وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: شنّت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الثلاثاء حملة اعتقالات جديدة في صفوف نشطاء حركة حماس وذلك بعد ايام من اعتقال ثلاثة نواب عن الحركة من الضفة الغربية الى جانب اعتقال قيادات اخرى، وذلك في اطار قرار اسرائيل بعرقلة المصالحة الوطنية ومنع اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المتفق عليها في اتفاق القاهرة للمصالحة.وفيما اكدت مصادر في حركة حماس الثلاثاء إن من أبرز المعتقلين القيادي رأفت جميل ناصيف (45 عاما) من مدينة طولكرم يسود اعتقاد لدى الجانب الفلسطيني بان الاعتقالات التي شرع جيش الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذها ضد حركة حماس في الاونة الاخيرة هو ‘الكرت الاحمر’ الذي ترفعه اسرائيل في وجه المصالحة الفلسطينية، وذلك من خلال استهداف عناصر الحركة ومنعهم من المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة بالاراضي الفلسطينية لانهاء الانقسام.وكانت سلطات الاحتلال ابلغت السلطة الفلسطينية سابقا بانها لن تسمح باجراء الانتخابات الفلسطينية بمشاركة ‘منظمات ارهابية’ فيها، في اشارة الى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.وفي الوقت الذي يسعى فيه الفلسطينيون لاجراء الانتخابات لانهاء الانقسام دخلت سلطات الاحتلال على الخط لعرقلتها بواسطة اعتقال قيادات الحركة وكوادرها في حين ستلاحق وفق تهديداتها السابقة اي نشاط للحركة اذا ما جرت الانتخابات، الامر الذي من شأنه ان يدفع حماس لرفض اجراء الانتخابات لحين تهيئة الاجواء لذلك.ويدور في الاوساط الفلسطينية بأن اسرائيل مصرة على عرقلة اجراء الانتخابات في الاراضي الفلسطينية من خلال استهداف حماس الامر الذي يدفع الرئيس الفلسطيني الى طرح تلك القضية على الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال لقائهم المرتقب في اذار القادم خلال زيارته للمنطقة.وعلمت ‘القدس العربي’ بان عباس سيطالب اوباما بالضغط على اسرائيل للسماح للشعب الفلسطيني باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية الامر الذي ترفضه اسرائيل.وحسب ما يدور في الاروقة السياسية الفلسطينية بانه بدون التدخل الامريكي والضغط على اسرائيل لتسهيل اجراء الانتخابات وخاصة في الضفة الغربية والقدس الشرقية لن يكون هناك انتخابات بمشاركة حماس في وخاصة بالضفة التي ما زالت تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي بشكل كامل.وحسب الاوساط السياسية الفلسطينية فان الاعتقالات التي تواصلها اسرائيل بحق نشطاء حماس من شأنها ان تعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة الذي ينص على تحديد موعد لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتهيئة الاجواء لاجرائها. وفيما طالت حملة الاعتقال فجر الثلاثاء 13 من كوادر ونشطاء حماس بالضفة الغربي اتهمت الحركة اسرائيل بالسعي لافشال المصالحة من خلال الاعتقالات التي تشنها في صفوف نوابها وقادتها ونشطائها بالضفة الغربية.وقال الحركة في بيان لها الثلاثاء ‘إنَّنا في حركة حماس ندين بشدَّة استمرار العدو الصهيوني في ملاحقة واعتقال قيادات ورموز الشعب الفلسطيني، ونحمّله المسؤولية الكاملة عن سلامتهم وحياتهم، ونؤكّد أنها محاولة فاشلة ولن تفلح في ثنيهم عن التصدّي لمخططات العدو ومشاريعه، ولن تفلح في كسر إرادتهم وصمودهم’.وأضاف بيان الحركة: ‘إنَّ اقتحام بيوت المواطنين بطريقة وحشية وتخريب محتوياتها وترويع ساكنيها يعدُّ جريمة صهيونية تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يمعن يومياً في انتهاك القوانين والأعراف الدولية دون رادع أو محاسب’.وطالبت حماس السلطة بإدانة هذه الاعتقالات والعمل من أجل الإفراج عن المعتقلين، وقال البيان: ‘إنَّنا إذ نحذر الاحتلال من التداعيات الخطيرة لاعتقال أبناء وقيادات الشعب الفلسطيني، فإنَّنا نطالب السلطة الوطنية بإدانة هذه الجريمة الصهيونية والضغط للإفراج عن كافة المعتقلين، وندعو جماهير شعبنا إلى التصدّي لجرائم الاحتلال بكافة الوسائل والتلاحم صفاً واحداً لمواجهة مخططاته، كما ندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى فضح جرائم الاحتلال، والتحرّك الفاعل لمحاكمة قادته، والضغط عليه في المحافل الدولية للكف عن ملاحقة واعتقال رموز وقيادات وأبناء شعبنا الفلسطيني’. وكان الجيش الاسرائيلي قام الاسبوع الماضي باعتقال 25 عضوا في حركة حماس من بينهم ثلاثة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني. qarqpt