اسرائيل تشن حملة استيطانية واسعة بالقدس الشرقية والسلطة تهدد بالذهاب لمجلس الامن ولمحكمة العدل الدولية

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تتعرض مدينة القدس الشرقية التي يطالب بها الفلسطينيون كعاصمة لدولتهم المنتظرة الى حملة استيطانية اسرائيلية تعتبر الاوسع منذ احتلالها عام 1967، وذلك وسط شبه اجماع بين جميع الاحزاب السياسية الاسرائيلية على بقاء القدس موحدة كعاصمة ابدية لاسرائيل الامر الذي يعطي حكومة بنيامين نتنياهو المزيد من القوة للمصادقة على بناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة بالمدينة في اطار سعي تل ابيب لحسم مستقبلها على ارض الواقع كجزء من دولة اسرائيل واخراجها خارج معادلة اية مفاوضات منتظرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.وفي ذلك الاتجاه ذكرت صحيفة ‘جيروزالم بوست’ الاسرائيلية في عددها الصادر الثلاثاء ان اجتماعات مارثوانية بين وزارة الاسكان الاسرائيلية واللجنة اللوائية للتنظيم التابعة لمدينة القدس المحتلة اقرت اجراءات تسريع الموافقة على بناء 6500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية فيما يعتبر اكبر مشروع استيطاني منذ العام 1967.وقالت المصادر الاسرائيلية ان عملية الاستيطان تشمل مستوطنات ‘بسجات زئيف وجيلو وجفعات همتوس’ وكلها مقامة على اراضي المواطنين في القدس الشرقية المحتلة عام 1967. وحسب الصحيفة فان اللجنة اللوائية من المقرر ان تكون اجتمعت الثلاثاء لمناقشة المرحلة ‘B’ و ‘C’ من الحي الاستيطاني ‘جفعات همتوس’ بالقرب من بيت صفافا حيث تبلغ عدد الوحدات السكنية 1363 وحدة استيطانية.وستقر اللجنة اللوائية اليوم الاربعاء عملية بناء المرحلة ‘A’ من الحي الاستيطاني ‘جفعات همتوس’ والتي تبلغ 2610 وحدة استيطانية فيما ستعطي موافقة على البناء في جنوب حي جيلو الاستيطاني لما يعادل 1000 وحدة استيطانية تقريبا.وكانت السلطات الاسرائيلية اقرت الاثنين خططا لبناء 1500 وحدة سكنية اخرى للمستوطنين في مستوطنة ‘رامات شلومو’ التي سبق للادارة الاميركية ادانت الموافقة الاسرائيلية على البناء في تلك المستوطنة عندما أعلنت عنها إسرائيل خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لها عام 2010.ومن جهته قال وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي ايشاي ان تلك المشاريع تهدف الى تقوية القدس وحل جزء من ازمة الاسكان في المدينة، وذلك رغم الاحتجاجات الدولية التي شهدتها الساحة السياسية خلال الفترة الماضية عقب اعلان اسرائيل عن اعتزامها اقامة 3000 وحدة استيطانية في مستوطنة ‘إي 1’ والتي من شأن اقامتها شرق القدس فصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا على الاراضي المحتلة عام 1967. وعلى ذلك الصعيد أكد رئيس الكنيست الاسرائيلي من حزب ‘الليكود’ رؤوفي رفليين الثلاثاء ان اسرائيل لن تتنازل عن مدينة القدس وعن منطقة ‘إي 1’ والتي تمتد الى غور الاردن في أي حل سياسي مع الجانب الفلسطيني . وجاءت تصريحات رفليين عبر رسالة تهنئة بمناسبة العام الجديد بعثها الثلاثاء الى رؤساء البرلمانات في العالم وفقا لموقع صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية، والتي كتب فيها ‘في أي حل سياسي مع الجانب الفلسطيني لن نتنازل عن مناطق استراتيجية لها صلة بأمن اسرائيل مثل منطقة إي 1، وستبقى مدينة القدس موحدة بكافة احيائها المختلفة وستبقى عاصمة دولة اسرائيل’.وأكد استطلاع للرأي في اسرائيل عدم وجود خلاف بين احزاب اليمين والوسط واليسار الاسرائيلي فيما يتعلق بمدينة القدس، فقد رفض وفقا لهذا الاستطلاع 67 بالمئة من جمهور احزاب الوسط واليسار تقسيم مدينة القدس، ليتوافق هذا الموقف مع احزاب اليمين التي تعلن بشكل صريح رفضها لتقسيم القدس، واعتبارها بشقيها عاصمة ‘موحدة’ لدولة إسرائيل.وفي ظل شبه الاجماع في صفوف الاسرائيليين على رفض التخلي عن القدس الشرقية المحتلة عام 1967 للفلسطينيين لاقامة عاصمة دولتهم عليها لوح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه الثلاثاء، باتخاذ عدة خيارات لمواجهة قرارات إسرائيل الأخيرة بتوسيع مستوطنات القدس الشرقية، لمعاقبة الفلسطينيين على توجههم للأمم المتحدة.وقال عبد ربه، إن مضى إسرائيل فى إقرار مزيد من خطط البناء الاستيطانى في القدس والضفة الغربية ‘يفرض على الفلسطينيين التحرك للدفاع عن أرضهم وحقوقهم’، مضيفا ‘لا بد الآن من التوجه إلى مجلس الأمن الدولى لإدانة الاستيطان وممارسات الاحتلال على الأرض، والإعداد كذلك للتوجه لمحكمة العدل الدولية’. ومن جهته، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأميركية بأن ‘تصوت لصالح القرارات الفلسطينية التي ستقدم لمجلس الأمن ضد الاستيطان الإسرائيلي’، مشددا على انه ‘لا يمكن أن تبقى إسرائيل فوق القانون ويجب أن تلتزم بالقانون’، ومضيفا ‘ونحن ندرس خياراتنا حيث لا بد من وضع حد للعبثية الإسرائيلية بأمن واستقرار المنطقة وتحديها للعالم وللشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضي دولته’.وندد عريقات بالهجوم الاستيطاني الاسرائيلي على القدس الشرقية، وقال ‘ونطالب العالم بوقفه فإنه أصبح مطلوباً أن نتخذ خطوات أخرى لوقف هذا السرطان الاستيطاني الذي تصعده حكومة إسرائيل’.ومن ناحيتها طالبت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، وبشكل خاص الرباعية الدولية بالخروج عن صمتها، ووضع حد لتصرفات وعنجهية الحكومة الاسرائيلية، ومعاقبتها وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني بعد صادقت الحكومة الاسرائيلية الاثنين على الشروع في بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة كتوسعة لمستوطنة ‘رمان شلومو’ المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس.واوضحت الخارجية في بيان صحافي ان جيش الاحتلال الإسرائيلي قرر ايضا مصادرة أكثر من (1200) دونم من أراضي بلدتي أبو ديس والعيزرية لتوسيع عدد من المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية. وفي التصاعد الاستيطاني الاسرائيلي في القدس الشرقية دعا صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير القيادة الفلسطينية للتوجه فوراً بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار ملزم لإسرائيل بوقف كل أشكال التوسع الاستيطاني، مشيرا الى متابعة الحكومة الاسرائيلية اتخاذ القرارات بمصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وكان آخرها مصادرة 1200 دونم من أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس، وبناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة (رمات شلومو) في القدس الشرقية المحتلة في محاولة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية بعاصمتها القدس على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في عام 1967.وتابع رأفت قائلا: إن هذه القرارات والإجراءات الاستعمارية الإسرائيلية تتطلب من القيادة مواجهتها فوراً بدعوة مجلس الأمن الدولي للانعقاد وتقديم مشروع قرار يدين ويستنكر هذه القرارات ويدعو إسرائيل لإلغائها، وإذا ما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض( الفيتو) لإحباط مشروع القرار الفلسطيني، فإن ذلك يتطلب من القيادة الفلسطينية دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد بدورة استثنائية تحت بند ‘ الاتحاد من أجل السلام’ من أجل اتخاذ قرارات ملزمه لإسرائيل لوقف تنفيذ كل القرارات الاستيطانية الأخيرة وأية مشاريع استيطانية جديدة، وإزالة كل البؤر الاستيطانية وذلك تحت طائلة فرض عقوبات سياسية واقتصادية وأمنية عليها من قبل الأمم المتحدة إذا امتنعت عن تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن طرفه قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن اسرائيل تشن حربا مدمرة على الشعب الفلسطيني وارضه من خلال تزاحم مشاريعها الاستيطانية التوسعية الرامية الى نهب ما تبقى من الاراضي الفلسطينية.واضاف البرغوثي ان اجراءات اسرائيل الاستفزازية ستؤدي في نهاية المطاف الى التوجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لمحاسبة اسرائيل على ما تقوم به من استيطان الذي يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي. قال مسؤول لجنة القدس بمكتب التعبئة والتنظيم بحركة فتح حاتم عبد القادر الثلاثاء، إن المشروع الاستيطاني الجديد الذي تم اقراره في مستوطنة ‘راموت شلومو’ و’جفعات حولتس’ على اراضي المواطنين في شعفاط، يعتبر أوسع هجمة استيطانية تتعرض لها مدينة القدس والأراضي الفلسطينية منذ العام1967م. واعتبر عبد القادر هذه المخططات شكلا من أشكال جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي، من خلال اعتداء دولة عضو في الأمم المتحدة بالقوة المسلحة على أراضِ دولة أخرى، مؤكدا أنه لن يمر وقت طويل حتى يُلاحق ‘نتنياهو’ كمجرم حرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية