اسرائيل تستبق زيارة اوباما للمنطقة بمزيد من الاستيطان والقيادة الفلسطينية تتهمها بوضع العقبات أمام استئناف المفاوضات

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: استبقت الحكومة الاسرائيلية زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما للمنطقة في اذار القادم بمنح المزيد من رخص البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، الامر الذي اعتبرته القيادة الفلسطينية ضربا اسرائيليا للجهود الامريكية المنتظرة لدفع جهود السلام للامام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.وفي ظل تواصل التشجيع الحكومي الاسرائيلي للاستيطان ورعايته اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية الاثنين بان الوزارة منحت موافقتها النهائية على بناء 90 وحدة استيطانية في مستوطنة ‘بيت ايل’ على المدخل الشمالي لرام الله التي تعتبر العاصمة الادارية للسلطة الفلسطينية.وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية بان البناء قد يبدأ ‘في الايام القادمة’ بينما اشارت الاذاعة الى ان هذا الاعلان في بيت ايل قد يكون اكثر ‘اشكالية’ للولايات المتحدة كون الموقع يقع خارج الكتل الاستيطانية الكبرى التي تنوي اسرائيل الاحتفاظ بها حتى بعد اتفاق سلام مع الفلسطينيين.ونشرت وزارة الدفاع الاسرائيلية الاعلان القانوني في صحيفة ‘ماكور ريشون’ اليمنية في خطوة ستثير التوترات قبيل زيارة مقررة للرئيس الامريكي باراك اوباما الى المنطقة. وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية اكدت الاحد انها اعطت الضوء الاخضر لوضع التصاميم الخاصة ببناء 346 وحدة سكنية استيطانية في كل من مستوطني نيكوديم وتقوع جنوب الضفة الغربية.وكان اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان في كل الاراضي المحتلة عام 1967 قد افشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في حين كثفت حكومة بنيامين نتنياهو خلال العام الماضي من البناء الاستيطاني.وكان قد تم خلال العام 2012 المباشرة ببناء 1747 مسكنا على الاقل في مستوطنات الضفة الغربية في حين وافقت وزارة الدفاع على بناء 6676 مسكنا اخر، حسب تقرير منظمة السلام الآن الاسرائيلية.وكانت منظمة ‘السلام الآن’ اكدت في تقرير وضع في كانون الثاني (يناير) بان وتيرة الاستيطان في عهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كانت الاسرع منذ عشر سنوات على الاقل.وتضيف هذه المنظمة ان ‘حكومة نتنياهو سرعت حركة طرح عطاءات لبناء مستوطنات في الضفة الغربية بعد ان كانت امتنعت عن ذلك’ خلال عامي 2009 و2010 تحت ضغط الولايات المتحدة ‘التي حصلت على تجميد للاستيطان لمدة عشرة اشهر’.وخلال العام 2012 وحده تمت المباشرة ببناء 1747 مسكنا على الاقل في مستوطنات الضفةالغربية، في حين وافقت وزارة الدفاع على بناء 6676 مسكنا اخرين، حسب تقرير منظمة السلام الان.ويعيش حاليا نحو 340 الف اسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية يضافون الى نحو 200 الف اخرين في احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة عام 1967 حيث يعيش اكثر من 270 الف فلسطيني.ومن جهتها اتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل لاثنين بوضع العقبات أمام استئناف مفاوضات السلام بخططها للبناء الاستيطاني قبل زيارة أوباما المتوقعة للمنطقة الشهر المقبل.وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’، إن على الحكومة الإسرائيلية الحالية والحكومة المقبلة تغيير سياساتها تجاه عملية السلام ‘فالاستيطان هو العقبة الرئيسية أمام استئناف المفاوضات والعودة إلى سلام حقيقي’.وأضاف أبو ردينة، في تعقيبه على قرار إسرائيل ببناء 90 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية، أن هذا القرار بمثابة رسالة إلى الرئيس أوباما قبيل وصوله إلى المنطقة.واعتبر أن هدف الاستيطان الجديد لإسرائيل ‘وضع العقبات أمام أي جهود يمكن أن تبذلها الإدارة الأمريكية سواء من خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أو من خلال الزيارة المتوقعة لأوباما’.وشدد أبو ردينة على الموقف الفلسطيني بأنه ‘لا مفاوضات مع وجود الاستيطان غير الشرعي.. فدولة فلسطين حازت قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة عضو مراقب.. وكذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اصدر قرارا بضرورة إخلاء المستوطنين وترحيلهم، وأكد أن الاستيطان غير شرعي ويجب إزالته’.واعتبر أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي ‘رسالة استخفاف بقرار المجتمع الدولي الذي تجسد من خلال الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي’. ومن جهته قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ‘ان اسرائيل تمارس كافة صنوف العنصرية والابارتهايد وتشن حربا على شعبنا وارضه لفرض واقع يحول دون قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران’.واضاف البرغوثي ‘ان عزم الاحتلال بناء 90 وحدة استيطانية في مستوطنة بيت ايل قرب رام الله وتشريد ابناء شعبنا عبر سياسة هدم المنازل في القدس والاغوار يندرج في اطار منظومة الفصل العنصري التي كرسها الاحتلال على الارض’، مشددا على ‘ان حكومة نتنياهو تشن حربا مدمرة على شعبنا وارضه ومستقبله من خلال نهب ما تبقى من الاراضي المحتلة وتسريع وتيرة الاستيطان’.ومن جهته قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية ان اسرائيل ممعنة في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني وارضه وان موافقة حكومة نتنياهو على بناء 90 وحدة استيطانية في مستوطنة ‘بيت ايل’ قرب رام الله هو تأكيد اخر على انها لاتريد السلام بل تنتهج سياسة المراوغة والتضليل.واضاف زكي ان الاعلان عن بناء تلك الوحدات الاستيطانية على مدخل رام الله قبيل زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الى المنطقة هو تحد للعالم بشكل عام وللادارة الامريكية بشكل خاص مما يشير الى ان اسرائيل لا تكترث لا بالقانون الدولي ولا بالمواقف المنددة بالاستيطان.واكد عباس زكي ان القيادة كانت على صواب عندما رفضت العودة الى مائدة التفاوض قبل وقف الاستيطان ادراكا منها في ان نتنياهو يريد التغطية على سياساته الاستيطانية التوسعية من خلال المفاوضات التي لن تكون سوى مضيعة الوقت.واوضح زكي ان المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة بات امام اختبار حقيقي حيال ما تقوم به اسرائيل من عدوان ضد الشعب الفلسطيني وارضه.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية