اسرائيل تحقق في قيام جنودها بقتل كل فلسطيني تحدث بهاتفه النقال خلال حرب ‘الرصاص المصوب’

حجم الخط
0

غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور:

كشفت تقارير اخبارية اسرائيلية ان الشرطة العسكرية في تل ابيب شرعت في فتح تحقيق حول قيام الجنود باطلاق النار وقتل كل فلسطيني يتحدث بهاتفة المحمول، خلال الحرب الاخيرة على غزة ‘الرصاص المصبوب’. وذكر موقع ‘واللا’ الاسرائيلي الذي نقل الخبر في تقرير نشره على موقعه الالكتروني ان الجنود اطلقوا النار على كل فلسطيني يحمل جهاز الخليوي خلال الحرب.

وكشف الموقع ان افراد وحدة ‘جفعاتي’ في الجيش الاسرائيلي، من ضباط وجنود استعملوا ما يسمى ‘اسلوب الخليوي’، والذي اتاح لهم الفرصة بحسب الاوامر التي تلقوها باعتقال كل فلسطيني يحمل جهاز الخليوي، وانه في حالة عدم الانصياع لاوامر الجنود فانه يتم اطلاق الرصاص عليه.

واكد الموقع ان الشرطة العسكرية باشرت باجراء تحقيق في تجاوزات الجنود في هذه القضية ولمعرفة المسؤول الذي اعطى لهم هذه التعليمات.

ووفق مصادر تحدثت للموقع فقد اكدت ان العديد من العمليات المشابهة تم رصد بعضها من خلال التقارير المختلفة التي وثّقت ورصدت مجريات الحرب ونشرت بعد انتهاء العمليات العسكرية، وذكرت ان نتائج التحقيقات في عمليات قتل واصابة فلسطينيين كان جرمهم انهم تحدثوا بالهاتف الخليوي.

وبحسب ما اعلن فانه لم يعرف بعد الجهة المسؤولة عن هذه الحوادث، وقالت مصادر عسكرية انه في الاسابيع الاخيرة تم التحقيق مع عدد كبير من ضباط وجنود الجيش، في محاولة للربط بين الاوامر التي صدرت ومقتل عدد كبير من الفلسطينيين في ‘اسلوب الخليوي’ بعد ان تم نشر تقارير حقوقية ودولية حول قتل فلسطينيين ابرياء خلال الهجمات العسكرية.

وبحسب ما كشفه التقرير، فان هذه الحادثة تم التعرف عليها من خلال اعتراف احد الضباط الذي كان يخضع للتحقيق في قضية اخرى بوجود ‘اسلوب الخليوي’، دون ان يوضح فيما اذا تم تفعيل هذا الاجراء في كافة وحدات اللواء المشاركة ومن بالضبط المسؤول العسكري الذي اصدر الامر.

وعقب عملية اعتراف المجند الاسرائيلي، وفق ما نشر في التقرير تم استدعاء عدة ضباط وجنود تابعين للواء ‘جفعاتي’، والذين اكدوا تلقيهم تعليمات بهذا الخصوص تتضمن الطلب من الشخص المستهدف ان يلقي بالهاتف الذي يحمله في يده واذا ما واصل الفلسطيني الاحتفاظ بالهاتف كان للجندي الحق باطلاق النار صوب جسده.

ووفق المصادر التي استند اليها التقرير فان الشرطة العسكرية تحاول الآن الربط بين هذا الاجراءات واحداث جرى ذكرها في التقارير الدولية تتحدث عن مقتل او اصابة فلسطينيين مدنيين.

يشار الى ان حرب ‘الرصاص المصبوب’ التي استمرت 22 يوما، وشنتها اسرائيل في 27 من كانون الول (ديسمبر) من العام 2008، اسفرت عن استشهاد نحو 1500 فلسطيني، الغالبية العظمى منهم مدنيون ومن النساء والاطفال، وتم خلال الحرب اصابة اكثر من 5000 آخرين، عدد منهم اصيب بعاهات دائمة.

واكدت تقارير حقوقية دولية ومحلية ان اسرائيل ارتكبت خلال الهجوم الذي يعد الاشرس ضد غزة ‘جرائم حرب’، الى جانب استخدامها اسلحة محرمة دولية، ورفعت بذلك لجنة دولية برئاسة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون تقريرا الى الامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية