اسرائيل تطالب باعطاء ايران مهلة أسابيع للتخلي عن برنامجها النووي

حجم الخط
0

توتر العلاقات بين نتنياهو وبان بعد حملة إسرائيلية ضد سفر أمين عام الأمم المتحدة إلى طهرانعواصم ـ وكالات: أفادت صحيفة ‘ديلي تليغراف’ امس الاثنين، أن اسرائيل طالبت القوى المشاركة في المحادثات الدولية مع ايران باعطاء الأخيرة مهلة أسابيع فقط للتخلي عن برنامجها النووي.وقالت الصحيفة إن معلومات استخباراتية تقاسمها الغرب مع اسرائيل، تشير إلى أن ايران باتت على مسافة خطوات فقط من مرحلة تطوير رأس نووي يمكن تركيبه على صواريخها من طراز (شهاب 3).واضافت، نقلاً عن مسؤول لم تذكر اسمه، أن المعلومات الإستخباراتية الجديدة التي حصلت عليها اسرائيل والولايات المتحدة ودول غربية أخرى تدل على أن تطوير ايران لسلاح نووي يسير إلى ما هو أبعد من تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.واشارت الصحيفة إلى أن طهران حققت تقدماً ملموساً نحو تجميع رأس حربي نووي وتركيبه على صاروخ (شهاب 3)، الذي يصل مداه إلى نحو 1600 كيلومتر مما سيضع اسرائيل كلها، بما في ذلك مفاعل ديمونا النووي في قلب صحراء النقب الجنوبية، ضمن نطاق الجمهورية الإسلامية.وقالت إن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، دعا القوى الغربية بإعلان فشل المفاوضات التي اجرتها مع ايران الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، واعطاء طهران مهلة نهائية لا تتجاوز بضعة أسابيع لوقف برنامجها النووي. واضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي في الجبهة الداخلية، وفي مؤشر آخر على أن اسرائيل تصعّد الإستعداد لمواجهة محتملة مع ايران، ارسل آلاف الرسائل النصية في اختبار لتحذير الناس من هجمات صاروخية محتملة على مناطق محددة.من جهة اخرى ذكر تقرير إسرائيلي أن توترا شديدا يسود العلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بعد حملة إسرائيلية ضد سفر الأخير إلى طهران للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز في العاصمة الإيرانية طهران.ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ امس الاثنين عن مصدرين إسرائيليين قولهما إن التوتر بدأ في أعقاب تسريب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تفاصيل حول محادثة هاتفية بين نتنياهو وبان يوم الجمعة الماضي طالب نتنياهو خلالها بان بعدم السفر إلى طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي تستضيفها طهران خلال الفترة من 25 وحتى 31 من الشهر الحالي. وأضاف المصدران أن تسريب تفاصيل المحادثة بين الاثنين تم من دون تنسيق مسبق بين مكتبي نتنياهو وبان وأن الأخير رأى أن التسريب غايته إحراجه لدى الرأي العالم العالمي والمس بشرعيته الدولية. ووفقا لبيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في أعقاب المحادثة الهاتفية فإن نتنياهو قال لبان إن سفره إلى طهران ‘خطأ كبير’ وأن زيارة طهران هي ‘جائزة لنظام معاد للسامية’. وقال نتنياهو لدى افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي أمس إن ‘الأمين العام لم يجعلني أفهم أنه سيغير برنامجه لكننا سنستمر في ممارسة ضغوط، وأعتقد أن هذا جهد يجدر القيام به’. وقالت ‘هآرتس’ إن الطاقم الإعلامي القومي الإسرائيلي في مكتب نتنياهو عقد اجتماعا بهذا الخصوص أمس تقرر فيه الشروع في حملة إعلامية ضد زيارة بان إلى طهران، وذلك من دون مشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية الإسرائيلية في الاجتماع. وأضافت الصحيفة أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية ضد سفر بان بدأت مساء أمس من خلال صفحة نتنياهو على الشبكة الاجتماعية ‘فيسبوك’ وصفحة ‘القدس عاصمة إسرائيل’ في ‘فيسبوك’ التي يديرها مكتب نتنياهو وبواسطة حسابي ‘تويتر’ للمتحدثين باسم نتنياهو مارك ريغف وأوفير جندلمان.ودعت الحملة المواطنين الإسرائيليين والمتصفحين من أنحاء العالم إلى إرسال رسائل الكترونية إلى موقع الانترنت التابع للأمم المتحدة تتضمن صورة لبان يصافح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مرفقة بكتابة جاء فيها ‘سيد بان مكانك ليس في طهران’. وجاء في صفحة نتنياهو على ‘فيسبوك’ أن ‘على العالم كله أن يقول لأمين عام الأمم المتحدة إن زيارته إلى طهران هي منح شرعية لنظام معاد للسامية ووضع هدف أمامه بالقضاء على إسرائيل’.وعبر مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تحفظه من هذه الحملة الإعلامية،معربا عن تخوفه من أن بان سيرى فيها هجوما شخصيا ضده الأمر الذي من شأنه أن يصعد التوتر بينه وبين نتنياهو.وقال المصدر إن بان ‘ليس عدو الشعب وإنما هو زعيم صديق لإسرائيل، ويكفي أنه تم تسريب المحادثة ولا ينبغي المبالغة فرغم كل شيء سنحتاج إلى مساعدته في المستقبل القريب عندما يقوم الفلسطينيون بخطوتهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة’ للاعتراف بفلسطين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية