اسرائيل ترد بصورة صحيحة علي احمدي نجاد

حجم الخط
0

اسرائيل ترد بصورة صحيحة علي احمدي نجاد

عليها عدم الربط بين معاناة الفلسطينيين والكارثة وقيام دولة اسرائيل مثل أغلبية مواطني اسرائيل وربما اغلبية اليهود في العالم اتابع باستغراب ودهشة تصريحات الكراهية الواردة من طهران في كل يوم تقريبا. في البداية اعتقدت ان هذا مهووس آخر يفقد عقله بسبب تعصبه الديني. ولكن مع مرور الوقت ترتدي هذه الظاهرة صورة الحملة المنظمة. وان كانت كذلك فالسؤال المطروح هو ما الذي يرغب في تحقيقه؟ وهل نرد نحن بطريقة صحيحة علي هذه الهجمات الهوجاء؟في كل اقوال احمدي نجاد يمكن الانتباه الي ثلاثة امور مركزية متكررة: كارثة يهود اوروبا ومعاناة الفلسطينيين والعدالة. احمدي نجاد يقوم باطلاق رسالة بسيطة وسهلة علي الفهم. في اقواله ربط سببي واضح بين معاناة الفلسطينيين وبين الكارثة اليهودية التي تسببت في قيام دولة اسرائيل. علي حد قوله ليس هناك ظلم يبرر عدالة اخري. فهل هذه هي الحكاية فعلا؟تربيت في احضان الصهيونية الحركة الوطنية اليهودية التي نهضت في اواخر القرن التاسع عشر من اجل اعادة اليهود الي اسرائيل وطنهم التاريخي (..) وتستمد قوتها من حلم العودة الي صهيون (من الموسوعة العبرية). لا حاجة للاسهاب في تفعيل تاريخ الصهيونية خطة اوغندا وحقيقة أن عدد سكان اسرائيل كان في الخمسينيات مليوني يهودي واصبح الان ستة ملايين يشملون يهودا لا صلة بين هجرتهم للبلاد وبين الكارثة ولكنهم في نفس الوقت يملكون ارتباطا قويا باليهودية. هل احمدي نجاد شخص مجنون فعلا ومفعم بالكراهية الصرفة ام ان لدينا هنا أجندة اخري؟اجل. من الاسهل ان توجه ضربة مباشرة لدولة معينة بعد أن تكون قد اضعفت اساسها الاخلاقي ومبرر وجودها. هذه استراتيجية معروفة بصورة مدهشة وهي ايضا فعالة وناجعة. الناجون من الكارثة منا يشهدون علي ذلك. فهل ستنجح خطته؟ ستة مليارات انسان يسمعون صبح مساء التنظيرات والشعارات البسيطة والمنطقية شكليا ـ سرعان ما سيشترون هذه البضاعة. من المفاجيء ان نري قادتنا الذين يبدون في بعض الاحيان حاذقين ماهرين في التسويق والاعلام وهم يقفون عاجزين ضعفاء امام حملة احمدي نجاد الحاذقة جدا.احداث يوم الكارثة استهلت باحتفال مركزي القي فيه رئيس الدولة ورئيس الوزراء كلماتهم. قصاب واولمرت ردا علي هجمات احمدي نجاد . الرئيس قال في خطابه: ها هي الاصوات التي سمعناها في الثلاثينيات تتردد مرة اخري. انا ادعو العالم الحر بان لا يقف مكتوفا وان لا يسلم بدعوات الدول التي تسعي لامتلاك السلاح النووي لابادة اسرائيل . اولمرت من ناحيته قال: اللاسامية والدكتاتورية والرغبة في القتل والارهاب لم تمضِ الي غير رجعة (..) دولة اسرائيل تحمل ذكري المحرقة ومؤسسة يد واسم هي إحياء لذكري من احترقوا. هي تعرف ما الذي تسببت به كراهية اسرائيل في الماضي . تبلور وضع اصبح فيه احمدي نجاد صاحب المبادرة ونحن الطرف الذي يرد عليه.في الصراع من أجل كسب الرأي العام لم ألمس سعيا لقطع الصلة الناشئة بين الكارثة وبين مأساة الفلسطينيين. ولا تأثيرا علي صلة الشعب اليهودي ببلاده. الردود التي تتطرق الي الكارثة بصورة عاطفية تكرس ادعاءات نجاد. علينا ان نعود لجذورنا الحقيقية أي للصهيونية. الاساس الايديولوجي ـ الاخلاقي الذي اتاح اقامة الدولة يكمن في الصلة التاريخية ـ الدينية بين الشعب اليهودي وبين ارض اسرائيل. هذه رسالة سهلة جدا. هي تظهر في العهد القديم والعهد الجديد علي حد سواء. دولة اسرائيل اقيمت نتيجة لحنين شعب اسرائيل الي وطنه وبفعل نشاط الحركة الصهيونية. الكارثة كانت مسرعا لعملية اقامة الدولة وألهبت مشاعر الغضب والاحباط من الظلم التي تراكمت طوال الفي عام. ليس من الممكن تحويل الكارثة الي سبب لاقامة الدولة. رد اسرائيل يجب ان يكون قائما علي الربط التاريخي بين اليهودي واسرائيل. احمدي نجاد هو هتلر جديد ولا يتوجب تجاهل معاناة ضحايا حرب المئة يوم المستمرة في منطقتنا من يهود وفلسطينيين. نحن دعاة سلام. الجمع بين هذه الرسائل هو الرد الملائم علي هجمات احمدي نجاد الرعناء.ايالون غانوركاتب في الصحيفة(هآرتس) 8/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية