اخلاء المستوطنين ابعد الاسرائيليين عن خط النار
غيورا ايلاند غير راض. خلال الثلاثين سنة الاخيرة ارتكبنا قدرا غير قليل من الاخطاء حسب قوله. وهاكم بعضا منها: اتفاق السلام مع مصر واتفاقيات اوسلو، قمة كامب ديفيد وفك الارتباط. حرب لبنان ايضا كانت خطأ علي ما يظهر حسب رؤية ايلاند الا انه ليس قلقا من الحروب مثلما هو قلق علي السلام. السلام ينطوي علي تنازل مخز عن الاطراف والهوامش الامنية: شارع رقم 6 سيكون تحت سيطرة الرشاشات وقاذفات الـ آر.
بي.
جي حسب قول ايلاند. طواقم استراتيجية في اسرائيل ستكون تحت تهديد صواريخ ساغر. نحن بحاجة الي اكبر قدر من الارض حتي يكون لدينا اقل قدر من القدرة علي استخدام الاسلحة الدقيقة.
الأمر الجيد في رؤيته الامنية هذه انه منطقي. مدي الاسلحة في آخر المطاف في حالة تغيير لا تتوقف. وعليه ماذا سيحدث ان اتضح أن لدي خصومنا اسلحة ذات مدي اكبر بكيلومتر واحد؟ او مائة كيلو متر؟ يبدو أنه لن يكون امامنا خيار الا زيادة المساحات التي نسيطر عليها لابعادهم. وفي آخر المطاف سنضطر لاحتلال الكرة الارضية برمتها حتي نضمن لانفسنا اقل قدر من الامن. ايلاند يقترح ذلك طبعا. هو يدرك ان احتلال العالم باسم أمن اسرائيل سينطوي علي مشاكل لوجستية معقدة وعليه من الافضل التنازل عنه علي الاقل في الوقت الراهن. في العالم الذي لا يضمن فيه عداد السرعة الامن يتوجب ايجاد حلول أقل تنظيرا وتجريدا للتهديدات الآتية من الجيران من السيطرة علي المزيد من الاراضي والهضاب هذا لا يعني أنني اقلل من اهمية السلاسل الجبلية المشرفة علي المحاور وانما أذكر أنه لا توجد دولة تتمتع بالكمال الطوبوغرافي، والذكاء في هذا العالم يكمن في كيفية تحسين مواقعك السياسية.
الامر المقلق في طريقة تفكير ايلاند ـ وأنا اتجاهل اقتراحاته الان لتعديل الحدود التي تستوجب تفكيرا جديا ـ هو وجود افتراضين اساسيين لا يخلوان من الاشكال. ايلاند يعتقد ان مهمة جهاز الدفاع هي تقدم أمن خال من المخاطر وهذه مسألة لا يمكن تحقيقها كما نعلم. عدا عن انها تنطوي علي ضرورة توسيع مناطق السيطرة بما يترتب عليه ذلك من امور اجتماعية وسياسية ودبلوماسية يجب ان تؤخذ بالحسبان. ما الذي سيوفر لاسرائيل المزيد من الامن علي المدي البعيد. السيطرة علي أغلبية هضبة الجولان ام اتفاق سلام يشمل نزع سلاح المنطقة؟ شرم الشيخ أم اتفاق سلام مع مصر؟ ايلاند من هواة شرم الشيخاما الاساس الخاطئ الثاني لدي ايلاند فهو انه يعتقد ان حيازة هذه المناطق بلا ثمن يذكر. حتي من اعتقدوا ان غوش قطيف هامة لنا امنيا لا يستطيعون تبرير وجودنا هناك لاسباب امنية فقط. اخلاء المستوطنين في آخر المطاف ابعد الاسرائيليين عن خط النار ووفر نفقات هائلة علي الامن. لماذا كان فك الارتباط فرصة تاريخية ضائعة؟ ذلك لان ايلاند يفضل عدم القيام بشيء الي ان نحصل علي التسوية النموذجية بالنسبة لنا. المشكلة هي ان الوقت لا يراوح في مكانه وان الثمن قد يكون باهظا جدا. يجب ان نحول دون تحول المشروع الاستيطاني والوضع الراهن الي وضع لا يمكن تغييره الي ان تتحقق التسوية وان نمنع تحديد المشروع الاستيطاني للحدود الدائمة لدولة اسرائيل علي الارض.
افيعاد كلينبرغكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 6/6/2006