رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: كشف الناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي الخميس عن خريطة لنحو 950 منشأة وهدفا تابعا لحزب الله اللبناني في جنوب لبنان في خطوة وصفت بالتحريضية على الحزب تمهيدا لامكانية شن عدوان اسرائيلي جديد على لبنان بحجة تدمير تلك المنشآت والاهداف التابعة للمقاومة اللبنانية.
واوضح الناطق بلسان جيش الاحتلال الاسرائيلي الخميس وفق الاذاعة الاسرائيلية ان خريطة المنشآت التابعة لحزب الله في جنوب لبنان على جانبي نهر الليطاني تشمل حوالى 550 مخبأ تحت الارض و300 موقع مراقبة و 100 مخزن سلاح. وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون كما نشرت الاذاعة الاسرائيلية ان العديد من هذه الاهداف تقع داخل القرى اللبنانية قرب منازل ومدارس ومستشفيات، وان الاهداف العسكرية لحزب الله تقع في نحو 270 قرية لبنانية و’ان مصلحة اسرائيل تركّز على الإثبات للعالم بأن حزب الله قد حوّل هذه القرى الى مناطق قتالية’. وقد نشرت صحيفة ‘الواشنطن بوست’ على موقعها الالكتروني هذه الخريطة، وترى الصحيفة ان قيادة جيش الاحتلال كشفت عن هذه الخريطة كخطوة استباقية لتلافي انتقاد دولي في حال أقدمت اسرائيل مستقبلاً على مهاجمة منشآت حزب الله في جنوب لبنان. وذكرت ‘واشنطن بوست’ أن الجيش الإسرائيلي يحاول عبر نشر هذه الخريطة إجهاض أي انتقاد دولي لأي عملية عسكرية ضد هذه المواقع المزعومة، ومعظمها يقع في قرى مأهولة بجوار مستشفيات ومدارس وحتى منازل مدنيين’. ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي كبير قوله ‘يهمنا أن نظهر للعالم أن منظمة حزب الله حولت تلك القرى إلى مناطق قتال’، مشيرة الى ان مصادر امنية اسرائيلية مسؤولة تقول إن سورية هي التي زودت حزب الله بمعظم الاسلحة والوسائل القتالية المخبأة في منشآت الحزب. وتقول الصحيفة بأن احد أهداف زيارة بنيامين نتنياهو لموسكو قبل أيام هو الضغط على روسيا لمنع بيع سورية صواريخ مضادة للسفن الحربية خشية من أن يصل ليد حزب الله ولكن تم رفض مطلب نتنياهو.
وذكرت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ إلاسرائيلية أن أحد الضباط الإسرائيليين هو من قدم لصحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية الخريطة التفصيلية التي تظهر وجود ما لا يقل عن 550 مستودعا للأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان. ويذكر ان رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق الجنرال غابي أشكنازي كان قد حذر قبل حوالى ستة أشهر من أن حزب الله ينشئ ما وصفه بـ’قرى صواريخ’ في جنوب لبنان، مضيفا ان حزب الله استخدم المدنيين وافتقار قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) للسلطة في تحصين مواقعه ومنصات إطلاق الصواريخ داخل القرى.