وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت وزارة الداخلية الفلسطينية الاثنين بانه لن يكون هناك اي تغيير على جواز السفر الفلسطيني او بطاقات الهوية الشخصية، التي تحمل ترويسة ‘السلطة الفلسطينية’ وابقاء الوضع على ما هو عليه، وذلك في ظل اعلان اسرائيل عن رفضها السماح للفلسطينيين بتغيير جواز سفرهم واوراقهم الرسمية واستبدال مصطلح السلطة الفلسطينية الذي عليها بمصطلح ‘دولة فلسطين’.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر الاحد تعليماته للحكومة الفلسطينية للإعداد لإصدار نموذج جوازات سفر، وبطاقات هوية، ومستندات تسجيل السكان والأحوال المدنية، ورخص المركبات ورخص القيادة باسم دولة فلسطين، وذلك تجسيداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة، ومن أجل تكريس ذلك الاعتراف على الأرض، وتعزيز ولاية الدولة على شعب فلسطين، وسيادتها على أرضها، الا ان اسرائيل اعلنت الاثنين وبشكل رسمي عن رفضها احداث اية تغييرات على الوثائق الفلسطينية الصادرة عن السلطة، بحجة ان الدولة الفلسطينية لن تكون الا من خلال اتفاق رسمي بين الطرفين.وأكد ديوان رئيس وزراء اسرائيل رفضه لقرار عباس إصدار جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص مركبات وطوابع بريدية تحمل اسم ‘دولة فلسطين’، في خطوة وصفت بانها تأتي تجسيدا لقرار الأمم المتحدة رفع التمثيل الفلسطيني فيها.وجاء في بيان اصدره ديوان نتنياهو’أن دولة فلسطينية لن تقوم إلا في اطار اتفاق سلام مع اسرائيل يضع حدا للنزاع، وان الخطوة التي اتخذها عباس تخلو من أي معنى سياسي ولا يوجد لها أي تعبير عملي على أرض الواقع’.وأكد البيان الذي نقلته الاذاعة الاسرائيلية، ان قرار عباس استبدال مصطلح السلطة الفلسطينية بدولة فلسطين على جواز السفر الفلسطيني وبطاقات الهوية الشخصية وغيرها من الوثائق الفلسطينية تعتبر خرقا خطيرا لأسس العملية السياسية.ومن جهتها اكدت السلطة الفلسطينية ان استبدال مصطلح السلطة الفلسطينية بالدولة الفلسطينية على الوثائق الفلسطينية الرسمية لن يطال جواز السفر والهويات الشخصية التي يتنقل الفلسطينيين بموجبها عبر المعابر والحواجز الاسرائيلية، كون اسرائيل هي التي تسيطر على الارض والحدود والمعابر وقد تقدم على التنكيل بالمواطنين الفلسطينيين من خلال عدم اعترافها بتلك الجوازات او البطاقات الشخصية التي تحمل عبارة ‘دولة فلسطين’.واكد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ الاثنين للاذاعة الفلسطينية الرسمية، ان استبدال مصطلح السلطة الفلسطينية بدولة فلسطين لن يطال النواحي التي تتعلق بالنواحي الحياتية للمواطنين الفلسطينيين، وذلك في اشارة لجواز السفر والهوية الشخصية.واشار الشيخ الى ان الامور التي تتعلق بالنواحي الحياتية للفلسطينيين تحتاج لنقاش جدي وموضوعي وبمشاركة دولية، كون اسرائيل التي تحتل ارض دولة فلسطين ترفض التعامل مع اية معاملات او وثائق رسمية تحمل اسم دولة فلسطين.ومن جهته أكد حسن علوي، وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية الاثنين أن لا قرار في الفترة الحالية، بتغيير ترويسة ‘السلطة الفلسطينية’ بـ’دولة فلسطين’ فيما يتعلق بجوازات السفر، وبطاقات الهوية الشخصية، مشيرا الى ان الهدف من مرسوم الرئيس عباس بالطلب من الحكومة اعداد نماذج لجواز السفر وغيره من الوثائق الرسمية هو تكريس السيادة الفلسطينية ما أمكن، وليس تعقيد حياة المواطنين.واوضح علوي ان المرسوم الرئاسي الأخير بخصوص استبدال تسمية السلطة الفلسطينية بتسمية دولة فلسطينية، وكذلك الشعار المرافق، ينطبق على جميع الأوراق الرسمية الصادرة عن الوزارة، ومن بينها شهادات الميلاد، وغيرها من الوثائق، باستثناء جوازات السفر، وبطاقات الهوية الشخصية، في الفترة الحالية على الأقل، آخذين بعين الاعتبار، أننا ورغم اعتراف العالم بنا كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، لا نزال دولة تحت الاحتلال.وأشار علوي إلى أن نص مرسوم عباس الأخير تحدث عن التغيير إلى شعار الدولة واسمها ما أمكن، كما أن عباس لطالما أكد أن هذا الإنجاز في الأمم المتحدة لا يتعارض أو يلغي الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، بما فيها اتفاقية أوسلو، لافتاً إلى أن تغييراً كهذا على جوازات السفر، وبطاقات الهوية الشخصية، يحتاج إلى ترتيبات دولية وإقليمية.وعبر علوي، عن أمله في دعم عربي ودولي يترجم الاعتراف بدولة فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة، إلى حقائق على الأرض لتجسيد هذه الدولة.وكانت القيادة الفلسطينية قررت تأجيل تغيير جواز السفر الفلسطيني الصادر عن السلطة الوطنية الى أجل غير مسمى، لان تغييره يحتاج لموافقة اسرائيل التي تسيطر على الارض والمعابر والحدود، الا ان عباس طلب من الحكومة الاحد إعداد نماذج لجواز السفر وبطاقات الهوية الشخصية لتتماشى مع الاعتراف بفلسطين كدولة الا انه لم يقرر تغيير تلك الوثائق كون تغييرها يحتاج لموافقة اسرائيلية بحكم الاحتلال القائم.qarqpt