اسرائيل تعتقل نائب الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني والحكومة تستنكر ونواب حماس بالقدس يخططون لمقاضاة تل ابيب في المحافل الدولية
اسرائيل تعتقل نائب الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني والحكومة تستنكر ونواب حماس بالقدس يخططون لمقاضاة تل ابيب في المحافل الدوليةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس عزيز كايد نائب الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني بعد اقتحام منزله في حي البالوع برام الله.ومن جهتها استنكرت الحكومة الفلسطينية اعتقال كايد، وقالت في بيان صحافي لها تستنكرالحكومة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال باعتقال السيد كايد نائب الأمين العام لمجلس الوزراء اليوم (امس) في إجراء يمثل استمرارا لنهج التضييق الإسرائيلي وفرض الحصار علي الحكومة ووزرائها وموظفيها .واضاف بيان الحكومة إن الحكومة الإسرائيلية تنتهج مختلف السبل لعرقلة عمل ونشاط الحكومة الفلسطينية من خلال إجراءات تعسفية تطال الاعتقال وإغلاق الطريق أمام وصول المسؤولين الي مقار عملهم وتهديد وزراء ونواب القدس بنزع مواطنتهم .وأفادت زوجة كايد للصحافيين أن قوة من جيش الاحتلال تضم ناقلة جند وعددا من الجيبات العسكرية حاصرت منزل اسرتها قبل أن يقوم حوالي 11 جندياً علي رأسهم ضابطان من المخابرات الاسرائيلية باقتحام المنزل الواقع بجوار وزارة الصحة وتفتيشه والعبث بمحتوياته ومن ثم اعتقال زوجها واقتياده الي جهة مجهولة.وأوضحت زوجة كايد أن جنود الاحتلال تعاملوا بوحشية مع اسرتها، وخاصة الاطفال الذين اقتحم الجنود غرفة نومهم رغم تحذيرها لهم بوجود الاطفال وامكانية تعرضهم للخوف والرعب.وأضافت أن الجنود الذين مكثوا في المنزل اكثر من ساعة قاموا بمصادرة قطع الذاكرة من اجهزة الحاسوب الخاصة بزوجها، ومبلغاً من المال كانت قد وفرته الاسرة لشراء منزل لها، اضافة الي قيامهم بمشاهدة فيلم مصور للعائلة كان بداخل كاميرا ديجتال داخل المنزل.ومن الجدير بالذكر ان كايد كان تعرض للاعتقال 5 مرات وأمضي فترات اعتقال مختلفة في سجون الاحتلال وله خمسة ابناء.ومن جهته اتهم الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اسرائيل بانتهاج مختلف السبل لعرقلة عمل ونشاط الحكومة الفلسطينية من خلال اجراءات تعسفية تطال الاعتقال واغلاق الطريق امام وصول المسؤولين الي مقار عملهم وتهديد وزراء ونواب القدس بنزع مواطنتهم.وأكدت الحكومة ان مثل هذه الاجراءات لن تثنيها عن السير في طريقها والتمسك بكل الثوابت والحقوق الوطنية المشروعة لابناء الشعب الفلسطيني. ومن جهة اخري ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من حماس امس بان نواب الحركة في المجلس التشريعي عن دائرة القدس يخططون لمقاضات إسرائيل في المحافل الدولية اثر قرارها سحب الاقامة الدائمة منهم اذا ما واصلوا نشاطهم في حركة حماس وحكومتها.ومن جهتها حذرت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس امس من قرار إسرائيل إعطاء مهلة 30 يوما لاعضاء المجلس التشريعي عن الحركة ممن هم من سكان القدس إما الاستقالة أو الرحيل عن المدينة. وقال بيان صادر عن الحكومة وزع علي الصحافيين إن الحكومة تنظر بخطورة بالغة للتهديد الاسرائيلي بنزع مواطنة وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة وأعضاء المجلس التشريعي المقدسيين عن حماس من خلال منحهم 30 يوما للتنازل عن عضويتهم في التشريعي والحكومة أو حق المواطنة.وأضاف البيان أن الحكومة تعتبر هذا الاجراء التعسفي بمثابة استكمال للخطط الاسرائيلية الهادفة الي تجريد المقدسيين من هويتهم وطردهم خارج أراضيهم.وأوضح بيان الحكومة أن ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية يثبت المرة بعد الاخري أن همها الاكبر فقط هو فرض مزيد من الحصار والتضييق علي الفلسطينيين (خصوصا أهالي القدس) لتجريدهم من كافة حقوقهم الشرعية في المواطنة والعيش بسلام و كرامة.وجاء في البيان نؤكد بقوة علي حق المقدسيين في العيش علي أرضهم وترابهم مهما كانت الانتماءات السياسية ، ومضيفا ان اسرائيل التي تدعي الديمقراطية والمساواة كذبا وزورا تمارس اليوم أبشع أنواع التمييز العنصري من خلال هذه الممارسات التي تعارض كل الاتفاقيات والاعراف الدولية .ودعت الحكومة منظمة الامم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية الي التدخل الفوري لوقف هذا الاجراء التعسفي. ومن جهته اعتبر وزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفة الذي يحمل هوية القدس وينتمي لحماس القرار الاسرائيلي بانه فصل صغير من فصول الجريمة الاسرائيلية الممنهجة المسماة الفصل أحادي الجانب .واضاف في بيان صحافي نحن في مدينة القدس التي نشأنا فيها أنا وزملائي نواب المجلس التشريعي الفلسطيني قبل الاحتلال الصهيوني للمدينة وبمجرد أن أعربنا عن انتمائنا لشعبنا الفلسطيني عن طريق عملنا في الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني وبوسائل ديمقراطية اتفقت عليها أطراف النزاع وشهدت الدول التي تحمل لواء الحصار والتجويع لهذا الشعب المستضعف.. نعاقب بطردنا وإبعادنا عن بيوتنا وعوائلنا وحقنا في الحياة، ونحن ننظر الي هذا الإجراء الأخير من منطلق أن له تبعات كارثية ستطال عشرات ألوف المقدسيين من بعدنا، والذين ينتمون بدورهم لشعبنا الفلسطيني . وطالب الوزير أبو عرفة القيادة التركية (التي يزورها وفد رسمي اسرائيلي)، أن يرفضوا المخططات الصهيونية الشيطانية والتي تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والعهود والمواثيق التي وقعت عليها الدول العظمي ورافعة لواء الديمقراطية وحقوق الإنسان .وقال الوزير أبو عرفة ان الخطط الاحتلالية وصلت الي مرحلة خطيرة جدا وأخذت ضوء أخضر من الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية الامر الذي لم يسبق أن كان هناك اتفاق دولي علي تجويع شعب وإذلاله بهذه الصورة المهددة لاستقرار المنطقة ودفع الشعوب الي انتهاج أساليب أكثر عنفا وأشد ضراوة في التحرر .وأعرب أبو عرفة عن رفضه أن توجه إليه والي نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس تحذيرات بسحب الإقامة وإبعادهم عن أرضهم وشعبهم وبيوتهم وعائلاتهم، موضحاً أن هذه جريمة تضاف الي سلسلة جرائم الاحتلال وتأكيد علي أن سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية والاتفاقيات التي وقعت عليها وشهد العالم عليها . وأوضح أبو عرفة أنه وزملاؤه يدرسون قرار وزير الداخلية الاسرائيلي وسيكون لهم موقف منه قريبا معتبراً أن القرار يتزامن مع الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني من قبل الحكومة الاسرائيلية وخارجيا من قبل أمريكا وأوروبا. واضاف أبو عرفة: اننا نعتبر القرار يتزامن مع الحصار المفروض علينا من قبل الحكومة الصهيونية وخارجيا من قبل الولايات المتحدة وأوروبا ونعتبر أننا جميعا كشعب فلسطيني نقع تحت الضغط، وأن هناك من يسعون من خلال ذلك لتطبيق سياسة فرق تسد، وتشويه طرف علي حساب طرف آخر وقد عودتنا سلطات الاحتلال أنها لا تحترم أحداً ولا تحترم حتي تواقيعها. من جهته قال محمد أبو طير عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تعرض لتهديدات بسحب حقوق إقامته في القدس الشرقية إذا لم ينسحب من التشريعي بقيادة حركة حماس إنه لا يعتزم التخلي عن حقوق إقامته الدائمة التي منحت له كأحد سكان القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل.ووصف الانذار الاسرائيلي الذي أرسل أيضا الي ثلاثة أعضاء آخرين بالمجلس التشريعي من حماس من بينهم وزير شؤون القدس أبو عرفة بأنه غير ديمقراطي.