اسرائيل ترفع حالة التأهب في صفوف جيشها وتلغي اجازات جنودها استعدادا للذكرى الـ 36 ليوم الارض ولمسيرة القدس العالمية اليوم

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلي رفع حالة التأهب في صفوف شرطتها وجيشها في حين شوهدت تعزيزات عسكرية في محيط مدن وقرى الضفة الغربية الخميس، وذلك استعدادا لاحياء الفلسطينيين اليوم الذكرى الـ 36 ليوم الارض في حين تنطلق مسيرة القدس العالمية بعد صلاة الجمعة من الاردن وسورية ولبنان ومصر تنديدا بالاحتلال الاسرائيلي ومواصلته تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها العربية والاسلامية.

وتحسبا لامكانية محاولة المشاركين في مسيرة القدس العالمية اجتياز الحدود نحو فلسطين بالتزامن مع تنظيم مسيرات جماهيرية في الضفة الغربية وقطاع غزة الجمعة أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب في صفوفها.

وأعطى مفتش الشرطة الاسرائيلية يوحنان دنينوا التعليمات لقواته لتكون على جهوزية كاملة لمواجهة مسيرة القدس العالمية التي ستنطلق اليوم’الجُمعة بمناسية يوم الأرض من دول الجوار ومن الضفة وغزة.

ودعا دنينو رؤساء البلديات ومجالس القرى للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، أن يبدوا المسؤولية ويتعاونوا مع قوات الاحتلال خلال مسيرات يوم الأرض.

وقال دنيينو للإذاعة العامة الإسرائيلية: سنسمح بالمسيرات بعد الحصول على تراخيص من الشرطة ولن نسمح لأي حد خرق القانون.

وقد أجرى دنينو صباح الخميس خلال اجتماعه بقادة الشرطة اجتماعا لتقييم الوضع، وقرر في نهاية الاجتماع رفع حالة التأهب في كل فلسطين المحتلة.

ومن ناحيته أصدر رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي بني غانتس تعليماته الى وحدات الجيش كافة بإلغاء إجازات جنودها في الفترة الحالية وخلال عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ الاحد. واستنادا للتعليمات الجديدة التي وصلت لهيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي ستواصل وحدات الجيش كافة ولاول مرة منذ سنوات عديدة العمل بكامل جهوزيتها واستعدادها خلال فترة العيد حيث سيضطر الاف الجنود والضباط الى قضاء فترة العيد في قواعدهم ووحداتهم العسكرية وعلى من يكون خارجها ان ينسق ايام الاجازة مع قائده المباشر لضمان عمل الوحدات العسكرية بكامل طاقتها الاعتيادية.

ونقل عن مصادر عسكرية نفيها المطلق ان تكون هذه الخطوة مرتبطة بعملية معينة او بالاستعداد لتنفيذ عملية ما.

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك اصدر مساء الاربعاء تعليماته للجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية الإسرائيلية، للاستعداد لأسوأ السيناريوهات المتوقعة في ذكرى يوم الأرض، ومسيرة القدس العالمية التي تنطلق اليوم الجمعة من دول الطوق باتجاه فلسطين.

وذكر موقع ‘وللا’ الإخباري الإسرائيلي أن باراك أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة من جلسات تقدير الموقف، بمشاركة عدد من الشخصيات الرفيعة في الجيش والشرطة الاسرائيلية، والمنظومة الأمنية، وذلك في إطار الاستعدادات والتجهيزات لتبعات يوم الأرض.

وأوضح الموقع أن بارك أمر الجيش الاسرائيلي وباقي الأجهزة الأمنية، للاستعداد لأسوأ السيناريوهات المتوقعة في ذكرى يوم الأرض، وذلك بالرغم من التوقعات التي نشرتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والتي تشير إلى إحتمال عدم حدوث صدامات بين الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين في المناطق الحدودية.

ولفت الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي ضاعف من عدد قواته على المناطق الحدودية وعلى الحواجز الإسرائيلية، كما ورفع من درجات التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، للعمل داخل مناطق الضفة.

وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي سيتابع شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية الفلسطينية في يوم الأرض، لفحص مدى جدية الشارع الفلسطيني في الخروج في المظاهرات.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقت سابق تعليمات لقواته بإطلاق النار على المتظاهرين في ذكرى يوم الأرض، كما وزودت عناصرها بوسائل حديثة لتفريق المظاهرات، استعداداً لسيناريو شبيه بسيناريوهات يوم النكبة والنكسة العام الماضي حيث تمكن بعض النشطاء من اجتيار الحدود من الجهة السورية.

وكانت الحدود مع سورية شهدت العام الماضي في ذكرى إحياء النكبة اعتداء دمويا من قبل جيش الاحتلال عندما اقترب المشاركون في مسيرة من الحدود وحاولوا اجتيازها، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، وتخشى إسرائيل تكرار هذه الحادثة التي بررت اعتداءها حينها بالدفاع عن حدودها وفق زعمها في وقت كان المشاركون من المدنيين كما أنها قامت بزيادة عدد الألغام على الحدود.

ويستعد الفلسطينيون في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات والمتضامنون من أنحاء العالم لإحياء الذكرى الـ 36 ليوم الارض اليوم الجمعة في ظل حراك دولي منظم بدعوات من مؤسسة القدس العالمية التي ينضوي تحتها عشرات المؤسسات والمنظمات والقوى العربية والإسلامية والدولية للمشاركة في مسيرة عالمية إلى القدس، ويتوقع أن تشهد الضفة الغربية عدة فعاليات ومسيرات على نقاط التماس وباتجاه الجدار العازل والمعابر المحيطة بمدينة القدس المحتلة.

وكانت أكثر من 100 شخصية عالمية دعت إلى ‘التعبئة والتحشيد على كافة المستويات في كل جزء من العالم’ من أجل مسيرة عالمية إلى القدس، على أن تتضمن الفعاليات تنظيم مسيرات ضخمة من دول الطوق المجاورة لفلسطين (الأردن ومصر وسورية ولبنان) باتجاه القدس أو إلى أقرب نقطة يمكن الوصول إليها، وفقا لظروف كل دولة.

وقال الرئيس التنفيذي المنسق العام لمسيرة القدس العالمية الدكتور ربحي حلوم إن متضامنين من حوالي 80 دولة يقدر عددهم بنحو مليوني شخص سيشاركون في مسيرة القدس العالمية التي ستنطلق من اربع الدول العربية المحاذية لفلسطين.

وأضاف حلوم في تصريحات صحافية ان وفودا دولية انطلقت من بلدانها باتجاه هذه الدول للمشاركة في المسيرات التي ستنطلق منها بمناسبة يوم الارض الفلسطينية الذي يصادف اليوم الجمعة.

ويصادف اليوم الثلاثين من آذار للعام 2012، الذكرى الـ36 ليوم الأرض، الذي جاء بعد هبة الجماهير’العربية في أراضي 48، عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد التي انتهجتها إسرائيل، وتمخض عن هذه الهبة ذكرى تاريخية سميت بـ’يوم الأرض’ حيث سقط العديد من الشهداء والجرحى في داخل الاراضي المحتلة عام 1948 . ويشار إلى أن الشرارة التي أشعلت الجماهير العربية ليوم الأرض، كانت بإقدام السلطات الإسرائيلية على مصادرة نحو21 ألف دونما من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل ومنها عرابة، سخنين، دير حنا وعرب السواعد وغيرها في العام 1976؛ وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات في نطاق خطة تهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب. وهو ما أدى إلى إعلان الفلسطينيين في الداخل وخصوصا المتضررين المباشرين عن الإضراب العام في يوم الثلاثين من آذار.’وفي هذا اليوم أضربت مدن وقرى الجليل والمثلث إضرابا عاماً، وحاولت السلطات الإسرائيلية كسر الإضراب’بالقوة، فأدى ذلك إلى صدام بين المواطنين والقوات الإسرائيلية، كانت أعنفها في قرى سخنين وعرابة ودير حنا. وقد بذلت إسرائيل جهودا كبيرة لكسر إرادة القيادات الفلسطينية ومنع انطلاق فعاليات نضالية، لكن رؤساء المجالس البلدية العربية أعلنوا الإضراب العام في اجتماع يوم 25 آذار 1976 في مدينة شفا عمرو.’وكان الرد الإسرائيلي عسكريا شديدا على’ هبة ‘يوم الأرض’، باعتبارها أول تحد ولأول مرة بعد احتلال الأرض الفلسطينية عام 1948، حيث دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية وأعادت احتلالها، موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيين العزل، فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 أشخاص 4 منهم قتلوا برصاص الجيش واثنان برصاص الشرطة. ‘ورغم مطالبة فلسطينيي48 إسرائيل إقامة لجنة للتحقيق في قيام الجيش والشرطة بقتل مواطنين عُزَّل يحملون الجنسية الإسرائيلية إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التام بادعاء أن الجيش واجه قوى معادية. رغم مرور( 36 عاما) على هذه الذكرى، لم يمل فلسطينيو أراضي 48 الذين أصبح عددهم نحو 1.3 مليون نسمة بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948، من الاحتفال بيوم الأرض، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وأنه انعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم وانتمائهم وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم. وفي ظل احياء الذكرى الـ 36 ليوم الارض أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس أن الأرض كانت ولا تزال جوهر الصراع.

وشددت، في بيان صحافي بمناسبة ذكرى يوم الارض على إن الحراك الشعبي المتواصل لإعادة إحياء ذكرى يوم الأرض، وانخراط الجماهير الفلسطينية والعربية والقوى الداعمة للسلام في هذه المناسبة، يؤكدان بصورة لا لبس فيها المكانة المتجذرة التي تحتلها القضية الفلسطينية في وعي وقلوب الشعوب والقوى المحبة للسلام في العالم.

وأضافت: أن مواصلة الاحتلال الإسرائيلي لسياسة التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وتحطيم أُسس حل الدولتين، من خلال همجيته الاستيطانية الشرسة على الأرض الفلسطينية، ستؤدي إلى نتائج كارثية، لن تكون المنطقة ولا العالم في منأى عنها.

ودعت إلى ان تكون ذكرى يوم الأرض محطة جديدة ينخرط فيها الفلسطينيون والشعوب العربية والصديقة لتأكيد استحالة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وعودة القضية الفلسطينية كقضية مركزية إلى جدول الأعمال العربي والدولي.

وأكدت اللجنة التنفيذية دعمها ومشاركتها في الحراك الشعبي الذي ينطلق من أرض الوطن ومن الحدود المجاورة له في يوم الأرض من أجل تأكيد عروبة القدس وفلسطينيتها، وأنه لا حل للصراع إن لم تكن القدس منطلقه وأساسه كعاصمة أبديةٍ لفلسطين المستقلة، وكرمٍ للتسامح الديني والإنساني، ضد التهويد والعنصرية والضم الاستيطاني. ومن ناحيته أكد المجلس الوطني الفلسطيني الخميس على الحق في الاستمرار بمقاومة الاحتلال، وداعيا أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله لتعزيز كافة أشكال المقاومة الشعبية كتجربة نضالية حققت النجاح على أرض الواقع في تثبيت الفلسطيني على أرضه ووطنه.

وأعلن، في بيان صحافي الخميس لمناسبة يوم الأرض، دعمه ومساندته لكافة الفعاليات الوطنية والمسيرات التي ستقام بهذه المناسبة.

وطالب المجلس الوطني المؤسسات الدولية والبرلمانات والاتحادات والمؤسسات المدنية بوقف السياسات الإسرائيلية بحق الأرض والإنسان الفلسطيني، وبدعم الحملات الدولية ولجان التحقيق من أجل وقف الاستيطان ومشاريعه، وتحقيق قرارات الشرعية الدولية بشأن جدار الفصل العنصري، وقال: هنا فليحكم العالم على رفض السلطات الإسرائيلية استقبال لجنة التحقيق بخصوص الاستيطان التي أقرها مجلس حقوق الإنسان الدولي. ومن جهته دعا النائب الأول لرئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر الخميس الشعب الفلسطيني رجالاً ونساءً وشباباً إلى الزحف من أجل القدس والأقصى، مبيناً أن أكثر من مليوني مسلم وفلسطيني سيشاركون في المسيرة العالمية للقدس عقب صلاة الجمعة.

ومن جهته أكد خالد عبد المجيد رئيس اللجنة التحضيرية لمسيرة القدس العالمية أن إحياء الفلسطينيين ليوم الأرض هذا العام سيشكل نقطة انطلاق انتفاضة فلسطينية جديدة تجدد تمسك الفلسطينيين الراسخ والدائم بحقوقهم المشروعة بأرضهم ووطنهم، موضحاً أن كافة شعوب الأرض تدعم ‘نضالنا المشروع لاستعادة وطننا السليب’، وأن فعاليات شعبية ستقام لمناسبة إحياء يوم الأرض في أكثر من 60 دولة تضامناً مع الشعب الفلسطيني. وأضاف: إن ذلك سيكون إعلاناً بانطلاق الانتفاضة الفلسطينية من جديد، وتمسكاً راسخاً بالحقوق الفلسطينية وأنه لا تنازل أو تفريط ومساومة عليها، وأن المقاومة هدفنا وشعارنا لتحرير الأرض واستعادة الحقوق وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية