اسرائيل انسحبت مرات عدة من الاراضي التي احتلتها ومن دون مقابل والآن علي العرب أن يعطوها الارض مقابل السلام

حجم الخط
0

اسرائيل انسحبت مرات عدة من الاراضي التي احتلتها ومن دون مقابل والآن علي العرب أن يعطوها الارض مقابل السلام

اسرائيل انسحبت مرات عدة من الاراضي التي احتلتها ومن دون مقابل والآن علي العرب أن يعطوها الارض مقابل السلاميوم الاستقلال التاسع عشر لدولة اسرائيل. مسيرة عسكرية في ساحات القدس، أجواء خانقة وليست دموع الفرح فقط. بعد المسيرة بدقائق معدودات تلقي رئيس هيئة الاركان، اسحق رابين في حينه، اتصالا هاتفيا. وحدات عسكرية مصرية بحجم فرقة في طريقها الي شبه جزيرة سيناء. تسعة عشر يوما تمر وقوات الجيش الاسرائيلي تتوجه نحو سيناء. بعد حرب الاستقلال بتسعة عشر عاما. 15 سنة بعد ذلك، تخلت اسرائيل عن كل سيناء حتي آخر شبر فيها، وللمرة الثانية.++منذ حرب التحرير وحتي اليوم قامت اسرائيل بالتوقيع علي اتفاقات للهدنة وانسحبت من سيناء مرتين ووقعت علي اتفاق سلام مع مصر مُزيلة بذلك، ولو رسميا وشكليا، ذريعة العداء المصري لها. في المقابل حصلت اسرائيل علي الاعتراف الرسمي من أكبر الدول العربية وأهمها. اسرائيل وقعت علي اتفاق سلام مع الاردن وبذلك اعترفت بسيادة الاردن علي ثلثي المساحة الموعودة للوطن القومي اليهودي. اسرائيل وقعت علي اتفاق مباديء مع م.ت.ف واعترفت بهذه المنظمة الارهابية. بعدها تخلت عن قطاع غزة وطردت اليهود منه. اسرائيل دمرت تجمع ياميت الاستيطاني ومن ثم غوش قطيف. اسرائيل الرسمية اليوم تقترح اقامة دولة فلسطينية بين الاردن والبحر. بالأمس طالعتنا الأخبار بأن مشكلة اللاجئين ستُطرح بعد أن تنتهي المشاكل الأسهل، كما صرحت وزيرة خارجيتنا الغراء تسيبي لفني. اسرائيل الرسمية مستعدة للنزول عن كل هضبة الجولان مقابل ورقة سلام. هل نسينا شيئا ما خلال كل ذلك؟.نتيجة لانسحابات الماضي وتلك المخططة في المستقبل المنظور، ستبقي اسرائيل من دون هامش حيوي بحده الأدني، ومن دون احتياطات بحرية وارضية خاصة بالشعب الفريد المتميز الذي يتكاثر أكثر من أي شعب من الشعوب الغربية. اسرائيل ستضطر الي مواجهة الضغوط والأعباء الاقتصادية التي لا تُطاق في الوقت الذي ستضطر فيه الي تغيير ونقل مكان سكن ربع مليون يهودي، وبدلا من انهاء الصراع ستزداد خطورة وشهوة التنين ذي الرؤوس الثلاث: إبادة اسرائيل ونفي الكارثة واللاسامية تحت غطاء مناهضة اسرائيل. اسرائيل تعتبر في العالم العربي نبتة غريبة في قلب الأمة العربية (كما قال مبارك لصحيفة دير شبيغل الالمانية). بكلمات اخري، دولة اسرائيل تعود الي الوضع الذي عاشه وذاقه اسحق رابين كرئيس لهيئة الاركان من قبل أن يدرك خطورة الوضع في مثل هذا اليوم قبل 40 عاما، ولكن في ظروف أشد صعوبة وحلكة.عشية يوم الاستقلال يجدر بنا ان نتوقف وان نستوضح ما حصلنا عليه وما تعلمناه والي أين نحث الخطي. ذلك لاننا نسير برؤوس مرفوعة وقادتنا في أبهي حُللهم رافعين راية الأمة، والجميع يريدون أن يقولوا لا مزيد ، لا مزيد من المذابح والشعور مرة اخري بالحصار الخانق والكئيب، ومن الناحية الاخري في المدينة المقدسة عاصمة اليهود يتعانق رئيس سلطة الارهاب، صاحب لقب دكتور في موضوع العلاقة السرية بين القيادة الصهيونية وبين النازية ، مع رئيس حكومة الناجين، ومن ورائهما علم اليهود وعلم سلطة الارهاب التي تتنكر للكارثة النازية، وكل ذلك يحدث عشية يوم الكارثة الهذياني.علي اسرائيل أن تصحو فورا قبل بدء أية عملية تفاوضية مستقبلية بحيث لا يكون ظهرها للبحر. عليها أن تصرح بأن مبدأ الارض مقابل السلام هو مبدأ راقٍ جدا. من هنا علي من يرغب في السلام أن يعطي الارض. في نهاية المطاف تملك اسرائيل أكبر كنوز السلام فوق المعمورة ويمتلك العرب أكبر احتياطي من الارض. ربما سيحل السلام حينئذ ويصبح استقلال اسرائيل أبدياً.غابي أفيطالعضو حلقة اساتذة الجامعات للمنعة السياسية والاقتصادية(معاريف) 19/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية