الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس على الرغم من ان الدولة العبرية احيت امس عيد العرش لدى اليهود، فقد وقع عليها تقرير مجلس حقوق الانسان، الذي ادانها مشيرا الى انها خرقت القانون الدولي والقانون الدولي الانساني في هجومها على سفينة مرمرة التركية، التي كانت تحاول الوصول الى قطاع غزة نهاية ايار(مايو) الماضي، وقع عليها كالصاعقة، وسارع الاعلام العبري للتهجم على التقرير وعلى من قام باعداده، وزعم انّه لا يختلف عن تقرير القاضي ريتشارد غولدستون، الذي ادان الدولة العبرية بسبب عدوانها البربري على قطاع غزة في اواخر العام 2008 واوائل العام 2009. وكان الجنرال في الاحتياط غيورا ايلاند، الذي ترأس اللجنة الاسرائيلية للتحقيق قد قال ان التحقيق الذي جرى في احداث قافلة السفن الدولية كشف اخطاء في الاستعداد لعملية الاستيلاء على السفن الا انه لم يجد اهمالا او خللا في تنفيذ العملية. واشار التقرير الذي اعدته اللجنة برئاسة ايلاند الى ان التحقيق الذي استمر 5 اسابيع كان شاملا وشفافا وانه يشكل اساسا لاستخلاص العبر والدروس علما بان اسرائيل تواجه سفنا اخرى قد تحاول خرق الطوق البحري المفروض على قطاع غزة.
علاوة على ذلك اشار التقرير الى تقصيرات في المجال الاستخباراتي بحيث لم يتم تقييم التطورات في الاشهر التي سبقت وصول قافلة السفن الدولية. واشار التقرير بشكل خاص الى التدهور في العلاقات الاسرائيلية التركية والصلة التي تكونت بين السلطات التركية ومنظمة اي اتش اتش التي لم تؤخذ بنظر الاعتبار. كذلك يشير التقرير الى تقصيرات من حيث عدم اعداد خطط بديلة لحالات طارئة ولم يتم الاستعداد لمواجهة ما حصل على ارض الواقع. ولم يتطرق التقرير الى كيفية اداء المستوى السياسي لمهامه في هذه الاحداث.
وكانت لجنة تابعة لمجلس حقوق الانسان الاممي قالت صبيحة امس ان اسرائيل خرقت القانون الدولي والقانون الدولي الانساني في هجومها على سفينة مرمرة التركية، التي كانت تحاول الوصول الى قطاع غزة نهاية ايار (مايو) الماضي.
وفي هذا السياق صرحت النائبة زعبي، والتي ادلت بشهادتها امام لجنة الامم المتحدة التي حققت في القتل الذي جرى على سفينة مرمرة، في اعقاب اصدار اللجنة توصياتها ان علينا عدم الاكتفاء بالكشف عن الحقيقة، سيما وان تلك الحقيقة معروفة جيدا لي، ولكل النشطاء السياسيين الذين كانوا على ظهر السفينة.
وقد اثنت النائبة زعبي على توصيات اللجنة، وعلى جهودها المهنية والجريئة من اجل التوصل الى الحقيقة، لكنها اضافت ان المطلوب الآن هو العمل من اجل العدالة، والتي تتطلب محاكمة المجرمين. ان اسرائيل تعتمد على التعتيم والتشويه والتضليل، وقد ان الاوان لكي نعتمد كشف حقائق كل الممارسات الاسرائيلية دوليا، وقد قالت اللجنة ما قلناه عشرات المرات، فالهجوم على السفينة غير قانوني وممارسات الجنود الاسرائيليين داخل السفينة هو عمل اجرامي، ولو وقفت خلف كل شهيد فلسطيني لجنة تحقيق دولية لانشغلت الامم المتحدة بكل هيئاتها، ولتكدست الادانات، لكن هذا يزيد اصرارنا ان المطلوب هو ليس ادانة اسرائيل فقط بل محاكمة المسؤولين، فاسرائيل وغيرها لا ترتدع بالادانة بل بالعقاب والمحاسبة.
وفيما يتعلق بالرد الاسرائيلي قالت النائبة زعبي ان اسرائيل ستستنكر وستدعي عدم نزاهة اللجنة، لكن على اسرائيل والاسرائيليين ان يواجهوا الحقيقة، وان يتعاملوا مع توصيات اللجنة، وكل محاولات الشجب المعتادة من قبل اسرائيل لن تجعلها بريئة. وانهت النائبة زعبي اقوالها بان اللجنة كشفت انسانية النشطاء السياسيين، فهم وعلى مقربة من جثث زملائهم، كان بوسعهم استخدام اسلحة الجنود الاسرائيليين الذين سيطروا عليها وقتل هؤلاء الجنود، لكنهم لم يفعلوا بل هم فعلوا العكس، اذ قاموا بالقاء الاسلحة في البحر، وباسعاف الجنود الاسرائيليين الذين اصيبوا اثر دفاع النشطاء عن انفسهم. وضمن ردود الفعل على تصريحات النائبة حنين زعبي، في اعقاب صدور تقرير مجلس حقوق الانسان، قال حزب (اسرائيل بيتنا)، الذي يتراسه افيغدور ليبرمان، ان مطالبة النائبة زعبي بتقديم جنود الجيش الاسرائيلي الى المحاكمة يثبت مرة اخرى ان زعبي تمثل حركة حماس، وعليه فان مكانها الطبيعي يجب ان يكون في المجلس التشريعي في قطاع غزة وليس في الكنيست. وزعم بيان ‘اسرائيل بيتنا’ ان الجنود الاسرائيليين تعرضوا لهجوم على متن سفينة مرمرة، وان حياتهم كانت في خطر حقيقي.