القدس ـ من ادام انتوس: تريد اسرائيل معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين المثيرة للانقسام في وقت مبكر في المحادثات مع الرئيس محمود عباس، واشارت الي ان احراز تقدم بشأن الموضوع يمكن ان يؤدي الي تعهد بتسليم مزيد من الارض التي تسيطر عليها اسرائيل.
وقال مشاركون في اجتماعات علي مدي الاسبوع الماضي مع مسؤولين امريكيين واوروبيين زائرين ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وزعماء اسرائيليين اخرين اكدوا في تلك الاجتماعات اهمية معالجة قضية اللاجئين اولا. ولا توجد قضية لها نفس القدر من البعد العاطفي والازعاج للفلسطينيين والاسرائيليين مثل مصير اللاجئين الفلسطينيين ربما باستثناء قضية القدس. وقال دبلوماسي عن ملف اللاجئين هذا قاتل لعباس. واضاف ان معالجة هذه القضية اولا يمكن ان يعرض للخطر المحادثات بشأن مؤتمر برعاية امريكية من المتوقع عقده في تشرين الثاني (نوفمبر). وتريد اسرائيل ان يعكس اي اتفاق مبادئ موقفها مدعومة من الرئيس الامريكي جورج بوش بأن يستقر اللاجئون في دولة فلسطينية مستقبلية بدلا من اسرائيل. ويقول المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك ريجيف انه بدون اي اتفاق مبكر من حيث المبدأ بشأن اللاجئين سيبقي مبعث قلق دائما الا ينهي تأسيس دولة فلسطينية الصراع وان يكون هناك مزيد من المطالب من اسرائيل.
ويقول دبلوماسيون ان اسرائيل تريد ان تسبق المحادثات بشأن اللاجئين قضايا الوضع النهائي الاخري الخاصة بالحدود والقدس. وقال صائب عريقات مساعد عباس ان من السابق لأوانه مناقشة مثل هذه الامور. واضاف ان القرار يرجع للزعماء. وقال دبلوماسيون غربيون انه في مقابل احراز تقدم في ملف اللاجئين قد توافق اسرائيل علي مبادئ تشمل دعوة لقيام دولة فلسطينية في كل الضفة الغربية وقطاع غزة تقريبا. وستسعي اسرائيل للتمسك ببعض من اكبر الكتل الاستيطانية اليهودية من خلال صفقات لتبادل الاراضي. ورفض ريجيف التعليق بصورة محددة علي ما يمكن ان يحصل عليه الفلسطينيون مقابل احراز تقدم بشأن اللاجئين. لكنه قال التحرك بشأن هذا الملف سيعطي دافعا كبيرا للتعامل مع القضايا الاخري.
وقال مسؤولون غربيون ومحللون ان اي تحرك من عباس بعيدا عن حق العودة يجب ان يكون تدريجيا وغير صارخ لتجنب رد فعل شرس وخاصة من اسلاميي حماس الذين استولوا علي قطاع غزة في حزيران (يونيو). ويقول الفلسطينيون منذ وقت طويل ان اللاجئين وابناءهم لهم حق العودة. وقال ريجيف اقامة وطنين تعني انه مثلما حلت اسرائيل مشكلة اللاجئين اليهود فان اقامة فلسطين ستحل قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وكنقطة بداية بشأن اللاجئين بالنسبة لاولمرت وعباس يشير مسؤولون غربيون الي مقترحات للرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قبل مغادرته منصبه في كانون الثاني (يناير) 2001، وقال كلينتون ان دولة فلسطين الجديدة يجب ان تكون وطن اللاجئين بدون استبعاد احتمال ان اسرائيل قد تقبل بعضا منهم. وقال مسؤول غربي ان واشنطن تريد ان يطور اولمرت وعباس مفهوما علي الاقل بشأن الكيفية التي سيسويان بها قضية اللاجئين وغيرها من القضايا الجوهرية قبل المؤتمر كي يمكن للمشاركين تقديم الدعم. وقال المسؤول من اجل تنفيذ اي شيء يتفقون عليه فسيحتاج الي دعم من المجتمع الدولي بموارد مالية وربما مع اشياء اخري تشمل قبول اللاجئين. (رويترز)