رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض : واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الجمعة حملتها الاعتقالية المتواصلة في جميع محافظات الضفة الغربية، والتي طالت نوابا في المجلس التشريعي الفلسطيني من ابناء حركة حماس مثل امين سر المجلس الدكتور محمود الرمحي الذي يدفع باتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام ما بين غزة والضفة، اضافة للنواب باسم الزعارير وفتحي قرعاوي ورياض رداد وعماد نوفل.واكدت مصادر فلسطينية ان حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذت فجر الجمعة استهدفت اعضاء ونواب حركة حماس في الضفة الغربية وان الاعتقال طال 30 مواطنا، وذلك بعد حملة اعتقالات واسعة نفذت الخميس وشملت ما يقارب 55 مواطنا، ليرتفع عدد الاعتقالات منذ بداية العدوان على غزة حتى الجمعة الى ما يقارب 400 معتقل.واتهمت اوساط فلسطينية اسرائيل بانها تحاول استعادة هيبتها التي فقدتها في حربها الاخيرة على غزة من خلال الانتقام من ابناء الضفة الذين انتفضوا خلال الايام الماضية تضامنا مع غرة.وتعقيباً على حملة الاعتقالات الواسعة التي شنّتها قوات الاحتلال ضد العشرات من نواب وقيادات وأنصار حركة حماس في الضفة الغربية، أكّد عضو القيادة السياسية لحماس رأفت ناصيف أن هذه الاعتقالات لن ترهب الحركة ولن توقف مسيرة جهادها.واعتبر ناصيف حملات الاعتقال دليلا واضحا على حجم النصر الذي حققته المقاومة في غزة، وتأكيداً على حالة التخبط الكبيرة التي يعيشها قادة الاحتلال بعد هزيمتهم. واختتم القيادي ناصيف تصريحه بالتأكيد على أن حالة اللحمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني أغاظت المحتل، ووضعت مؤسسته الأمنية في حالة إحباط وتخبط بعد ظنّها أن الضفة لن تهب تضامناً مع غزة.ومن جهته قال نادي الاسير الفلسطيني الجمعة ان اعتقال قوات الاحتلال لنواب في المجلس التشريعي الفلسطيني يشكل بحد ذاته افلاساً سياسياً ومعنوياً لحكومة الاحتلال، محذراً من انفجار الوضع. واعتبر النادي هذه الحملات التي تقوم بها حكومة الاحتلال محاولات جادة لاستعادة جزء من هيبتها التي فقدتها اثناء العدوان على قطاع غزة، امام الرأي العام الاسرائيلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية من جهة، وتوجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو من جهة اخرى.واستنكر نادي الاسير حملة الاعتقالات المتواصلة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلية بحق المواطنين في المحافظات، والتي كان اخرها اعتقال نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني في مقدمتهم امين سر المجلس د.محمود الرمحي.وطالب المجتمع الدولي التدخل الفوري لوقف حملات الاعتقال التي تشنها قوات الاحتلال في المحافظات الفلسطينية، دون احترام لكرامة وإنسانية المواطنين، والحصانة التي يتحلى بها النواب في المجلس التشريعي.ودعا النادي الحكومة المصرية والأطراف التي تدخلت من أجل التهدئة أن تضع حداً لهذه الاعتقالات. وذكر نادي الاسير ان حملة الاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة طالت ما لا يقل عن 400 مواطن في مختلف المحافظات حتى صباح الجمعة .