اسرائيل ترفض اقتراح ساركوزي في الامم المتحدة وجوبيه يحذر من ‘مأزق’ في مجلس الامن بشأن المسعى الفلسطيني

حجم الخط
0

اشرف الهور:

باريس ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ حذرت فرنسا الجمعة من ‘مأزق’ الذي يمكن ان يؤدي اليه طلب عضوية دولة فلسطين امام مجلس الامن الدولي مؤكدة ان اقتراحاتها حول اعطاء صفة مراقب ما زالت مطروحة رغم ‘التحفظات’ الاسرائيلية.

وصرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقابلة مع قناة ‘اي تيلي’ التلفزيونية ‘قلنا ان هذا المشروع سيؤدي الى مازق لان مجلس الامن لن يعترف بدولة فلسطين لسبب واضح هو ان الولايات المتحدة العضو الدائم التي تتمتع بحق النقض قد اعلنت انها ستلجا اليه’. وفي الوقت نفسه، اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس ان اقتراح الرئيس نيكولا ساركوزي اعطاء صفة مراقب بشكل مؤقت لدولة فلسطين لا يزال مطروحا رغم اعلان اسرائيل عن ‘تحفظها’ بشانه الجمعة. وصرح رومان نادال مساعد المتحدث باسم وزار الخارجية ‘اخذنا علما بالتحفظات الاسرائيلية’ لكن ‘علينا العمل’ لان الوضع الراهن غير مقبول. واضاف ‘لا يمكن الا تتحرك اسرائيل’ و’المقترحات (الفرنسية) لا تزال قائمة’. واكد الفلسطينيون مساء الخميس ان الرئيس محمود عباس سيلسم طلب عضوية دولة فلسطين الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عند الساعة 15.35 تغ، قبل ان يلقي كلمة في المنظمة الدولية. ورفضت اسرائيل رسميا الجمعة اقتراح الرئيس الفرنسي حول اعطاء الدولة الفلسطينية وضع ‘مراقب’ في الامم المتحدة قبل ساعات من خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام الجمعية العامة.

واعلنت اسرائيل صباح الجمعة رفضها لاقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باعطاء ‘وضع دولة مراقب لفلسطين’ في الامم المتحدة كما اعلن متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية. وقال يغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس ‘انها توحي بانها فكرة جيدة ولكنها ليست كذلك لانه من المستحيل تجاوز المراحل عبر اعطاء الفلسطينيين دولة مهما كانت تسميتها. لا يمكن ان تقوم دولة فلسطينية بدون اتفاق مع اسرائيل’. واضاف ‘في هذا الموضوع لا نستطيع ان نتعامل كان اسرائيل غير موجودة’. ومن ناحيته اعرب امين سر الحكومة الاسرائيلية تسفي هاوزر احد المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن معارضته لمبادرة باريس. وقال هاوز في نيويورك لاذاعة الجيش ‘بالنسبة لاسرائيل فان اقامة دولة فلسطينية لا يمكن ان ياتي الا مع نهاية الصراع وكافة المطالب ولكن هناك مقاربة اخرى تعتبر الدولة الفلسطينية كشرط للمفاوضات ومنطلقا للمطالب’. واضاف ‘انه من المستحيل ان تكون هناك دولة فلسطينية هكذا ومن هنا يجب ان نبدا بالتفاوض’. وفي المقابل لقي اقتراح ساركوزي ترحيبا من قبل الفلسطينيين الذين اعلنوا عن استعدادهم للعمل على اقتراحات الرئيس الفرنسي. وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لوكالة فرانس برس ‘اننا نقدر الافكار التي وردت في خطاب الرئيس الفرنسي ساركوزي وسوف تدرسها القيادة الفلسطينية بعمق وايجابية’. في المقابل لم يعلق الرئيس الامريكي باراك اوباما ردا على اسئلة الصحافيين على الاقتراحات الفرنسية وذلك خلال لقائه ساركوزي في نيويورك. واقترح ساركوزي اعطاء فلسطين وضع دولة مراقب في الامم المتحدة مثل الفاتيكان وسيسمح هذا الوضع للفلسطينيين بالمشاركة في اعمال كافة المنظمات الدولية كما ويستطيعون ايضا تقديم شكوى ضد الاستيطان الاسرائيلي امام المحكمة الجنائية الدولية. وبحسب الرئيس الفرنسي فانه على القادة الفلسطينيين حينئذ ‘التأكيد على حق اسرائيل بالوجود والامن’ والتعهد ‘بعدم استخدام هذا الوضع الجديد للقيام باعمال لا تتوافق مع استمرار المفاوضات’ مثل ملاحقة مسؤولين اسرائيليين امم المحكمة الجنائية الدولية. ويتمتع الفلسطينيون حاليا بوضع ‘كيان مراقب في الامم المتحدة’. من جهة اخرى أكدت صحيفة ‘لوموند’ الفرنسية في عددها الجمعة ان تحقيق السلام في الشرق الاوسط ليس ممكنا بدون تدخل خارجي. جاء ذلك في معرض تعليق الصحيفة المستقلة على الجدل الدائر حول اعتزام تقديم الفلسطينيين طلبا للجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة للحصول على اعتراف بدولتهم من المنظمة الدولية. واوضحت ‘لوموند’ أن عملية السلام في المنطقة تعتمد في أغلب مراحلهاعلى الدفع الخارجي. وأشارت في هذا الصدد إلى أنه بدون تدخل الرئيسين الأمريكيين الأسبقين جيمي كارتر وجورج بوش الأب ما كان للسلام بين مصر وإسرائيل أن يتحقق وما كانت إسرائيل لتعترف بحقوق الفلسطينيين. ورأت أن تصور أن بمقدور الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بمفردهما تحقيق السلام هو ‘خرافة’ تناقض التاريخ في الشرق الأوسط وفي آي مكان آخر. ورأت في تبني مثل وجهة النظر هذه خطأ سياسيا واخلاقيا لا يصب في مصلحة أي أحد. وقال الصحيفة الفرنسية إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان محقا عندما طالب في كلمته التي ألقاها الأربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بوضع جدول زمني صارم ومدفوع بائتلاف من العديد من الدول لاستئناف المفاوضات من جديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية