اسرائيل بدأت بتفكيك حكومة حماس بالضفة الغربية وتواصل تدمير قطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار السلطة

حجم الخط
0

اسرائيل بدأت بتفكيك حكومة حماس بالضفة الغربية وتواصل تدمير قطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار السلطة

عزام الاحمد لـ القدس العربي : اسرائيل قررت تدمير السلطة الحالية وانشاء سلطة خدمات جديدةاختطفت 8 وزراء واكثر من 20 نائبا ونقلتهم الي المسلخ وتطارد نائب رئيس الوزراء ورئيس المجلس التشريعياسرائيل بدأت بتفكيك حكومة حماس بالضفة الغربية وتواصل تدمير قطاع غزة وسط تحذيرات من انهيار السلطةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيلي امس بتفكيك الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس حيث اختطفت 8 وزراء واكثر من 20 نائبا في المجلس التشريعي فيما تطارد رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك ونائب رئيس الوزراء الدكتور ناصر الدين الشاعر، وذلك مترافقا مع مواصلة جيش الاحتلال اجتياحه لقطاع غزة وتدمير البنية التحتية بغارات جوية علي اهداف مدنية. وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن وزراء ونواب حركة حماس الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال فجر امس نقلوا الي معتقل المسكوبية بالقدس المحتلة.ومن الجدير بالذكر ان معتقل المسكوبية يعتبر من اسوأ المعتقلات الاسرائيلية ويمارس فيه التعذيب بشكل كبير بحيث يطلق عليه الفلسطينيون اسم المسلخ لأساليب التعذيب الرهيبة التي يستخدمها محقّقو جهاز الشاباك ضد من يعتقل منهم وينقل اليه.واشار نادي الاسير الي ان عددا من المعتقلين الفلسطينيين استشهدوا في ذلك المعتقل من شدة التعذيب الذي يمارس فيه. وشن جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية شملت 46 مواطنا بينهم وزراء ونواب في المجلس التشريعي ورؤساء بلديات وجميعهم ينتمي لحركة حماس. وطال الاعتقال وزير المالية الفلسطيني الدكتور عمر عبد الرازق، ووزير العمل محمد البرغوثي، ووزير شؤون الاسري وصفي كبها، ووزير التخطيط سمير أبو عيشة، ووزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان، ووزير الحكم المحلي عيسي الجعبري، ووزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفة، ووزير الأوقاف نايف الرجوب.وعلم ان وزير العمل الفلسطيني محمد البرغوثي اعتقل علي حاجز عسكري طيار أثناء عودته الي منزله في قرية كوبر في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، فيما اعتقل وزير شؤون القدس خالد ابو عرفه ووزير الأوقاف نايف الرجوب بعد مداهمة منزليهما في مدينتي القدس والخليل.اما الوزراء الاخرون فقد اعتقلوا من فندق جمزو في مدينة رام الله بعد محاصرته واقتحامه من قبل قوات الاحتلال.هذا وتضاربت الانباء حول مصير نائب رئيس الوزراء الدكتور ناصر الدين الشاعر ففي حين ذكرت مصادر متعددة عن اعتقال الشاعر وانقطاع الاتصال معه، اكد فرحات اسعد الناطق باسم حماس بالضفة الغربية ان الشاعر في مكان آمن ولم يتمكن جيش الاحتلال من اعتقاله.واكدت مصادر فلسطينية مختلفة ان الدكتور الشاعر ورئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك باتوا مطاردين لقوات الاحتلال وانهم يعتزمون ووزراء ونواب آخروين بالضفة الاختفاء عن الانظار مؤقتا بسبب مطاردتهم من قبل الاحتلال. اما نواب حركة حماس الذين تم اعتقالهم اضافة الي العديد من قيادات الحركة فهم: ياسر منصور، وأحمد الحاج علي، وحسني البوريني، ورياض داوود، وفتحي القرعاوي الذي أفرج عنه من السجون الإسرائيلية قبل ايام ولم يحضر أيا من جلسات المجلس التشريعي، وعماد نوفل، وأنور زبون، ومحمود الخطيب، ومحمد أبو طير، وأحمد عطون، ووائل الحسيني، وعبد الجابر الفقهاء، وخالد يحيي، وخالد سليمان، الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي، وناصر عبد الجواد، وخليل الربعي، وباسم الزعارير، ومحمد أبو جحيشة، وسمير القاضي، ومحمد إسماعيل الطل، وعلي رومانين. وكشف وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي آفي ديختر امس عن قرارٍ اتخذته اسرائيل بحلّ الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس. وقال آفي ديختر في تصريحات صحافية إنّ اسرائيل اتخذت قراراً بتفكيك حكومة حماس الإرهابية علي حد وصفه. ومن جهتها اكدت الحكومة الفلسطينية امس انها ستسير عمل الوزارات التي اختطف وزراؤها من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي.وحذرت الحكومة الفلسطينية الاحتلال الاسرائيلي من الاستمرار في التصعيد العسكري، واستهجن يوسف رزقة وزير الإعلام الفلسطيني في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة الموقف الأمريكي الذي يبرر العدوان الاسرائيلي علي الشعب الفلسطيني تحت مقولة الدفاع عن النفس، مناشدا رئاسة القمة العربية والجامعة العربية وقادة المجتمع الدولي والرباعية الدولية بوقف سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها اسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني. واوضح رزقة أن الحكومة الفلسطينية اتخذت كل القرارات اللازمة من أجل العمل علي تسيير شؤون الحكومة الفلسطينية والوزارات التي يتحمل مسؤوليتها الوزراء المعتقلون كرهائن لدي الاحتلال الاسرائيلي، ومشيرا الي أن الحكومة وضعت نفسها في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات وتسيير عمل الوزارات والقيام بكل المسؤوليات المناطة بها. وأكّدت حركة حماس أنّ هدف الحملة الاسرائيلية علي الشعب الفلسطينيّ ليس كما يزعم ساسة اسرائيلّ إطلاق سراح الجنديّ الأسير، وإنّما لإسقاط الحكومة الفلسطينيّة المنتخبة، في حين دعا الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي في مؤتمر صحافي جامعة الدول العربية، والدول الصديقة بالوقوف الي جانب الشعب الفلسطيني والوقوف امام مسؤولياتها ازاء اختطاف الوزراء والنواب، ومحملاً الاحتلال الإسرائيلي تبعات اعتقال ممثلي الشعب.ومن جهته أدان الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، باعتقال وزراء الحكومة الفلسطينية، ونواب في المجلس التشريعي.ورفض عبد الرحيم، في تصريح للصحافيين بشكل مطلق، كل المبررات التي تتذرع بها الحكومة الإسرائيلية لاعتقال هؤلاءالوزراء والنواب، فهي تعرف قبل غيرها أنهم لاصلة لهم بأية أعمال عسكرية أو اختطاف أو اغتيال.وطالب عبد الرحيم، الحكومة الإسرائيلية بالكف عن هذه السياسة العدوانية الغاشمة التي لن تؤدي إلا الي مزيد من اتساع دوامة العنف والفوضي وعدم الاستقرار.واختتم عبد الرحيم تصريحه الذي أدلي به لوسائل الإعلام بأن العدوان علي غزة وبعض المدن في الضفة واعتقال الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي بشكل خاص، إنما يستهدف تدمير النظام السياسي الفلسطيني، الذي شهد في الآونة الأخيرة تطوراً نوعياً من خلال الحوار الذي رعاه الرئيس محمود عباس، بحضور رئيس الوزراء إسماعيل هنية، للدخول في مرحلة جديدة من العمل السياسي والدبلوماسي والتفاوضي لتحقيق الاهداف الفلسطينية العادلة.. ومن جهته استنكر د. صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحريرالفلسطينية اختطاف قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية وزراء وعشرين نائباً من المجلس التشريعي.وقال د. عريقات هذه الجريمة هي محاولة إسرائيلية لتدمير مؤسسة الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي، وهي فصل جديد في العلاقات الدولية، تريد من خلاله إسرائيل مقايضة وزراء ونواب بجندي أسير . وشدد عريقات علي أن إسرائيل تشن حرباً مفتوحة علي الشعب الفلسطيني، وتحاول فرض سياسة الإملاءات وتدمير المفاوضات.واكد عريقات انه ارسل امس رسائل عاجلة الي 97 دولة وهيئة دولية يشرح فيها مخاطر العدوان الاسرائيلي علي الشعب الفلسطيني، ومشيرا الي ان الذي يحكم العالم ليس العدالة بل المصالح ، ومشددا علي ان بعض الدول العربية تستغل القضية الفلسطينية لمصالحها الخاصة.ودعا المجتمع الدولي والدول العربية الي التدخل لوقف هذه الحرب علي الشعب الفلسطيني، مناشداً القادة العرب بعدم محاولة استخدام القضية الفلسطينية في سياسة المحاور.ومن جهته اعلن عزام الاحمد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح امس عن تعليق عمل المجلس التشريعي احتجاجا علي اعتقال النواب والوزراء، ومشيرا في مؤتمر صحافي عقده في رام الله الي ان السلطة تعيش حالة من الفراغ القانوني وان الرئيس محمود عباس سيتصرف وفق صلاحياته القانونية. واكد عزام الاحمد في حديث مع القدس العربي بأن هناك قرارا سياسيا اسرائيليا بتدمير السلطة وانهاء وجودها وخلق سلطة خدمات، وقال انا اعتقد ان اسرائيل قررت تدمير السلطة الحالية وانشاء سلطة خدمات جديدة .واشار الي ان الصراع الفلسطيني الداخلي الذي كان في الآونة الاخيرة اوضح لاسرائيل بان الفصائل الفلسطينية تسعي للسلطة حتي وان لم يكن هناك مسار سياسي لحل القضية الفلسطينية.ونوه الاحمد الي ان استعداد حركة حماس التعامل مع اسرائيل في مجال الخدمات فقط وهي تقود السلطة بعيدا عن السياسة، اعطي اسرائيل مؤشرا الي امكانية تشكيل قيادة فلسطينية تقود السلطة ودورها محصور في الجوانب الخدماتية فلماذا لا تفكر اسرائيل بانشاء هذه السلطة بعد تدمير القائمة وانهاء وجودها . أكدت حركة فتح امس أن اعتقال عدد من الوزراء ونواب من المجلس التشريعي، هو جزء من مخطط إسرائيلي قديم لتدمير السلطة الوطنية، وضرب الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.وشدد الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم فتح في الضفة الغربية، علي ضرورة إطلاق سراح النواب والوزراء علي الفور، مؤكداً أن اعتقالهم يهدف الي فتح باب الفوضي، وتغييب صوت العقل عن الموقف الفلسطيني.وقال نزال إن قوي خارجية لم يرق لها الوفاق الفلسطيني ـ الفلسطيني، الذي لاحت بشائره في موضوع وثيقة الأسري، قد عمدت الي قلب الطاولة حفاظاً علي مصالحها بعيداً عن المصلحة الفلسطينية . وشدد نزال، علي أن سياسة إسرائيل تهدف الي انتزاع زمام المبادرة من المستوي السياسي الفلسطيني، ونقلها الي المستوي الميداني من أجل منع الشعب الفلسطيني من الخروج من مربع التصعيد والدخول للمرحة السياسية. ومن جهة اخري نفي دبلوماسيون معتمدون لدي السلطة الوطنية امس التقارير الإخبارية التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية، عن مغادرة السفراء العرب والأجانب لقطاع غزة.وأكد هؤلاء في اتصالات أجرتها معهم وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن هذه الأخبار والتقارير كاذبة وتحمل في طياتها أهدافاً خبيثة لا تصب في الصالح الفلسطيني.ونفي مصدر كبير في السفارة المصرية في قطاع غزة، مغادرة السفير المصري، أو أي من أعضاء البعثة المصرية قطاع غزة، مشيراً الي أن العمل مستمر وجار بشكل طبيعي، كما نفي مصدر كبير في السفارة الأردنية مغادرة أعضاء البعثة.علي الصعيد ذاته وصل جيش الاحتلال امس قصف قطاع غزة من الطائرات والبوارج الحربية الإسرائيلية والمدفعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية