفحواه أن اسرائيل لم تمد في الحقيقة يدها للسلام الي الدول العربية، وأن هذه الدول لم تكن في الحقيقة العقبة أمام السلام. تبرهن السنون العشر الاولي لدولة اسرائيل، علي حسب شلايم، علي هذا الزعم. أراد فاروق ملك مصر تسوية، ورفضتها اسرائيل. وأراد عبد الله ملك الاردن تسوية، ورفضتها اسرائيل ايضا. وكذلك ايضا حسني الزعيم من سورية. حتي إن العدو الكبير عبد الناصر، كما يكشف شلايم في أحد الكشوف المفاجئة في الكتاب، أرسل مبعوثين بل أرسل رسالة شخصية الي شريت، الذي كان رئيس الحكومة آنذاك، في قصد الي تحسس التسوية. وقد رُفض هو ايضا رفضا باتا. الآن يكشف لنا بوغي يعلون، أنه عندما كان رئيس الاركان أيد التفاوض مع سورية، بل أوصي بذلك رئيس الحكومة آنذاك، ارييل شارون. في صيف 2003 اقترحت علي شارون الاستجابة الي توجهات بشار الأسد والبدء في التفاوض معه. اعتقدت أن مجرد وجود تفاوض مع سورية في مستقبل الجولان سيصدع النظام الشمالي لـ ايران – سورية – حزب الله، بل قد يفضي الي حله. رفض شارون اقتراحي رفضا باتا. لقد فضل الانفصال .لا يجوز لنا أن ننسي الوضع التاريخي، لأن مُمهدي الطرق عملوا دائما بخلاف اتجاه تفكير وقتهم. في الزمن الذي كان يحظر فيه التحدث الي زعيم مصر، طار ايفي نتان طالبا إحداث موقف يساري جديد. وفي الوقت الذي كان يحظر فيه التحدث الي م.ت.ف، عمل نشطاء سلام راديكاليون، من الفهود السود وغيرهم، من اجل التأسيس لتفكير يساري جديد في العلاقات بالفلسطينيين. بعد ذلك بسنين وصل السادات الي القدس واعتُرف بـ م.ت.ف ممثلة للشعب الفلسطيني في اتفاق اوسلو. هذه الاعمال الراديكالية أحدثت امكانات نظرية وعملية لتفكير يساري جديد في سلام اقليمي.أحداث الشهور الأخيرة، في غزة وفي لبنان ايضا، والأصداء القوية في العالم العربي، تبرهن علي ما يجب أن يكون مفهوما من تلقاء ذاته، وهو أن النزاع عربي اسرائيلي وكذلك حله ايضا. اليوم أكثر من أي وقت، لا يوجد احتمال التوصل الي تسوية دائمة مستقرة اذا لم تكن عادلة، ومتزنة وشاملة. إن مبادرة السلام العربية التي أُخذ بها في قمة بيروت 2002 هي الاقتراح الجدي الوحيد الموجود اليوم لتسوية شاملة قابلة للبقاء. انها تشتمل علي انسحاب اسرائيلي الي حدود 1967 وعلي اتفاق لحل مشكلة اللاجئين علي حسب قرارات الامم المتحدة، مقابل اتفاق سلمي مع جميع الدول العربية. من اجل ذلك سافر اعضاء الكنيست من حزب التجمع الوطني الديمقراطي الي سورية والي لبنان. تعالوا نُصغِ الي موجز عن لقائهم مع موظفي الحكومة وألا نحكم عليهم بخطابة ضيقة.ماتي شموءلوفشاعر ويُعد لشهادة الماجستير في التاريخ(معاريف) ـ 19/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية