اسرائيل تعرض اعلان مبادئ يقترح القدس عاصمة دينية ولا يأتي علي ذكر عودة اللاجئين

حجم الخط
0

لقاء اولمرت وعباس ناقش الحل الدائم بصورة عامة

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

قال مسؤول فلسطيني كبير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس عقدا محادثات بشأن الدولة الفلسطينية امس الثلاثاء لكنهما بحثا القضايا الاساسية بصورة عامة فقط. ويضغط عباس من اجل طرح قضايا مثيرة لخلافات قوية تتعلق بالحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين في محادثاته مع اولمرت قبيل مؤتمر للشرق الاوسط ترعاه الولايات المتحدة من المتوقع عقده في تشرين الثاني (نوفمبر). لكن صائب عريقات المستشار الكبير لعباس والذي شارك في الاجتماع مع اولمرت في القدس قال للصحافيين ان المحادثات لم تصل الي مستوي تناول التفاصيل. وقالت مصادر اسرائيلية رفيعة المستوي بعيد انتهاء القمة، ان عباس واولمرت ناقشا خلال اجتماعهما القضايا الجوهرية في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، وان هدفهما التوصل الي اتفاق مبادئ قبل مؤتمر واشنطن.

وقال عباس امس الاول ان المؤتمر الدولي الذي اقترحه الرئيس الامريكي جورج بوش سيكون مضيعة للوقت اذا مضت اسرائيل قدما في خططها لاستصدار مجرد اعلان مبادي عام. واستخدم المسؤولون الاسرائيليون تعبير اعلان المبادئ لتوضيح ما قد يعرضه اولمرت ردا علي نداءات تطالبه بمحادثات نهائية وسريعة لاقامة الدولة الفلسطينية. وقالت محطة الجزيرة ان اسرائيل قدمت مسودة إعلان مبادئ الي السلطة، تدرسه طواقم الجانبين سرا يقوم علي أساس دولة للشعب اليهودي واخري فلسطينية منزوعة السلاح، وفق حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967. وينص الاعلان علي انسحاب إسرائيل من مناطق هامة وإخلاء المستوطنات التي تبقي خارج هذه الحدود مع ضمان امتداد الدولة الفلسطينية فوق مساحة 6250 كيلومترا مربعا ـ مساوية لمساحة الضفة الغربية وغزة ـ علي أن تربط الضفة بالقطاع بممر تحت سيادة إسرائيلية وإدارة فلسطينية.

أما القدس فتعتبر عاصمة المناطق الدينية يجري اعتراف متبادل للمصالح الدينية والتربوية والتاريخية والروحية فيها، كما جاء في الإعلان الذي لا يتعاطي مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة، كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بشأنهم.

واكدت المصادر ان اولمرت رفض طلب عباس تسليم السلطة الوطنية الفلسطينية عددا من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، واشارت المصادر ذاتها الي ان عباس طلب من اولمرت اطلاق سراح عدد من الاسري الفلسطينيين الذين يقبعون في سجون الاحتلال، الا ان اولمرت لم يرد علي الطلب ووعد عباس بدراسته.

وقالت صحيفة (هآرتس)، انه في اللقاء القادم الذي سيعقد بين الزعيمين سيعلنان رسميا عن توسيع طواقم المفاوضات بهدف الوصول الي المؤتمر مع منتوج معقول ومقبول، علي حد تعبير المصادر. ونقلت الصحيفة عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها انه في اللقاء القادم سوف يحاول اولمرت وعباس التوصل الي اتفاق بشأن اكبر عدد من القضايا، وذلك من أجل عرض نقاط الخلاف والاتفاق الرئيسية أمام وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، التي ستصل المنطقة في منتصف الشهر القادم.

واكد الرئيس الفلسطيني قبيل لقائه اولمرت ان اي اتفاق يتم التوصل اليه مع اسرائيل سيعرض علي الشعب الفلسطيني من خلال استفتاء.

وفي تصريح خاص بتلفزيون فلسطين قال عباس ردا عي سؤال حول الانباء عن وجود لقاءات سرية فلسطينية ـ اسرائيلية هدفها التوصل لحل للقضايا العالقة ان وجود مثل هذه اللقاءات السرية لا يعني باي حال من الاحوال وجود مفاوضات سرية.

واضاف لن يتم الاتفاق علي اي قضية من تحت الطاولة مؤكدا ان ما يتم التوصل اليه سيعرض علي الشعب الفلسطيني من خلال استفتاء وطرحه علي مؤسسات منظمة التحرير لا سيما المجلس الوطني.

واكد علي الرفض المطلق للدولة ذات الحدود المؤقتة. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية