اسرائيل ترفض الانتقادات الدولية لبناء وحدات استيطانية في جيلو

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: رفضت اسرائيل الاربعاء مرة اخرى انتقادات المجتمع الدولي لاعلان بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو في القدس الشرقية المحتلة.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان’جيلو ليس مستوطنة بل حي يشكل جزءا لا يتجزا من القدس’. ويقع حي جيلو الاستيطاني على المشارف الجنوبية لمدينة القدس الشرقية قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية. واضاف المسؤول’في جميع خطط السلام (الاسرائيلية الفلسطينية) التي وضعت على الطاولة منذ عشرين عاما ظل جيلو جزءا من القدس اليهودية:’، مؤكدا ان ‘البناء في هذا الحي لا يتعارض مع الالتزامات التي قطعتها اسرائيل من اجل السلام او حل الدولتين لشعبين’. وتعرض الاعلان الاسرائيلي عن بناء هذه الوحدات الاستيطانية لانتقادات من الولايات المتحدة التي قال انها تشعر ‘بخيبة امل شديدة’، وكذلك من الاتحاد الاوروبي وفرنسا التي وصفته ‘بالاستفزاز’. اما بريطانيا، فطالبت بالتخلي عن المشروع في الوقت الذي يحاول فيه المجتمع الدولي اعادة اطلاق مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس ان ‘اسرائيل بقرارها بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس تقول بانها اختارت الاستيطان بدل السلام وترد بذلك بالف ومئة لا على بيان اللجنة الرباعية’ التي كانت دعت الى استئناف مفاوضات السلام بهدف التوصل الى اتفاق نهائي في نهاية 2012. ويحث الاقتراح الطرفين على بدء المحادثات في غضون شهر للتوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية عام 2012. واشار المقترح الى خطة خارطة الطريق عام 2002 التي تدعو الى تجميد البناء في المستوطنات وتحث الطرفين على ‘الامتناع عن القيام باعمال استفزازية’. واتهم عريقات الحكومة الاسرائيلية بالسعي ‘من وراء هذه الانشطة الاستيطانية والاجراءات الاحتلالية، الى تدمير خيار الدولتين وتدمير عملية السلام’. وتعتبر اسرائيل القدس عاصمتها ‘الابدية والموحدة’ ولا تعتبر البناء في القسم الشرقي العربي من المدينة نشاطا استيطانيا. الا ان الفلسطينيين يرغبون في ان تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية ويعارضون بشدة توسيع السيطرة الاسرائيلية عليها. كما أدانت مصر امس قرار إسرائيل ووصفته بانه ‘استفزاز’. وقال محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري في بيان ‘إن هذه الخطوة الإسرائيلية تعكس اختيار إسرائيل الاستمرار في سياساتها الاستفزازية وتحديها للاجماع الدولي المستقر بشأن عدم شرعية الاستيطان.’وتابع ‘إن هذا الإجراء… يشكل تحديا إسرائيليا جديدا وسافرا لأطراف المجتمع الدولي التي ترغب وتعمل من أجل استعادة المصداقية لمسار التسوية السياسية’. وقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبا إلى الامم المتحدة للحصول على عضوية كاملة في المنظمة الدولية يوم الجمعة وهي خطوة تعارضها اسرائيل والولايات المتحدة التي حثته على استئناف مفاوضات السلام.

واشترط عباس موافقة إسرائيل على وقف بناء مستوطنات جديدة في الاراضي المحتلة للعودة للمفاوضات. وأعربت الخارجية الروسية امس الأربعاء، عن قلقها بشأن القرار إلاسرائيلي، ونقلت وكالة أنباء(نوفوستي) الروسية عن بيان للخارجية أن ‘قلقاً خاصاً يثيره اتخاذ قرارات في هذه المسألة الحساسة خلال هذه الفترة الحاسمة بالنسبة لمستقبل عملية السلام’. ورأت الوزارة ضرورة أن يتخذ الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني ‘في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، خطوات تجاه بعضهما، وليس القيام بتحركات أحادية الجانب’. كما انتقدت الصين الاربعاء الموافقة التي اعطتها وزارة اسرائيلية على بناء الف وحدة سكنية في حي استطياني يهودي في القدس الشرقية.

وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان ‘الصين تعرب عن اسفها العميق وتعارض موافقة اسرائيل على مشاريع توسيع المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية