وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مصادرة حوالي 7 الاف دونم من اراضي بيت لحم الواقعة خلف جدار الفصل وضمها لمدينة القدس المحتلة ووضعها تحت تصرف حارس املاك الغائبين.
واوضحت مصادر فلسطينية الاحد بان الارتباط المدني الفلسطيني أبلغ 180 عائلة فلسطينية من بيت لحم بتحويل أراضيهم الواقعة خلف الجدار شمالي للمحافظة إلى حارس أملاك الغائبين في القدس المحتلة.
وقال فيكتور بطارسة رئيس بلدية بيت لحم ‘إن القرار يعني مصادرة 7 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون في منطقة وادي الحمص والوطاة ووادي شامي شمال بيت لحم’. واشار بطارسة أن الأهالي كانوا كل عام في موسم قطف الزيتون يطالبون الصليب الأحمر باستصدار تصاريح للوصول إلى أراضيهم، الا انهم هذا العام ابلغوا بأن تلك الاراضي تم ضمها الى حارس املاك الغائبين في اسرائيل واصبحت تلك الاراضي تابعة لبلدية الاحتلال في القدس.
واوضح بطارسة بأسن بلدية بيت لحم قامت بالاتصال بالعديد من الجهات الدولية مستنكرة القرار، ومطالبين بإرجاع هذه الأراضي إلى أصحابها.
ومن جهته وصف محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل القرار الإسرائيلي بمصادرة أراضي بيت لحم الشمالية الواقعة خلف الجدار إلى بلدية القدس والبالغة 7000 دونم وإحالة مسؤوليتها إلى حارس أملاك الغائبين بالقدس، بأنها ‘قرصنة تعبر عن وقاحة المحتل’. واضاف حمايل: تؤكد هذه القرصنة أن هذه الدولة مارقة ويشجعها على ذلك التعامل الدولي معها بأنها دولة فوق القانون، وعليه ليس مستغربا أن تقدم على هذه الخطوة وغيرها من الخطوات.
وتباع حماس قائلا في تصريح صحافي اصدره الاحد: نحن أمام حالة وظاهرة تستقوي هذه الجهة المنفردة من عقابها، لتفرض ما تشاء، لكننا نتساءل أين هو القانون الدولي، والمواثيق الدولية، والأمم المتحدة، والرباعية، والعالم بأسره من هذه الممارسات التي تأتي بمنطق القوة؟.
وأكد حمايل أنه يقوم بالاتصال مع الجهات ذات العلاقة بما فيها البلدية والجهات الدولية مثل الصليب الأحمر الدولي، وقناصل الدول الأجنبية، وسوف تنفذ فعالية ميدانية في المكان المستهدف.
ولفت إلى أن هذا الإجراء سيلقي بظلاله السلبية على مدينة بيت لحم ومحيطها، حيث سيزيد الطوق والخناق المفروض، خاصة في ظل المخطط الذي تم الكشف عنه مؤخرا والمتمثل في بناء ما يسمى بمستوطنة ‘رامات هاماتوس’، وبالتالي يصبح الجزء الغربي من بيت لحم جزءا مغلقا بالكامل، عدا عن أن أجزاء كبيرة من أراضي بيت لحم، وبيت جالا وبيت ساحور ستصبح خارج حدود هذه البلديات.
وأضاف حمايل: هذا القرار المجحف سيحرم التطوير العمراني، في وقت ستعزل فيه القدس كليا عن محيطها. واشارت مصادر فلسطينية الى أن جزءا من المساحة المستهدفة البالغة 7000 دونم، يعود للبلديات والكنائس وكذلك لمواطنين لديهم أوراق ثبوتية في ذلك.
وفي ظل مصادرة اراضي بيت لحم المجاورة للقدس وضمها لبلدية الاحتلال هناك حذرت مصادر فلسطينية الاحد من مخطط اسرائيلي يقضي بفصل حوالي 60 الف مقدسي عن المدينة المقدسة، وذلك من خلال فصلهم بجدار واقامة معبر حدود بينهم وبين مدينتهم.
وفي ذلك الاتجاه حذرت عضو المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد من خطورة مخطط الإحتلال بإفتتاح معبر يفصل بين منطقة مخيم شعفاط ومدينة القدس، مؤكدة أن سلطات الإحتلال تنوي عزل ما يقرب من 60 ألف مواطن مقدسي عن مدينة القدس.
وقالت النائب أبو زنيد في تصريح صحافي الاحد بأن نوايا سلطات الإحتلال ضد المنطقة خطيرة جداً وتستهدف عزل وسلخ منطقة مخيم شعفاط، عناتا، ضاحية السلام وراس شحادة عن مدينة القدس الأمر الذي من شأنه زيادة معاناة المواطنين وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية.
وأضافت أن الإحتلال يعمل على سياسة التضييق بحق المقدسيين في المنطقة من خلال فرض سياسة الأمر الواقع، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفوري من أجل الضغط على سلطات الإحتلال بوقف كافة سياساتها وممارساتها بحق المقدسيين. وأكدت أن سياسة الإحتلال هذه تؤكد على عدم جدية حكومة الإحتلال بالعملية السياسية وإنجاح الجهود الدولية المبذولة من أجل إستعادة أبناء شعبنا الفلسطيني لكامل حقوقهم المشروعة والمكفولة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وطالبت أبو زنيد الهيئات الدولية بالعمل الجاد من أجل حماية الفلسطينيين من سياسة الإحتلال العنصرية، مطالبة القيادة الفلسطينية التمسك بكافة شروطها من أجل العودة الى طاولة المفاوضات.
وتعتزم سلطات الإحتلال الإسرائيلي، الأسبوع الجاري، إفتتاح معبر يفصل بين منطقة مخيم شعفاط ومدينة القدس.