اسرائيل.. الرأفة باطفال الروضة’

حجم الخط
0

‘سافر وزير التعليم شاي بيرون الى جولة في معسكرات الابادة في بولندا لاحياء الذكرى الـ25 لجولات المنظمة، التي يجريها تلاميذ الثانوية في هذه المعسكرات. وفي أثناء الجولة نشرت وزارة التعليم بيانا جاء فيه ان بيرون سيعمد الى اعداد منهاج تعليمي جديد يلزم بتعليم الكارثة من سن الروضة وحتى الثانوية.
‘الاعداد لذلك بدأ، لان بحثا أجري بين المعلمين والتلاميذ في الصفوف من الصف السابع حتى الثاني عشر، ونشر في 2010 يظهر أن العديد من المعلمين طلبوا الحصول على تأهيل في مجال تعليم الكارثة التي لا تعلم حاليا بشكل مرتب الا في اطار دروس التاريخ في الصفين الحادي عشر والثاني عشر.
وجاء في تقرير مراقب الدولة العام 2009 أن ‘تعليم الكارثة في الصفوف العليا بدأ من دون أن تحدد الوزارة لذلك أهدافا تربوية، ومن دون منهاج تعليمي محدد ومن دون كتب تعليم’.
‘ومع ذلك، فان عددا من الباحثين لا يجدون مبررا لتعريف الاطفال في سن غضة بحدث فظيع كالكارثة، ويبررون ذلك في مدى قدرتهم على احتمال الحمل العاطفي الذي ينطوي عليه ذلك. يكفي أن يتعرف هؤلاء الاطفال الى الموضوع اثناء السنة كلها ولا سيما حول يوم الكارثة والبطولة حين تطلق الصافرة ليس هناك ما يبرر القاء عبء اضافي عليهم. ليس غنيا عن التوقع من وزارة التعليم ان تحمي بالذات أطفال الروضة وتمنع تعريضهم لما سيطلعون عليه في سن ملائمة.
‘يمكن وينبغي تعلم الكارثة في صفوف اعلى، في ظل التشديد على القيم الكونية، الانسانية والصهيونية. بالمقابل فان تعريف الاطفال في سن صغيرة بالكارثة الذي يستمر بعد ذلك في عدد لا يحصى من الطقوس والصافرات والرحلات المنظمة لمعسكرات الابادة هو خطوة خطيرة من شأنها أن تغرس فيهم وعي الضحية ويتسلل اليهم الاحساس بانهم يتعرضون دوما لخطر الابادة.
‘تستخدم الكارثة اليوم كنقطة اهتمام مركزية في تصريحات العديد من السياسيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، وهي ترتبط على اساس شبه يومي بوضع دولة اسرائيل. من خطابات بنيامين نتنياهو في المحافل الدولية يمكن الاستنتـاج بان السنة هي دائما 1938، وان اسرائيل توجد دائما في خطر الابادة.
الكارثة هي الحدث الافظع في تاريخ الانسانية، ولكن لا صلة لها بالوضع الامني لاسرائيل اليوم. ينبغي حفظ وتقدير ذكرى ضحاياها، ولكن محظور خلطها بالحليب الذي يشربه الاطفال. لكل طفل في اسرائيل الحق في ان يعيش حياة عديمة الصدمات الجماعية وان يواجهها عندما يكون جاهزا لذلك.

هآرتس 30/10/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية