اسرائيل ترفع حالة التأهب بالتزامن مع خطاب عباس في الامم المتحدة وتقديمه طلب العضوية لدولة فلسطين على حدود الاراضي المحتلة عام 1967

حجم الخط
0

دفعت بـ 22 الف جندي اضافي للاراضي الفلسطينية وتدرس تكثيف الاستيطان ردا على الخطوة الفلسطينيةرام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: رفعت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة حالة التأهب في صفوف قواتها بالتزامن مع القاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة فلسطين في الجمعية العامة للامم المتحدة وتقديمه طلب عضوية دولة فلسطين الى الامين العام للامم المتحدة.

وفي ظل الدعوات الفلسطينية التي انطلقت للخروج في مسيرات شعبية كبيرة دعما للقرار الفلسطيني بطلب العضوية الكاملة في الامم المتحدة دفعت قوات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة بـ 22 الف جندي اضافي للاراضي الفلسطينية تحسبا لاندلاع مواجهات او اقدام الفلسطينيين على اقتحام المستوطنات.

واكدت مصادر اسرائيلية دفع قوات الاحتلال بقوات اضافية للاراضي الفلسطينية تحسبا لمظاهرات واسعة في الضفة الغربية، وذلك في إطار الحملة الاسرائيلية المسماة ‘بذور الصيف’ في مواجهة تبعات المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.

وقالت مصادر اسرائيلية انه إضافة إلى وسائل تفريق المظاهرات التي تم شراؤها مؤخرا، فإن نحو 22 ألف شرطي في حالة تأهب، بينهم 9 آلاف شرطي جرى تدريبهم وتأهيلهم بشكل خاص، رغم ان التقديرات تشير إلى ان أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ستعمل على منع توجه المتظاهرين الفلسطينيين باتجاه المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

واضافت’أن قوات الاحتلال تستعد لإمكانية وقوع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطنين، وسط مخاوف من قيام المستوطنين بعملية ضد الفلسطينيين سوف تؤدي إلى رود فعل عنيفة في الشارع الفلسطيني.

ونقل عن مصادر أمنية في المستوطنات قولها إن المخاوف تتركز أساسا في المستوطنات القريبة من البلدات الفلسطينية مثل ‘شيلاه’ و’يتسهار’ وكريات أربع’ و’بساغوت’ و’بيت إيل’ و’شفي شومرون’، إضافة إلى المستوطنات المنعزلة والصغيرة شمال الضفة الغربية مثل ‘حرمش’ و’مفوه دوتان’. وقامت الشرطة الاسرائيلية صباح الجمعة بنشر قوات كبيرة في القدس وخطوط التماس تحسبا لإمكانية حصول مواجهات خلال خطاب محمود عباس في الأمم المتحدة. وفي ظل رفع حالة التأهب اكدت القيادة العسكرية الاسرائيلية للضفة الغربية انها وضعت قواتها في حالة استنفار وعززت صفوف افرادها بالجنود والمعدات استعدادا لكافة الاحتمالات، بما فيها صدام عنيف بين الفلسطينيين والمستوطنين، حسب تعبير موقع صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية الجمعة، وذلك رغم تقديرات المؤسسة الامنية الاسرائيلية التي تشير الى ان اجهزة الامن الفلسطينية ستعمل كل ما في وسعها لمنع تصاعد الامور باتجاه العنف.

هذا ومنعت قوات الاحتلال الاسرائيلي الفلسطينيين الجمعة من اداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى في حين سمحت لاهالي القدس الذين تزيد اعمارهم عن 50 عاما من الوصول للحرم القدسي الشريف.

وقررت سلطات الاحتلال منع المواطنين المقدسيين ومن حملة الهوية الإسرائيلية ممن تقل أعمارهم عن الخمسين عاما من أداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك أو دخول القدس القديمة، تحسبا لمسيرات وتظاهرات تخرج من الأقصى تزامنا مع خطاب عباس في الأمم المتحدة.

في الوقت نفسه، فرضت سلطات الاحتلال إجراءات مشددة في المدينة المقدسة ومحيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى، تماشيا مع إعلانها حالة التأهب في المدينة والتي كانت من الدرجة الثالثة، وهي درجة واحدة تحت القصوى (حالة خاصة) وستستمر حتى اليوم السبت.

وبموجب إجراءات الاحتلال تم نشر المئات من عناصر شرطة وحرس حدود الاحتلال في المدينة المقدسة وبمحيط البلدة القديمة وعلى بواباتها وبوابات المسجد الأقصى المبارك الخارجية، وعززت انتشارها ووجودها على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس وعلى مداخل الأحياء والبلدات المقدسية، وأغلقت منذ مساء الخميس العديد من الشوارع الرئيسية وخاصة المحاذية والقريبة من أسوار القدس القديمة.

وفي ظل الرفض الاسرائيلي لاقدام الفلسطينيين على تقديم طلب عضوية دولة فلسطين للامم المتحدة اكدت مصادر اسرائيلية الجمعة بان تل ابيب تدرس تكثيف الاستيطان ردا على الخطوة الفلسطينية.

وذكرت مجلة الجيش الإسرائيلي ان إسرائيل تبحث عدة خيارات على المستويين الأمني والسياسي للرد على التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة المستقلة من جانب واحد. وأوضحت المجلة ان من ضمن الخيارات الاسرائيلية المطروحة للدراسة هو التوسع في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس كخطوة أحادية الجانب ردا على الخطوات الفلسطينية، إلا أن الجهات الرسمية في إسرائيل تخشى ان تجلب هذه الخطوة ردود أفعال دولية غاضبة، ولاسيما من الولايات المتحدة بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الامريكي باراك أوباما في الأمم المتحدة وكان مؤيدا وداعما بشكل لافت للنظر لاسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية