اسرائيل تعزز دفاعاتها على الحدود تحسبا لاحتجاجات فلسطينية في ايلول المقبل

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر اسرائيلية الاربعاء بان هناك عملية تعزيز للدفاعات الاسرائيلية على الحدود مع دول الجوار العربية تحسبا لامكانية اندلاع احتجاجات فلسطينية وعربية من خارج الحدود في ايلول/سبتمبر المقبل، الذي تعتزم فيه القيادة الفلسطينية التوجه للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وقال قائد عسكري إسرائيلي إن تل أبيب قررت تعزيز دفاعاتها على الحدود تحسبا لاحتجاجات متعلقة بالدولة الفلسطينية في ايلول/سبتمبر، وربما تستهدف قادة الاحتجاجات باستخدام الذخيرة الحية. وشدد المسؤول العسكري الاسرائيلي على انه لا ينبغي ان يكون هناك تكرار لأحداث 15 ايار/مايو الماضي حينما عبر عشرات اللاجئين الفلسطينيين ومتعاطفين معهم السياج الحدودي وخطوط الهدنة التي فيها ألغام في مرتفعات الجولان المحتلة. وأضاف القائد الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه في تصريحات صحافية ‘من واجب الجيش الدفاع عن حدود البلاد وسيادتها وهذا هو ما سنفعله’. وعلى الرغم من أن الضابط قال إن إسرائيل لا تعلم كيف سيتصرف الفلسطينيون العاديون في ايلول/سبتمبر إلا أنه تخيل سيناريو ‘اضطرابات هائلة ناتجة عن الاستياء من عدم تأثير قرار الأمم المتحدة هذا أو ذاك على الأرض’. وقال الضابط إن الجنود الاسرائيليين مسلحون ومدربون الآن بوسائل ‘أقل فتكا’ كي تستخدم على الحدود عند مرتفعات الجولان ومع لبنان ومع الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا الى ان من بين تلك الوسائل لقمع المحتجين خراطيم موجهة بكاميرات تستطيع التعامل مع حشود تبعد 150 كيلومترا وهي مسافة تكفي للاستخدام فوق السياج الحدودي. وستضخ الخراطيم سائلا له رائحة كريهة وغازا مسيلا للدموع لمسافات تعادل ذلك.

وأضاف ‘نحن نبذل قصارى جهدنا لتجنب الوصول إلى مرحلة القتل.. وكلما اقتربوا إلى مسافة تمكنهم من لمس جندي زاد شعور الجندي بأن حياته مهددة وسيلجأ لاستخدام سلاحه’. وقال الضابط إذا احتشد محتجون مؤيدون للفلسطينيين مرة أخرى على الحدود اللبنانية أو في الجولان ستأمرهم إسرائيل عبر مكبرات الصوت باللغة العربية بالبقاء بعيدين عن السياج الحدودي وعلى مسافات تحددها التضاريس.

ومضى يقول ‘طبعا القضية المطروحة هنا هي أننا نتعامل مع مناطق خاضعة لسيادة’ في إشارة لحكومتي سورية ولبنان.

وفي غياب علاقات ثنائية مع هذين البلدين قال الضابط إن إسرائيل تنسق في جميع استعداداتها مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان وفي الجولان.

وتابع الضابط أن القوات ستطلق أعيرة نارية تحذيرية ثم ستطلق النار بغرض إحداث إصابات والملاذ الأخير هو إطلاق النار بغرض القتل ضد كل من يقترب من الحدود، مضيفا ‘سنستعد لاستهداف القادة’. وسئل الضابط عما إذا كان إطلاق النار سيوجه ضد من يشتبه بأنهم يوجهون الاحتجاج من الخلف فقال ‘إن الأشخاص الذين يقودون هذه الأعمال يفعلون ذلك جسديا ومن خلال تولي دور القيادة’. وخوفا من أن تواجه إسرائيل لوما دوليا تعتزم تزويد حامياتها العسكرية الحدودية بكاميرات فيديو ووسائل لإعادة عرض اللقطات لتوزيعها بسرعة على وسائل الإعلام الدولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية