اسرائيل تصادق على بناء متحف على انقاض مقبرة اسلامية في القدس تضم رفات صحابة وعلماء مسلمين

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اقرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اقامة متحف على انقاض مقبرة مأمن الله التاريخية في القدس.

واكدت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال في القدس اقرار بناء متحف التسامح على أنقاض قبور المسلمين في مقبرة مأمن الله. وكانت بلدية الاحتلال قد أجلت إصدار الترخيص قبل عامين من اجل إدخال تعديلات في خرائط البناء.

وتقع مقبرة مأمن الله غربي مدينة القدس القديمة على بعد 2 كم من باب الخليل، وهي اكبر مقبرة إسلامية في القدس وتقدر مساحتها بـ’200′ دونم وتضم قبورا لقادة اسلاميين وصحابة. وادان رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، القائم بأعمال قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس قرار ما تسمى بـ’لجنة التخطيط والبناء’ في بلدية الاحتلال في القدس، والقاضي ببناء متحف التسامح على أنقاض قبور المسلمين في مقبرة مأمن.

واعتبر ادعيس أن ‘القرار باطل بحكم الحق والتاريخ والقانون الدولي الذي يمنع دولة الاحتلال من البت مطلقا بشؤون مدينة القدس، ولا يمكن الاستناد عليه لأنه صادر عن جهة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، والذي هو أيضا باطل من أصله’. وأشار ‘إلى أن الاعتداء على مقبرة ‘مأمن الله’ التي تضم رفات عشرات الآلاف من الصحابة والتابعين الأخيار والعلماء والفاتحين والمجاهدين والشهداء الأبرار على مر التاريخ الإسلامي والمواطنين المقدسيين، هو انتهاك سافر لحقوق الإنسان واعتداء على التراث الإنساني والتاريخي والحضاري للمدينة المقدسة وتجاوز للمبادئ الأخلاقية والإنسانية وتحد لما تعارف عليه المجتمع الدولي في اتفاقاته وقراراته من أسس وثوابت’. وطالب ادعيس جامعة الدول العربية ولجنة القدس، بالتحرك الفوري والعاجل لوضح حد للجرائم الإسرائيلية بحق المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وذكرت مصادر فلسطينية أن مقبرة ‘مأمن الله’ أقدم مقابر القدس عهدا وأوسعها حجما، وأكبرها شهرة حيث تحتضن في ثرى جنباتها رفات الصحابة أمثال ‘عبادة بن صامت’ وقبور أكثر من سبعين ألفا بين صحابي وشهيد وعالم وزاهد منهم الأمير عيسى بن محمد العكاري الشافعي، وهو أحد كبار مستشاري السلطان صلاح الدين الأيوبي وقد توفي – رحمه الله ـ عام 585هـ بمنزله في الخروبة ـ قرب عكا ـ وحمل الى القدس الشريف ودفن في مقبرة ‘مأمن الله’، اضافة الى الشيخ شهاب الدين ‘ابو العباس’ 684هـ 728هـ ‘ هو أحمد بن الشيخ محمد بن عبد الولي بن جبارة المقدسي الشافعي، وأحمد بن محمد حامد بن أحمد الأنصاري المقدسي الشافعي، وقاضي القضاة شيخ الإسلام محمد بن جمال الدين بن سعد بن أبي بكر بن الديري العبسي الحنفي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية