اسرائيل تعتقل 350 فلسطينيا خلال 3 اسابيع

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال الثلاثة الاسابيع الماضية 350 فلسطينيا، وذلك عقب افراجها عن 250 اسيرا خلال الشهر الماضي كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتعزيز مكانته في الضفة الغربية بعد سيطرة حماس علي قطاع غزة منتصف حزيران (يونيو) الماضي.

واوضحت مصادر فلسطينية متابعة لحملات الاعتقالات الاسرائيلية في صفوف الفلسطينيين بأنه لا يمر يوم بدون اعتقالات في صفوف المواطنين.

وفي هذا الاطار اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر امس 15 مواطنا في الضفة الغربية بدعوي انهم مطلوبون.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الجيش القول ان الاعتقالات تمت في مناطق طولكرم وقلقيلية ورام الله والخليل. واظهرت احصائيات مؤسسات حقوق الانسان العاملة في الاراضي الفلسطينية ان اعداد المعتقلين الفلسطينيين قد زاد عن 350 معتقلا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية التي تلت اطلاق اسرائيل سراح 255 معتقلا كلهم من حركة فتح في اطار ما زعمت تل ابيب انها بادرة حسن نية.

وذكرت المصادر ان حالات الاعتقال شملت جميع المدن والمحافظات في الضفة الغربية الي جانب شريحة معينة في قطاع غزة خلال عمليات الاجتياح الاخيرة، فيما تركزت الاعتقالات في مدينتي نابلس وقلقيلية بالتحديد وشملت اسري من كافة الفصائل.

وتشهد السجون الاسرائيلية وبخاصة بتاح تكفا والجلمة وهما مركزان للتحقيق ومركز توقيف حوارة اكتظاظا كبيرا بالمعتقلين الفلسطينيين الامر الذي استدعي اجراء توسيعات في مراكز التحقيق والتوقيف بسبب كثرة المعتقلين. وابدي ممثلو المؤسسات الحقوقية والانسانية في الاراضي الفلسطينية الاستغراب والدهشة لـ غياب التسليط الاعلامي الرسمي لحملات الاعتقال في مقابل التركيز الملحوظ علي صفقة اطلاق سراح الـ 552 معتقلا وكأنه يخدم مخططات الاحتلال في تحسين صورته عالميا ومحليا. وفي ظل تواصل الاعتقالات الاسرائيلية في صفوف المواطنين الفلسطينيين حذر تقرير فلسطيني من استمرار سياسة الاعتقالات العشوائية التي تنتهجها قوات الاحتلال الامر الذي ادي الي اكتظاظ السجون بالمعتقلين، وتدني مستوي حقوق الانسان هناك.

وقال التقرير الذي صدر عن وزارة شؤون الاسري والمحررين امس ان قوات الاحتلال مستمرة في حملاتها القمعية ضد الاسري والاسيرات في السجون والمعتقلات الاسرائيلية والتي تأتي ضمن سياسة منهجية مبرمجة من قبل الادارة تهدف الي اذلال الاسير واهانته وسلب كرامته الانسانية. واشارت وزارة الاسري في تقريرها الي ان السجون والمعتقلات الاسرائيلية ضاقت بالاسري والمعتقلين جراء سياسة الاعتقالات العشوائية دون سبب التي تمارسها سلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية وخاصة في الضفة الغربية، وبين التقرير بأن عدد المعتقلين والاسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي ارتفع ليصل الي 11300 اسير، ولذلك لجأت الحكومة الاسرائيلية الي افتتاح سجون جديدة واقسام جديدة في سجون قديمة، بحسب التقرير. واوضح التقرير انه لا يكاد يمر يوم دون اعتقال العشرات من الشبان العزل والاطفال، ويتم احتجازهم في مراكز التوقيف المنتشرة في ارجاء الضفة، والتي تفتقر الي ادني مقومات الحياة البشرية، وهم محرومون من ابسط حقوقهم، ويتعرض الاسير في مراكز التوقيف هذه الي اشد انواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالقوة. وتحدث التقرير عن عمليات الاعتقال الاداري التي تتوسع فيها السلطات الاسرائيلية، وقال ان الاعتقال الاداري مخالف للاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اكد علي عدم شرعيته، وكذلك المادة الخامسة في اتفاقية جنيف الرابعة التي نصت علي حق اي متهم في تقديم الادلة اللازمة لدفاعه واستدعاء الشهود والاستعانة بالمحامي الذي يختاره بنفسه وتوفر له التسهيلات اللازمة لاعداد دفاعه. واضاف التقرير، ان ادارة السجون ما زالت تمارس سياسة التفتيش العاري ضد الاسري والاسيرات، وما زالت تمنع ذوي المعتقلين من زيارة ابنائهم في السجون بحجج واهية، وخاصة سكان قطاع غزة، ولازالت تحتجز الاسري والمعتقلين في ظروف معيشية لا انسانية وسيئة جداً، ولا زالت مستمرة في سياسة فرض الغرامات المالية علي الاسري لاتفه الاسباب، لاستنزاف الاسري وذويهم مالياً، حيث تصل تلك الغرامات الي مبالغ طائلة.

كما تستمر ادارة السجون في احتجاز المئات من الاسري المرضي الذين يحتاجون الي رعاية طبية بالاضافة الي حاجة الكثير منهم الي عمليات جراحية عاجلة، وقد لوحظ في الفترة الاخيرة ازدياد الحالات المرضية بين الاسري بسبب الاهمال الطبي المتعمد من قبل الادارة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ولعدم وجود اطباء مختصين في تلك السجون، وعدم تقديم الدواء اللازم لمرضي يعانون من امراض مزمنة كالقلب وقرحة المعدة.

وعن اوضاع الاسري الاطفال قال البيان ان اوضاع الاطفال الاسري لا تقل سوءا عن باقي الاسري حيث احتجز الاحتلال ما يقرب من 6 آلاف طفل منذ بداية انتفاضة الاقصي عام 2002، لا يزال منهم 320 طفلاً في السجون حسب الاسماء الموثقة لدي الوزارة، منهم 7 اطفال اسري معتقلون اداريون دون تهمة، و172 طفلاً موقوفاً بانتظار المحاكمة، و141 طفلاً محكوماً لمدد مختلفة، ومن بينهم 98 طفلاً اسيراً يعانون من الامراض المختلفة، واهمها الامراض الجلدية المنتشرة بشكل كبير بين الاطفال نظراً لانعدام النظافة في الاقسام، وانتشار الحشرات، وقله المياه ومواد التنظيف، كما يعانون من الاهمال الطبي الواضح ومحرومون من الرعاية الطبية والعلاج المناسب.ولا تزال 105 اسيرات داخل السجون الاسرائيلية، بحسب التقرير، يحتجزن في اماكن لا تليق بالبشر، دون مراعاة لاحتياجاتهن الخاصة.

كما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز 41 نائباً في المجلس التشريعي، من اصل 132 نائباً مجموع اعضاء المجلس التشريعي، وفي مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي النائب الدكتور عزيز دويك، ومحمود الرمحي امين سر المجلس التشريعي والغالبية العظمي من هؤلاء النواب محسوبون علي حماس، كما تحتجز عدداً كبيراً من رؤساء واعضاء المجالس البلدية المنتخبين، ووزراء في الحكومة السابقة، وعلي رأسهم وزير الاسري السابق وصفي كبها الذي قامت محكمة سالم العسكرية بتحويله للاعتقال الاداري قبل عدة ايام. وفي ختام البيان طالبت وزارة الاسري الهيئات الدولية والحقوقية ومنظمات حقوق الانسان تشكيل لجان لمتابعة الاوضاع في السجون، وتكثيف الزيارات للسجون للاطلاع عن كثب علي اوضاع الاسري المأسوية وفضح الممارسات الاسرائيلية بحقهم وخاصة المرضي منهم والاطفال، والذين تفتقر حياتهم الي ابسط الحقوق التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية