اسرائيل تجتاح القطاع والسلطة تدرس التوجه لمجلس الامن
دمرت البنية التحتية ومحطة توليد الكهرباء الرئيسية لتبقي غزة بالظلام لـ6 اشهراسرائيل تجتاح القطاع والسلطة تدرس التوجه لمجلس الامنرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:شن جيش الاحتلال الاسرائيلي امس المرحلة الاولي من عدوان واسع النطاق هدد بتنفيذه ضد قطاع غزة حيث واصل الطيران الحربي اختراق حاجز الصوت لارهاب الاهالي بعد ان دمر البنية التحتية للقطاع وقسمه الي 3 اقسام نتيجة تدمير الجسور والطرق الرئيسة، ترافق ذلك مع قطع الامدادات الطبية والغذائية وتدمير محطة توليد الكهرباء الرئيسة ليبقي الاهالي هناك بدون كهرباء لمدة قد تصل الي 6 اشهر وفق ما اكد المدير التشغيلي للمحطة المستهدفة. واطلق علي العملية اسم امطار الصيف .وواصلت الدبابات الاسرائيلية امس توغلها في اراضي غزة بشكل محدود فيما واصل الطيران الحربي الاسرائيلي اختراق حاجز الصوت في اجواء قطاع غزة في الوقت الذي نزح فيه الكثير من المواطنين الفلسطينيين من منازلهــــم التي باتت علي مقربة من الاليات الحربيــــة الاسرائيلية.واضطر العديد من العائلات الفلسطينية امس لهجر منازلهم حفاظا علي ارواحهم، فيما اجبر جيش الاحتلال اهالي منطقة الشوكة برفح علي ترك منازلهم بقوة السلاح لتحويلها الي ثكنة عسكرية.وذكر الاهالي هناك بان قوات الاحتلال طلبت منهم عبر مكبرات الصوت إخلاء منازلهم فورا مهددة بهدمها فوق رؤوسهم إذا رفضوا ذلك، الامر الذي دفع بالنساء والاطفال الي هجر منازلهم تحت جنح الظلام.وذكر الاهالي ان قوات الاحتلال اعلنت منطقة الشوكة منطقة عسكرية مغلقة وشرعت بإطلاق النيران بكثافة وفي جميع الاتجاهات مستهدفة كل ما هو متحرك.وذكر شهود عيان أن الطائرات الاسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي منازل المواطنين في المنطقة مما أدي الي إلحاق أضرار مادية في بعضها ونشر حالة من الرعب والهلع في صفوف الاطفال والنساء. وبدأت امطار الصيف بعد منتصف الليلة قبل الماضية بقصف جوي، تبعه توغل لأرتال الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رفح جنوب القطاع ومشارف مخيم النصيرات وجنوب مدينة غزة.وأوضحت مصادر صحافية برفح أن دبابات الاحتلال مدعومة بالمروحيات القتالية تمركزت علي ثلاثة محاور الأول علي الحدود مع مصر ومعبر رفح، والثاني في مطار غزة الدولي، والثالث معبر صوفا المعبر التجاري الذي تدخل من خلاله مستلزمات البناء الي القطاع ويفصل محافظة رفح عن خان يونس.وأشارت الي أن الدبابات تتقدم ببطء لتأمين عدم تعرض قوات الاحتلال لألغام أو عبوات ناسفة نصبها مقاومون بطريقها، موضحة أن مروحيات عسكرية تحلق بكثافة في سماء المنطقة وتطلق نيران مدافعها الرشاشة فيما يبدو تمشيطا للمنطقة.ومن جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس العدوان الاسرائيلي بانه جريمة إنسانية ويطالب الإدارة الأمريكية والرباعية بسرعة التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي، فيما دعا لاجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث امكانية التوجه الي مجلس الامن لوقف العدوان. وشدد عباس علي ان ضرب الأهداف المدنية والبنية التحتية بالطيران الحربي الاسرائيلي عقاب جماعي للشعب الفلسطيني وجريمة إنسانية.ومن ناحيته اكد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ان العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة هو حرب ابادة لا اخلاقية ضد الفلسطينيين. وقال الشاعر في ختام اجتماع طاريء للحكومة الفلسطينية في رام الله هذه حرب لا اخلاقية تستهدف المدنيين، ليست حربا بين جيشين بل هجوم يشنه جيش ضد مدنيين عزل ، مطالبا مجلس الامن والامم المتحدة والفاتيكان التدخل لوقف حرب ابادة متوقعة في غزة.واكد الشاعر ان اسرائيل تحضر لارتكاب جريمة منظمة ضد اهالي قطاع غزة، ومشيرا الي تدمير قوات الاحتلال محطة توليد الكهرباء في غزة وتدمير ثلاثة جسور، فضلا عن عزل قطاع غزة عن العالم وقطع الامدادات النفطية والغذائية عنه.هذا وعلمت القدس العربي بان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اوكل للشاعر مهمة عقد اجتماعات للحكومة الفلسطينية بالوزراء الموجودين بالضفة الغربية بعد ان اختفي معظم قادة حركة حماس وعلي رأسهم هنية ومحمود الزهار وزير الشؤون الخارجية وسعيد صيام وزير الداخلية والامن الوطني.ومن الجدير بالذكر ان معظم وزراء الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس والمتواجدين في قطاع غزة اقفلت هواتفهم الخليوية واختفوا عن الانظار.وأكد الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية امس علي أن العملية الإسرائيلية غير مبررة، وأن إسرائيل تدخل في مغامرة عسكرية واسعة، ستكون لها تداعيات كثيرة.وقال حمد في تصريحات صحافية تعقيباً علي العدوان الإسرائيلي، إن إسرائيل لن تكون رابحة من وراء هذه العملية، لأنه ليس في مقدورها حتي الآن الحصول علي ما تريد من خلال هذه الحملة الواسعة، ومشيرا الي ان هناك جهودا مستمرة واتصالات حثيثة مع أطراف عربية ودولية لحل مشكلة الجندي الاسرائيلي المختطف بطريقة هادئة وبعيدة عن التصعيد العسكري، مشيراً الي أن إسرائيل ما زالت تتسرع كعادتها في التصعيد العسكري، ومحاولة خلط الأوراق وإدخال الساحة في صراع دموي جديد.وأوضح حمد، أنه ستكون هناك مضاعفات كثيرة لهذا الموضوع، وأن إسرائيل تخوض مغامرة خطيرة ستتحمل تبعاتها وكامل المسؤولية، لما سيكون فيها من إجرام وضحايا خاصةً في صفوف المدنيين. واشار حمد الي أن الحكومة الفلسطينية عملت في أكثر من اتجاه، خاصة مع الإخوة المصريين الذين لديهم اتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي، بهدف احتواء الموقف وعدم الوصول الي التصعيد العسكري، مشيراً الي أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي ليتعامل مع الأمور بشكل هادئ، ويتجاوب مع ما هو مطروح عليه.ومن جهته اكد الدكتور صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير ان العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة هو ارهاب منظم بهدف اعادة رسم حدود قطاع غزة من جديد، ومشيرا الي أن هناك إتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لوقف الهجمات الإسرائيلية علي غزة. هذا وبات اكثر من نصف اهالي قطاع غزة امس بلا ماء او كهرباء نتيجة القصف الاسرائيلي الذي استهدف البنية التحتية في حين خلت شوارع القطاع من كثافة المارة في ساعات الصباح المعتادة، حيث عبر العديد من المواطنين عن قلقهم الشديد إزاء ترجمة قوات الاحتلال تهديداتها علي الأرض وتصعيدها عدوانها العسكري بحقهم. وقال محمد الشريف مدير تشغيل محطة توليد الطاقة الفلسطينية إن الغارة الاسرائيلية علي محطة توليد الطاقة أدت الي تدمير جميع المحولات الرئيسية ، وان اصلاحها او شراء محولات جديدة يحتاج من شهرين الي ستة شهور علي الاقل إذا كانت المعابر والطرق مفتوحة وإذا كان الوضع الامني مستقرا وسمحت إسرائيل بدخول هذه المحولات.ومن جهته اكد المهندس وليد سعد صايل المدير التنفيذي لشركة كهرباء فلسطين التي قصفها الطيران الحربي الاسرائيلي ان الخسائز بلغت 15 مليون دولار وان اعادة اعمارها يحتاج لـ 6 اشهر تقريبا.