تل أبيب ـ يو بي اي: نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) امس الاثنين صورا لأعمال بناء مقر عسكري محصّن تحت الأرض واصفة إياه بـ ملجأ يوم الحساب سيستخدم لادارة الحرب في حال تعرض اسرائيل لهجوم نووي.
وكانت تقارير بثتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية قبل سنوات قليلة قد تحدثت عن بناء هذا الملجأ الضخم والذي يضم قاعات وغرفة قيادية عسكرية ويقع تحت مقر الحكومة والكنيست في القدس الغربية لكن مخرجه بعيد عن هذه المقرات الرسمية.
وقالت (يديعوت أحرونوت) امس ان القيادة الإسرائيلية وضعت مؤخرا حجر الأساس للمشروع الذي يعتبر واحداً من أكبر المشاريع التي تم بناؤها في اسرائيل وتصل تكلفته الي نحو مليار شيكل (حوالي 240 مليون دولار). وبحسب الصحيفة فإنه بإمكان هذا الملجأ الذي ستستخدمه القيادة الوطنية في اسرائيل الصمود أمام هجوم نووي.
ونقلت الصحيفة عن أحد الذين اطلعوا علي الأعمال الجارية في الموقع، وبينهم رئيس الوزراء ايهود اولمرت وعدد كبير من اعضاء الكنيست، قوله ان هذا يبدو مثل نهاية العالم… وأمور كهذه يمكن رؤيتها فقط في الأفلام والتلفزيون، ففي مكان كهذا يتجول المرء بشعور من الرهبة، ومن هنا يقودون دولة مشتعلة.
وسيشمل الموقع الضخم قيادة الجيش ومكاتب قيادة الدولة وكبار المسؤولين، حيث سيلجأإلي هذا المكان رئيس الوزراء وأعضاء الكنيست لإدارة شؤون الدولة العبرية بعد تعرضها لهجوم نووي.
ويتم الدخول الي الموقع عبر نفق تم حفره في الجبل ويستمر التنقل فيه عشر دقائق ويسمح عرض النفق البالغ عشرة أمتار بعبور شاحنتين في أعماق الأرض وفي جوانب النفق تظهر فتحات لغرف الآليات وأجهزة التكييف الهوائي والكهرباء. وبعد عبور مسافة كيلومترين في العمق يتم الوصول الي عدة قاعات يصل ارتفاعها إلي عشرات الأمتار وفي هذا المكان سيتم بناء غرف لمئات الأشخاص الذين سيقطنون في المكان كما سيتم بناء غرفة قيادة عسكرية ـ سياسية وهناك مصاعد كهربائية للهرب من موقع الي آخر.
ولفتت الصحيفة الي ان جميع العاملين في بناء المكان وبدون استثناء هم يهود وبدأوا العمل فيه بعد أن خضعوا لفحوصات أمنية.
وانطلقت المبادرة لإنشاء هذا المقر الضخم إبان ولاية حكومة ايهود باراك بين السنوات 1999و2001 وباراك شخصيا هو المسؤول اليوم عن المشروع بصفته وزيرا للدفاع.
ويتوقع انتهاء العمل في المشروع في العام 2011 اي بعد خمس سنوات علي بداية العمل فيه.
وانتقدت منظمات تعني بجودة البيئة المشروع كونه يلحق ضررا بالطبيعة وبجودة البيئة وهو ضرر أصبح ظاهرا للعيان الآن في المنطقة التي يتم العمل فيها بحسب الصحيفة التي قالت انه من غير المسموح لها نشر كل المعطيات.