اسرائيل: الحملة الانتخابية لا تركز علي الاقتصاد
حجم قياسي للفقر رغم النمو القوي والازدهاراسرائيل: الحملة الانتخابية لا تركز علي الاقتصادالقدس ـ من جان لوك رينودي:يحتل الاقتصاد الاسرائيلي المزدهر المرتبة الثانية في اهتمامات الحملة الانتخابية رغم جهود زعيم حزب العمل عمير بيرتس لتركيز الحملة علي القضايا الاجتماعية، في حين لم يكن عدد الفقراء مرتفعا يوما كما هو حاليا.وقال داني كاتاريفاس مسؤول جمعية الصناعيين اكبر منظمة لارباب العمل في الواقع ليس هناك عمليا اي فارق في الخيارات الاقتصادية لمختلف الاحزاب، باستثناء بعض الفروقات الصغيرة التي تفصل بينها لذلك ليس هناك ما يدعو الي القلق علي الاقتصاد الاسرائيلي. وعبر حاكم (محافظ) بنك اسرائيل المركزي ستانلي فيشر عن الرأي نفسه، مشيرا الي ان التشكيلات السياسية المتنافسة قدمت برامج اقتصادية متشابهة الي حد ما.وحاول عمير بيريتس، اول يهودي شرقي يتولي قيادة حزب العمل بعدما كان رئيسا للهستدروت اكبر اتحاد لنقابات العمال، ابراز موقف مغاير بالمطالبة بحد ادني للاجور يبلغ الف دولار شهريا في مقابل 700 دولار حاليا.واراد بيريتس بذلك ان يضع القضايا الاجتماعية والاقتصادية في قلب الجدل الانتخابي الذي تطغي عليه تقليديا الملفات الامنية والعلاقات مع الفلسطينيين.وتكشف استطلاعات الرأي ان هذه المحاولة فشلت. فحزب العمل لن يحصل في احسن الاحوال علي اكثر من حوالي عشرين من مقاعد البرلمان الـ120.وخفف هذا الحزب من لهجته في هذا الاطار بتأكيده ان رفع الحد الادني للاجور يجب ان يتم تدريجيا خوفا من ان يؤدي الي اغلاق الشركات الصغيرة غير القادرة علي الاستمرار بسبب زيادة مفاجئة في حجم الاجور.ويفسر هذا التوافق في هذا المجال بالاداء الجيد الذي حققه الاقتصاد الاسرائيلي. فمعظم المؤشرات تميل الي الارتفاع، من النمو الذي بلغت نسبته العام الماضي 5.3 بالمئة حسب البنك المركزي، ويتوقع ان تتجاوز الاربعة بالمئة خلال العام الحالي، الي نسبة البطالة التي بلغت حدها الادني منذ خمس سنوات (8.7 بالمئة من اليد العاملة) وكذلك استمرار السيطرة علي التضخم والعجز في الميزانية.الا ان السياسة المفرطة في الليبرالية التي اتبعها بنيامين نتانياهو، زعيم الليكود اكبر احزاب المعارضة اليمينية، عندما كان وزيرا للمال حتي الصيف الماضي، سبب اضرارا كبيرة للاقتصاد.وتفيد ارقام الضمان الاجتماعي ان 1.5 مليون اسرائيلي من اصل ستة ملايين يعيشون تحت عتبة الفقر. وشهد هذا العدد ارتفاعا كبيرا في السنوات الاخيرة بعد اقتطاعات فرضت علي الميزانيات الاجتماعية واثرت علي الاسر الكبيرة والمعوقين والعاطلين عن العمل، بينما استفاد الاغنياء من خفض في الضرائب.وواجه نتانياهو الذي يفتخر بانه انقذ اقتصادا كان علي شفير هاوية انتقادات خصومه الذين دانوا الثمن الانساني المفجع لسياسته. وبلغت هذه الانتقادات حدا دفعت فيه نتانياهو في الايام الاخيرة الي الاعتذار في اعلاناته الدعائية من الطبقات المحرومة عن قسوته عندما كان وزيرا للمال. اما ايهود اولمرت زعيم حزب كاديما، الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الاقتراع، فقد ابقي علي بعض الغموض مؤكدا انه سيأخذ في الاعتبار احتياجات الطبقات المحرومة بشكل اكبر، بدون ان يتحدث عن اي اجراءات محددة او ارقام.كذلك وعد اولمرت بخفض الاستثمارات في مستوطنات الضفة الغربية واعطاء الاولوية لتطوير الجليل في الشمال والنقب في الجنوب. وهنا ايضا حرص رئيس الوزراء الحالي بالوكالة الذي يتولي حقيبة المال ايضا علي الا يذكر اي تفاصيل.4