اسرائيل ترفض لم شمل راقصة باليه يهودية وزوجها الفلسطيني

حجم الخط
0

اسرائيل ترفض لم شمل راقصة باليه يهودية وزوجها الفلسطيني

هو ممنوع من دخول القدس وهي ممنوعة من دخول رام الله.. اسرائيل ترفض لم شمل راقصة باليه يهودية وزوجها الفلسطيني الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:لم يعد خافيا علي احد ان قانون منع لم شمل الفلسطينيين المتزوجين من فلسطينيات يحملن الهوية الاسرائيلية او العكس قد نجح في تشتيت آلاف الاسر ان لم يكن حكم عليها بالاعدام دون ذنب سوي ان الحب والرغبة في اقامة اسرة وانجاب الاطفال جمعت بين روحين حكم عليهما ان يحمل احدهما الجنسية الفلسطينية والآخر الاسرائيلية. لكن هذا القانون التعسفي امتد ليفرق بين راقصة الباليه اليهودية ياسمين افيسار من القدس والفنان اسامة زعتر من رام الله المحتلة، اللذين جمعهما الحب والرباط الزوجي المقدس، لتصبح قضية هذين الزوجين التي وصلت مؤخرا الي المحكمة العليا رمزا لحق مهدور وانتظار طويل للم شمل لا يبدو له نور. افيسار وزعتر تزوجا بعد قصة حب جمعتهما خلال نشاط مشترك في جمعية الرفق بالحيوان بالقدس. واسامة نحات يشتغل علي ما يجمع بين الديانات السماوية الثلاث، اما افيسار فهي خريجة الكلية الاكاديمية للموسيقي في القدس. وتزوج الاثنان علي الطريقة الاسلامية واقاما عرسا في القدس، ثم تزوجا ايضا في قبرص علي الطريقة المدنية، غير ان السلطات الاسرائيلية وضعت العراقيل امام لم شملهما.ويطالب الاثنان من خلال الالتماس الذي قدماه بواسطة المحامي ميخائيل سفاراد باصدار امر احترازي يتيح لافيسار الدخول الي رام الله للعيش مع زوجها او السماح له بدخول اسرائيل والعيش في القدس. تجدر الاشارة هنا الي ان الجيش الاسرائيلي كان اصدر في مطلع الانتفاضة الفلسطينية امرا يمنع الاسرائيليين من دخول المناطق الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة (منطقة أ) ومنع الفلسطينيين من دخول اسرائيل او الاقامة بها، وهو ما يشكل عقبة جدية امام لقاء الاثنين، خلافا لما هو الحال عندما يكون الحديث عن زوجة عربية تحمل الهوية الاسرائيلية حيث لا تمانع السلطات الاسرائيلية في ان تعيش مع زوجها في الضفة الغربية المحتلة.افيسار التي لم تمانع في الانتقال الي رام الله للعيش مع زوجها استندت في طلبها علي اقوال القاضي حيشين الذي قال في معرض قراره علي التماس قدمته جمعية حقوق المواطن حول عدم قانونية منع لم الشمل من يتزوج من فلسطينية ليذهب للعيش في جنين غير ان قرار السلطات الاسرائيلية كان اشد قساوة من قرار حيشين اذ رفض دخول افيسار الي رام الله كونها اسرائيلية .ويقول المحامي سفاراد في الالتماس ان رفض السلطات الاسرائيلية بالسماح لزعتر بدخول القدس والاقامة مع زوجته قد تم دون فحص الحالة علي حدة وفيما اذا كان زعتر يشكل خطرا امنيا علي اسرائيل بل استنادا الي القانون الذي يري بكل فلسطيني تحت جيل 35 عاما خطرا امنيا. وهو ما اعتبره المحامي سفاراد بمثابة مراسيم طلاق قسرية اجبر عليها الزوجان.ويشير المحامي سفاراد ايضا الي ان قرار السلطات الاسرائيلية بمنع لم شمل موكليه لم يكن من منطلقات شخصية تتعلق بكل واحد منهما انما بسبب انتمائهما القومي مؤكدا ان من حق موكليه ان يجمعهما رباط الزواج والحب والعيش حياة اسرية كريمة.ويورد سفاراد في التماسه مجموعة من القوانين والمعاهدات الدولية التي وقعت اسرائيل عليها وتضرب بها عرض الحائط، معاهدات تضمن عدم المساس بالحياة الاسرية، منها معاهدة الامم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية والمعاهدة الاوروبية بخصوص حرية الفرد وغيرها مثل معاهدة جنيف الرابعة للحفاظ علي المدنيين في زمن الحرب.ويدعي المحامي سفاراد ان قائد المنطقة الوسطي في الجيش الاسرائيلي ورئيس الادارة المدنية في الضفة الغربية اضافة الي وزير الداخلية الاسرائيلي وهي الجهات الثلاث الذي قدم الالتماس ضدها قد مست بقرارها في حق موكليه وحكمت عليهما بالعيش بشكل منفرد دون ان تعطيهما حتي الحق في عرض ادعاءاتهما ووجهة نظرهما. وينهي المحامي سفاراد التماسه بالقول ياسمين واسامة يبحثان عن مكان يعيشان فيه معا واقامة اسرة وطالما ان موقف السلطات الاسرائيلية بقي علي حاله اعتقد انهما يستطيعان تحقيق حلمهما فقط علي كوكب المريخ .ويطالب سفاراد باصدار امر احترازي يمكن موكليه بشكل مؤقت من لم شملهما الي حين البت بالالتماس وتحويله الي امر نافذ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية