لا يكتفي الصهاينة بممارسة التمييز العنصري بين الاسرائيلي والفلسطيني علي مستوي الحياة اليومية والمعاملة المادية المذلة، بل يصرون علي ممارسة هذه التفرقة حتي علي مستوي الحلم الإنساني، فيبيحون للاسرائيلي بل يطالبونه بتذكر أساطير عمرها آلاف السنين ويستنفرون العالم كله لتحقيقها، بينما تجمع دعواتهم المزيفة للسلام علي مطالبة الفلسطيني بنسيان وطن طرد منه منذ ستين عاما فقط، وما زال مصرا علي العودة إليه، فلماذا يحق لليهودي أن يستمر في الحلم آلاف السنين، بينما يحرم علي الفلسطيني أن يتذكر حقيقة عمرها لا يتجاوز عمر جيل واحد من البشر؟ والسلام علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي رفض الخضوع لمنطق الجور ولو بإسم الواقعية ومرور الزمن، وقال حكمته الرائعة: إن الحق القديم لا يبطله شيء.. ومن ضاق عليه الحق فالجور عليه أضيق.
محمد شعبانرسالة الكترونية6