اسرائيل التي تتفاخر بنفسها وبقوتها الاقتصادية والعسكرية ليست سوي دولة تابعة للولايات المتحدة في كل المجالات
اسرائيل التي تتفاخر بنفسها وبقوتها الاقتصادية والعسكرية ليست سوي دولة تابعة للولايات المتحدة في كل المجالات 1 ـ الاستقلال الاقتصاديمنذ الخمسينيات عندما لم يكن لدي دولة اسرائيل مال تدفعه مقابل القمح والوقود، تحدث دافيد بن غوريون عن الاستقلال الاقتصادي. كان لديه حلم. في مطلع السبعينيات تحدث قادة الدولة عن خطة اقتصادية لانجاز الاستقلال الاقتصادي. الفكرة كانت زيادة الصادرات بوتيرة سريعة حتي تمول كل الواردات، وبذلك لا تكون هناك حاجة للتسول أمام أعتاب المُقرضين والمانحين.في عام 2005 وصلت اسرائيل الي وضع أصبحت فيه الصادرات الي جانب الهِبات الممنوحة من الولايات المتحدة والمانيا ويهود الشتات مُعادلة للواردات. فهل يعني ذلك أننا قد وصلنا الي الاستقلال الاقتصادي؟ ليس بالتحديد.العجز في ميزان المدفوعات لا يملك المغزي الذي كان يملكه في السابق لأن سعر العملة الصعبة حر، ولذلك سيصل ميزان المدفوعات دائما الي نقطة التوازن. اذا لم تقم الولايات المتحدة والمانيا ويهود الشتات بتحويل 4 مليارات دولار لاسرائيل، فسينشأ نقص في الدولارات ويحدث انخفاض في قيمة العملة فتزداد الصادرات وتقل الواردات، وينشأ توازن جديد في ميزان المدفوعات. المشكلة هي أن الفائدة في هذه العملية سترتفع، والنمو الاقتصادي سيقل، فتضطر الدولة الي رفع الضرائب حتي تمول نفقاتها. أي، أن مستوي حياة الجمهور سينخفض.ولكن المنح والهبات هي جزء من الصورة فقط. يتوجب أن نذكر دائما الدعم الاقتصادي الامريكي الذي يحول دون فرض العقوبات في الامم المتحدة، والدعم العسكري الذي يوفر لاسرائيل تفوقا عسكريا، والدعم العلمي. أي أن اسرائيل في العام الـ 58 من استقلالها ـ وهذه مسألة ليس من اللطيف ذكرها ـ بعيدة لسنوات ضوئية عن الاستقلال. هي ليست أكثر من دولة تبعية امريكية.2 ـ استقلال اصوليايهود اولمرت خضع لشاس. هي ستنضم للحكومة من دون أن تكون ملتزمة بخطة الانطواء. اولمرت تنازل ايضا عن الانجاز الأكبر الذي حققته حكومة شارون: معادلة مخصصات الاطفال.العائلة الاصولية ذات الـ 12 طفلا، وزوجين لا يعملان، ليست عائلة كبيرة مباركة وانما هي عائلة كثيرة الاولاد . هذه عائلة تعيش في الفقر برغبة منها. كل طفل يولد فيها يولد للفقر ويبقي في الفقر كل حياته. هو لن يحظي بدراسة الرياضيات والانكليزية والعلوم، ولذلك لن يستطيع كسب عيشه بكرامة وانما سيبقي معتمدا علي طاولة نشطاء شاس السياسيين ويهدوت هتوراة، ومرتكزا عليهم. لذلك سيصوت من اجلهم، الأمر الذي لن يجعله مستقلا أبدا.بدلا من انتهاء عملية مساواة المخصصات في عام 2009، كما حدد القانون الذي بادر نتنياهو الي سنه، وافق اولمرت علي ايقاف العملية. الأمر الوحيد الذي حققه هو أن كل طفل يولد سيحظي بمبلغ موحد وقيمته 148 شاقلاً شهريا دون علاقة بترتيبه في العائلة.3 ـ حماية شموليةطالب المعهد الديني، يسرائيل وولس، من الطائفة الاصولية، خرج من السجن قبل عدة ايام بعد أن اشتعلت القدس عدة ايام في مظاهرات ضد اعتقاله. الطفل وولس أُدخل الي المستشفي وهو يعاني من نزيف دماغي وجروح وآثار عض وعنف. وبعد ذلك بأيام توفي الطفل. وولس اعترف في تحقيق الشرطة أنه قد نكل بالوليد منذ أن ولد لهذا العالم بسبب نفوره من تشوه موجود في رقبته.كل ذلك لم يمنع ثمانية حاخامات لتوانيين من الاعلان بأنه بريء من أي ذنب. الصحف الاصولية كتبت أنه ليس مذنبا، ومئات البيانات في مئة شعاريم دعت الجمهور لمساعدته في تمويل الدفاع عن نفسه. هم قالوا أن عدم تخلي زوجته عنه يؤكد براءته. كما أن الجميع، حسب قولهم، يؤكدون أنه شخص طيب، ولذلك لا يمكن أن يكون قد فعل ذلك لطفله.نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 2/5/2006